الخميس، 19 فبراير 2015
السبت، 17 يناير 2015
اقرؤوها
بسم الله الرحمن الحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
قال تعالى " يُؤفك عنه مَن أُفك "
أي يُصرف عن القرآن مَن صرفه الله عقوبةً له بسبب ذنوبه وإعراضه عن الله..
ياإخوتي ...
من لم يبدأ بحفظ القرآن فليبدأ!
ومن أهمل مراجعته فليستدرِك!
ومن لم يكن له ورد من القرآن فليحرص عليه!
ولتصبر و لتُصابر...
فإنّ لحفظ القُرآن و ضبطهِ وتلاوته آناء الليل وأطراف النهار لذّة تُنسيك تعب المُجاهدة .*
اهرب من زحمة انشغالك
واختطف دقائق من وقتك ..
قم من نومك ...
لعلك تلحق بركب الأوابين
وتنعم بلذة العابدين
واسجد واقترب .
اجعل لنفسك ..
ورداً من القرآن ..
لا تتركه مهما كان ..
واجعل لك تسبيحات دائمات
في كل يوم ..
سبّح ..
واستغفر ..
وهلل ..
وصلّ على النبي ..
صلى الله عليه وسلم ..
ادع لنفسك ..
ولوالديك ..
ولمن تحب ومن لاتحب
كونوا سبباً في تذكير الكثيرين! من بركة القرآن أن الله يبارك في عقل قارئه وحفظه:
فعن عبد الملك بن عمير :
( كان يقال أن أبقى الناس عقولا قراء القرآن )
وفي رواية :
( أنقى الناس عقولا قراء القرآن )
وقال القرطبي :
من قرأ القرآن متع بعقله وإن بلغ مئة !
وأثبتت الدراسات العلمية أن حفظ القرآن وقراءته فيها ..
تقويةللذاكرة !
أوصى الإمام إبراهيم المقدسي تلميذه عباس بن عبد الدايمرحمهم الله :
( أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه، فإنه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ )
قال ابن الصلاح :
(ورد أن الملائكة لم يعطوا فضيلة قراءة القرآن
وهي حريصة لذلك على استماعه من الإنس !
فقراءة القرآن كرامة أكرم الله بها الإنس)
قال أبو الزناد :
(كنت أخرج من السحر إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا أمر ببيت إلا وفيه قارئ )
قال شيخ الإسلام :
( ما رأيت شيئا يغذّي العقل والروح ويحفظ الجسم ويضمن السعادة أكثر من إدامة النظر في كتاب الله تعالى ! )
تعلق بالقرآن تجد البركة
قال الله تعالى في محكم التنزيل: "كتاب أنزلناه اليك مبارك"
وكان بعض المفسرين يقول :
(اشتغلنا بالقرآن فغمرتنا البركات والخيرات في الدنيا )
اللهم إنا نسألك أن تلزم قلوبنا حفظ كتابك ، وترزقنا أن نتلوه ونتدبره على الوجه الذي يرضيك عنا..
لا تنشغل عن وردك ، فوالله لهوَ مصدر البركة في يومك إن أخلصت النية لله
ﺍﻧﺼﺮﻭﺍ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻲ ﺑﺎﺗﺒﺎﻉ ﺳﻨﺘﻪ
ﻣﻦ ﺳﻨﻦ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭ ﺍﻟﺴﻼﻡ
ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ
ﺳﻨﻦ ﺍﻟﻨﻮﻡ
1- ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻭﺿﻮﺀ: ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻠﺒﺮﺍﺀ ﺑﻦ ﻋﺎﺯﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ : (( ﺇﺫﺍ ﺃﺗﻴﺖ ﻣﻀﺠﻌﻚ ، ﻓﺘﻮﺿﺄ
ﻭﺿﻮﺀﻙ ﻟﻠﺼﻼﺓ ، ﺛﻢ ﺍﺿﻄﺠﻊ ﻋﻠﻰ ﺷﻘﻚ
ﺍﻷﻳﻤﻦ... ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ )) [ ﻣﺘﻔﻖ
ﻋﻠﻴﻪ:6311-6882] .
2- ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻹﺧﻼﺹ ، ﻭﺍﻟﻤﻌﻮﺫﺗﻴﻦ
ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻨﻮﻡ: ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ، ﺃﻥ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺃﻭﻯ
ﺇﻟﻰ ﻓﺮﺍﺷﻪ ﻛﻞ ﻟﻴﻠﺔ ﺟﻤﻊ ﻛﻔﻴﻪ ﺛﻢ ﻧﻔﺚ
ﻓﻴﻬﻤﺎ ، ﻓﻘﺮﺃ ﻓﻴﻬﻤﺎ: (( ﻗﻞ ﻫﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺣﺪ )) ﻭ
(( ﻗﻞ ﺃﻋﻮﺫ ﺑﺮﺏ ﺍﻟﻔﻠﻖ )) ﻭ (( ﻗﻞ ﺃﻋﻮﺫ
ﺑﺮﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ )) ، ﺛﻢ ﻳﻤﺴﺢ ﺑﻬﻤﺎ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ
ﻣﻦ ﺟﺴﺪﻩ ، ﻳﺒﺪﺃ ﺑﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻪ ﻭﻭﺟﻬﻪ ،
ﻭﻣﺎ ﺃﻗﺒﻞ ﻣﻦ ﺟﺴﺪﻩ ، ﻳﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺛﻼﺙ
ﻣﺮﺍﺕ. [ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ: 5017]
3- ﺍﻟﺘﻜﺒﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﺴﺒﻴﺢ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﻨﺎﻡ : ﻋﻦ ﻋﻠﻲ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ ﺣﻴﻦ ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻨﻪ ﻓﺎﻃﻤﺔ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﺧﺎﺩﻣًﺎ: (( ﺃﻻ ﺃﺩﻟﻜﻤﺎ ﻋﻠﻰ
ﻣﺎ ﻫﻮ ﺧﻴﺮ ﻟﻜﻤﺎ ﻣﻦ ﺧﺎﺩﻡ ؟ ﺇﺫﺍ ﺃﻭﻳﺘﻤﺎ ﺇﻟﻰ
ﻓﺮﺍﺷﻜﻤﺎ ، ﺃﻭ ﺃﺧﺬﺗﻤﺎ ﻣﻀﺎﺟﻌﻜﻤﺎ ، ﻓﻜﺒﺮﺍ
ﺃﺭﺑﻌًﺎ ﻭﺛﻼﺛﻴﻦ ، ﻭﺳﺒﺤﺎ ﺛﻼﺛًﺎ ﻭﺛﻼﺛﻴﻦ ،
ﻭﺍﺣﻤﺪﺍ ﺛﻼﺛًﺎ ﻭﺛﻼﺛﻴﻦ. ﻓﻬﺬﺍ ﺧﻴﺮ ﻟﻜﻤﺎ ﻣﻦ
ﺧﺎﺩﻡ )) [ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ: 6318 – 6915]
4- ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﺣﻴﻦ ﺍﻻﺳﺘﻴﻘﺎﻅ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻨﻮﻡ : ﻋﻦ
ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺑﻦ ﺍﻟﺼﺎﻣﺖ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ، ﻋﻦ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: (( ﻣﻦ
ﺗﻌﺎﺭَّ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻓﻘﺎﻝ: ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ
ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ ، ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﻟﻪ ﺍﻟﺤﻤﺪ ، ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ
ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻗﺪﻳﺮ، ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ، ﻭﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ،
ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ، ﻭﻻ ﺣﻮﻝ ﻭﻻ ﻗﻮﺓ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻠﻪ، ﺛﻢ
ﻗﺎﻝ: ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﻏﻔﺮ ﻟﻲ، ﺃﻭ ﺩﻋﺎ ، ﺍﺳﺘُﺠﻴﺐ ﻟﻪ ،
ﻓﺈﻥْ ﺗﻮﺿﺄ ﻭﺻﻠﻰ ﻗُﺒِﻠﺖ ﺻﻼﺗﻪ )) [ ﺭﻭﺍﻩ
ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ: 1154].
5- ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻋﻨﺪ ﺍﻻﺳﺘﻴﻘﺎﻅ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﻡ
ﺑﺎﻟﺪﻋﺎﺀ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩ : (( ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ
ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺃﻣﺎﺗﻨﺎ ، ﻭﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻨﺸﻮﺭ [ )) ﺭﻭﺍﻩ
ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺣﺬﻳﻔﺔ ﺑﻦ ﺍﻟﻴﻤﺎﻥ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : 6312 ] .
ﺳﻨﻦ ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ
6- ﺍﻟﻤﻀﻤﻀﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﻨﺸﺎﻕ ﻣﻦ ﻏﺮﻓﺔ
ﻭﺍﺣﺪﺓ: ﻋﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ ، ﺃﻥَّ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ : (( ﺗﻤﻀﻤﺾ ، ﻭﺍﺳﺘﻨﺸﻖ ﻣﻦ ﻛﻒ
ﻭﺍﺣﺪﺓ )) [ ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ: 555 ] .
7-ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻐُﺴﻞ : ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ، ﺃﻥَّ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
(( ﻛﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺍﻏﺘﺴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺎﺑﺔ ، ﺑﺪﺃ ﻓﻐﺴﻞ
ﻳﺪﻳﻪ ، ﺛﻢ ﺗﻮﺿﺄ ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻮﺿﺄ ﻟﻠﺼﻼﺓ ، ﺛﻢ
ﻳُﺪﺧﻞ ﺃﺻﺎﺑﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺀ ، ﻓﻴﺨﻠﻞ ﺑﻬﺎ ﺃﺻﻮﻝ
ﺍﻟﺸﻌﺮ ، ﺛﻢ ﻳَﺼُﺐ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻪ ﺛﻼﺙ ﻏُﺮﻑ
ﺑﻴﺪﻳﻪ ، ﺛﻢ ﻳُﻔﻴﺾ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺟﻠﺪﻩ ﻛﻠﻪ ))
[ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ :248 ].
8-ﺍﻟﺘﺸﻬﺪ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ: ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ
ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : (( ﻣﺎ ﻣﻨﻜﻢ ﻣﻦ
ﺃﺣﺪ ﻳﺘﻮﺿﺄ ﻓﻴﺴﺒﻎ ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻝ : ﺃﺷﻬﺪ
ﺃﻥَّ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺃﻥَّ ﻣﺤﻤﺪًﺍ ﻋﺒﺪﻩ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺇﻻَّ ﻓﺘﺤﺖ ﻟﻪ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻴﺔ ،
ﻳﺪﺧﻞ ﻣﻦ ﺃﻳﻬﺎ ﺷﺎﺀ )) [ ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ:
553 ] .
9-ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺀ: ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ: (( ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻐﺘﺴﻞ ﺑﺎﻟﺼﺎﻉ ﺇﻟﻰ ﺧﻤﺴﺔ ﺃﻣﺪﺍﺩ ،
ﻭﻳﺘﻮﺿﺄ ﺑﺎﻟﻤُﺪ )) [ ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ: 201-
737 ].
10- ﺻﻼﺓ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ: ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : (( ﻣﻦ ﺗﻮﺿﺄ ﻧﺤﻮ
ﻭﺿﻮﺋﻲ ﻫﺬﺍ ، ﺛﻢ ﺻﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﻻ ﻳُﺤَﺪِّﺙُ
ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻧﻔﺴﻪ ، ﻏُﻔﺮ ﻟﻪ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﺫﻧﺒﻪ ))
[ ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺣُﻤﺮﺍﻥ ﻣﻮﻟﻰ
ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ:159- 539 ] .
11-ﺍﻟﺘﺮﺩﻳﺪ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺆﺫﻥ ﺛﻢ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻋﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ
ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ، ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ: (( ﺇﺫﺍ
ﺳﻤﻌﺘﻢ ﺍﻟﻤﺆﺫﻥ ﻓﻘﻮﻟﻮﺍ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻝ، ﺛﻢ
ﺻﻠﻮﺍ ﻋﻠﻲَّ، ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻦ ﺻﻠﻰ ﻋﻠﻲَّ ﺻﻼﺓ ،
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻬﺎ ﻋﺸﺮًﺍ ... ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ))
[ ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ: 849 ].
ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺭﺏ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ ،
ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ، ﺁﺕ ﻣﺤﻤﺪًﺍ ﺍﻟﻮﺳﻴﻠﺔ
ﻭﺍﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ، ﻭﺍﺑﻌﺜﻪ ﻣﻘﺎﻣًﺎ ﻣﺤﻤﻮﺩًﺍ ﺍﻟﺬﻱ
ﻭﻋﺪﺗﻪ ) ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ. ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺫﻟﻚ ﺣﻠﺖ
ﻟﻪ ﺷﻔﺎﻋﺔ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ .
12- ﺍﻹﻛﺜﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺍﻙ: ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: (( ﻟﻮﻻ ﺃﻥْ ﺃﺷﻖ ﻋﻠﻰ
ﺃﻣﺘﻲ ، ﻷﻣﺮﺗﻬﻢ ﺑﺎﻟﺴﻮﺍﻙ ﻋﻨﺪ ﻛﻞ ﺻﻼﺓ ))
[ ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ:887 - 589 ] .
ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﺍﻟﺴﻮﺍﻙ ﻋﻨﺪ ﺍﻻﺳﺘﻴﻘﺎﻅ
ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﻡ ، ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ ، ﻭﻋﻨﺪ ﺗﻐﻴﺮ
ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﻔﻢ ، ﻭﻋﻨﺪ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ، ﻭﻋﻨﺪ
ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ.
13- ﺍﻟﺘﺒﻜﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ : ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : (( ... ﻭﻟﻮ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﻣﺎ ﻓﻲ
ﺍﻟﺘﻬﺠﻴﺮ ( ﺍﻟﺘﺒﻜﻴﺮ ) ﻻﺳﺘﺒﻘﻮﺍ ﺇﻟﻴﻪ ...
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ )) [ ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ: 615-981 ] .
14-ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻣﺎﺷﻴﺎ: ﻋﻦ ﺃﺑﻲ
ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: (( ﺃﻻ ﺃﺩﻟﻜﻢ
ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻤﺤﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﺍﻟﺨﻄﺎﻳﺎ ، ﻭﻳﺮﻓﻊ ﺑﻪ
ﺍﻟﺪﺭﺟﺎﺕ )) ﻗﺎﻟﻮﺍ: ﺑﻠﻰ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ. ﻗﺎﻝ:
(( ﺇﺳﺒﺎﻍ ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻜﺎﺭﻩ ، ﻭﻛﺜﺮﺓ
ﺍﻟﺨﻄﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ، ﻭﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺑﻌﺪ
ﺍﻟﺼﻼﺓ، ﻓﺬﻟﻜﻢ ﺍﻟﺮﺑﺎﻁ )) [ ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ:
587 ].
15- ﺇﺗﻴﺎﻥ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺑﺴﻜﻴﻨﺔ ﻭﻭﻗﺎﺭ: ﻋﻦ ﺃﺑﻲ
ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ: (( ﺇﺫﺍ
ﺃﻗﻴﻤﺖ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻼ ﺗﺄﺗﻮﻫﺎ ﺗﺴﻌﻮﻥ ، ﻭﺃﺗﻮﻫﺎ
ﺗﻤﺸﻮﻥ ، ﻭﻋﻠﻴﻜﻢ ﺍﻟﺴﻜﻴﻨﺔ، ﻓﻤﺎ ﺃﺩﺭﻛﺘﻢ
ﻓﺼﻠﻮﺍ ، ﻭﻣﺎ ﻓﺎﺗﻜﻢ ﻓﺄﺗﻤﻮﺍ )) [ ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ:
908 - 1359 ]
أي يُصرف عن القرآن مَن صرفه الله عقوبةً له بسبب ذنوبه وإعراضه عن الله..
ياإخوتي ...
من لم يبدأ بحفظ القرآن فليبدأ!
ومن أهمل مراجعته فليستدرِك!
ومن لم يكن له ورد من القرآن فليحرص عليه!
ولتصبر و لتُصابر...
فإنّ لحفظ القُرآن و ضبطهِ وتلاوته آناء الليل وأطراف النهار لذّة تُنسيك تعب المُجاهدة .*
اهرب من زحمة انشغالك
واختطف دقائق من وقتك ..
قم من نومك ...
لعلك تلحق بركب الأوابين
وتنعم بلذة العابدين
واسجد واقترب .
اجعل لنفسك ..
ورداً من القرآن ..
لا تتركه مهما كان ..
واجعل لك تسبيحات دائمات
في كل يوم ..
سبّح ..
واستغفر ..
وهلل ..
وصلّ على النبي ..
صلى الله عليه وسلم ..
ادع لنفسك ..
ولوالديك ..
ولمن تحب ومن لاتحب
كونوا سبباً في تذكير الكثيرين! من بركة القرآن أن الله يبارك في عقل قارئه وحفظه:
فعن عبد الملك بن عمير :
( كان يقال أن أبقى الناس عقولا قراء القرآن )
وفي رواية :
( أنقى الناس عقولا قراء القرآن )
وقال القرطبي :
من قرأ القرآن متع بعقله وإن بلغ مئة !
وأثبتت الدراسات العلمية أن حفظ القرآن وقراءته فيها ..
تقويةللذاكرة !
أوصى الإمام إبراهيم المقدسي تلميذه عباس بن عبد الدايم
( أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه، فإنه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ )
قال ابن الصلاح :
(ورد أن الملائكة لم يعطوا فضيلة قراءة القرآن
وهي حريصة لذلك على استماعه من الإنس !
فقراءة القرآن كرامة أكرم الله بها الإنس)
قال أبو الزناد :
(كنت أخرج من السحر إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا أمر ببيت إلا وفيه قارئ )
قال شيخ الإسلام :
( ما رأيت شيئا يغذّي العقل والروح ويحفظ الجسم ويضمن السعادة أكثر من إدامة النظر في كتاب الله تعالى ! )
تعلق بالقرآن تجد البركة
قال الله تعالى في محكم التنزيل: "كتاب أنزلناه اليك مبارك"
وكان بعض المفسرين يقول :
(اشتغلنا بالقرآن فغمرتنا البركات والخيرات في الدنيا )
اللهم إنا نسألك أن تلزم قلوبنا حفظ كتابك ، وترزقنا أن نتلوه ونتدبره على الوجه الذي يرضيك عنا..
لا تنشغل عن وردك ، فوالله لهوَ مصدر البركة في يومك إن أخلصت النية لله
ﺍﻧﺼﺮﻭﺍ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻲ ﺑﺎﺗﺒﺎﻉ ﺳﻨﺘﻪ
ﻣﻦ ﺳﻨﻦ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭ ﺍﻟﺴﻼﻡ
ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ
ﺳﻨﻦ ﺍﻟﻨﻮﻡ
1- ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻭﺿﻮﺀ: ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻠﺒﺮﺍﺀ ﺑﻦ ﻋﺎﺯﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ : (( ﺇﺫﺍ ﺃﺗﻴﺖ ﻣﻀﺠﻌﻚ ، ﻓﺘﻮﺿﺄ
ﻭﺿﻮﺀﻙ ﻟﻠﺼﻼﺓ ، ﺛﻢ ﺍﺿﻄﺠﻊ ﻋﻠﻰ ﺷﻘﻚ
ﺍﻷﻳﻤﻦ... ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ )) [ ﻣﺘﻔﻖ
ﻋﻠﻴﻪ:6311-6882] .
2- ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻹﺧﻼﺹ ، ﻭﺍﻟﻤﻌﻮﺫﺗﻴﻦ
ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻨﻮﻡ: ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ، ﺃﻥ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺃﻭﻯ
ﺇﻟﻰ ﻓﺮﺍﺷﻪ ﻛﻞ ﻟﻴﻠﺔ ﺟﻤﻊ ﻛﻔﻴﻪ ﺛﻢ ﻧﻔﺚ
ﻓﻴﻬﻤﺎ ، ﻓﻘﺮﺃ ﻓﻴﻬﻤﺎ: (( ﻗﻞ ﻫﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺣﺪ )) ﻭ
(( ﻗﻞ ﺃﻋﻮﺫ ﺑﺮﺏ ﺍﻟﻔﻠﻖ )) ﻭ (( ﻗﻞ ﺃﻋﻮﺫ
ﺑﺮﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ )) ، ﺛﻢ ﻳﻤﺴﺢ ﺑﻬﻤﺎ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ
ﻣﻦ ﺟﺴﺪﻩ ، ﻳﺒﺪﺃ ﺑﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻪ ﻭﻭﺟﻬﻪ ،
ﻭﻣﺎ ﺃﻗﺒﻞ ﻣﻦ ﺟﺴﺪﻩ ، ﻳﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺛﻼﺙ
ﻣﺮﺍﺕ. [ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ: 5017]
3- ﺍﻟﺘﻜﺒﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﺴﺒﻴﺢ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﻨﺎﻡ : ﻋﻦ ﻋﻠﻲ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ ﺣﻴﻦ ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻨﻪ ﻓﺎﻃﻤﺔ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﺧﺎﺩﻣًﺎ: (( ﺃﻻ ﺃﺩﻟﻜﻤﺎ ﻋﻠﻰ
ﻣﺎ ﻫﻮ ﺧﻴﺮ ﻟﻜﻤﺎ ﻣﻦ ﺧﺎﺩﻡ ؟ ﺇﺫﺍ ﺃﻭﻳﺘﻤﺎ ﺇﻟﻰ
ﻓﺮﺍﺷﻜﻤﺎ ، ﺃﻭ ﺃﺧﺬﺗﻤﺎ ﻣﻀﺎﺟﻌﻜﻤﺎ ، ﻓﻜﺒﺮﺍ
ﺃﺭﺑﻌًﺎ ﻭﺛﻼﺛﻴﻦ ، ﻭﺳﺒﺤﺎ ﺛﻼﺛًﺎ ﻭﺛﻼﺛﻴﻦ ،
ﻭﺍﺣﻤﺪﺍ ﺛﻼﺛًﺎ ﻭﺛﻼﺛﻴﻦ. ﻓﻬﺬﺍ ﺧﻴﺮ ﻟﻜﻤﺎ ﻣﻦ
ﺧﺎﺩﻡ )) [ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ: 6318 – 6915]
4- ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﺣﻴﻦ ﺍﻻﺳﺘﻴﻘﺎﻅ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻨﻮﻡ : ﻋﻦ
ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺑﻦ ﺍﻟﺼﺎﻣﺖ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ، ﻋﻦ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: (( ﻣﻦ
ﺗﻌﺎﺭَّ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻓﻘﺎﻝ: ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ
ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ ، ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﻟﻪ ﺍﻟﺤﻤﺪ ، ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ
ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻗﺪﻳﺮ، ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ، ﻭﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ،
ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ، ﻭﻻ ﺣﻮﻝ ﻭﻻ ﻗﻮﺓ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻠﻪ، ﺛﻢ
ﻗﺎﻝ: ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﻏﻔﺮ ﻟﻲ، ﺃﻭ ﺩﻋﺎ ، ﺍﺳﺘُﺠﻴﺐ ﻟﻪ ،
ﻓﺈﻥْ ﺗﻮﺿﺄ ﻭﺻﻠﻰ ﻗُﺒِﻠﺖ ﺻﻼﺗﻪ )) [ ﺭﻭﺍﻩ
ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ: 1154].
5- ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻋﻨﺪ ﺍﻻﺳﺘﻴﻘﺎﻅ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﻡ
ﺑﺎﻟﺪﻋﺎﺀ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩ : (( ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ
ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺃﻣﺎﺗﻨﺎ ، ﻭﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻨﺸﻮﺭ [ )) ﺭﻭﺍﻩ
ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺣﺬﻳﻔﺔ ﺑﻦ ﺍﻟﻴﻤﺎﻥ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : 6312 ] .
ﺳﻨﻦ ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ
6- ﺍﻟﻤﻀﻤﻀﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﻨﺸﺎﻕ ﻣﻦ ﻏﺮﻓﺔ
ﻭﺍﺣﺪﺓ: ﻋﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ ، ﺃﻥَّ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ : (( ﺗﻤﻀﻤﺾ ، ﻭﺍﺳﺘﻨﺸﻖ ﻣﻦ ﻛﻒ
ﻭﺍﺣﺪﺓ )) [ ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ: 555 ] .
7-ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻐُﺴﻞ : ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ، ﺃﻥَّ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
(( ﻛﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺍﻏﺘﺴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺎﺑﺔ ، ﺑﺪﺃ ﻓﻐﺴﻞ
ﻳﺪﻳﻪ ، ﺛﻢ ﺗﻮﺿﺄ ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻮﺿﺄ ﻟﻠﺼﻼﺓ ، ﺛﻢ
ﻳُﺪﺧﻞ ﺃﺻﺎﺑﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺀ ، ﻓﻴﺨﻠﻞ ﺑﻬﺎ ﺃﺻﻮﻝ
ﺍﻟﺸﻌﺮ ، ﺛﻢ ﻳَﺼُﺐ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻪ ﺛﻼﺙ ﻏُﺮﻑ
ﺑﻴﺪﻳﻪ ، ﺛﻢ ﻳُﻔﻴﺾ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺟﻠﺪﻩ ﻛﻠﻪ ))
[ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ :248 ].
8-ﺍﻟﺘﺸﻬﺪ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ: ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ
ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : (( ﻣﺎ ﻣﻨﻜﻢ ﻣﻦ
ﺃﺣﺪ ﻳﺘﻮﺿﺄ ﻓﻴﺴﺒﻎ ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻝ : ﺃﺷﻬﺪ
ﺃﻥَّ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺃﻥَّ ﻣﺤﻤﺪًﺍ ﻋﺒﺪﻩ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺇﻻَّ ﻓﺘﺤﺖ ﻟﻪ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻴﺔ ،
ﻳﺪﺧﻞ ﻣﻦ ﺃﻳﻬﺎ ﺷﺎﺀ )) [ ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ:
553 ] .
9-ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺀ: ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ: (( ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻐﺘﺴﻞ ﺑﺎﻟﺼﺎﻉ ﺇﻟﻰ ﺧﻤﺴﺔ ﺃﻣﺪﺍﺩ ،
ﻭﻳﺘﻮﺿﺄ ﺑﺎﻟﻤُﺪ )) [ ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ: 201-
737 ].
10- ﺻﻼﺓ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ: ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : (( ﻣﻦ ﺗﻮﺿﺄ ﻧﺤﻮ
ﻭﺿﻮﺋﻲ ﻫﺬﺍ ، ﺛﻢ ﺻﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﻻ ﻳُﺤَﺪِّﺙُ
ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻧﻔﺴﻪ ، ﻏُﻔﺮ ﻟﻪ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﺫﻧﺒﻪ ))
[ ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺣُﻤﺮﺍﻥ ﻣﻮﻟﻰ
ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ:159- 539 ] .
11-ﺍﻟﺘﺮﺩﻳﺪ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺆﺫﻥ ﺛﻢ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻋﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ
ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ، ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ: (( ﺇﺫﺍ
ﺳﻤﻌﺘﻢ ﺍﻟﻤﺆﺫﻥ ﻓﻘﻮﻟﻮﺍ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻝ، ﺛﻢ
ﺻﻠﻮﺍ ﻋﻠﻲَّ، ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻦ ﺻﻠﻰ ﻋﻠﻲَّ ﺻﻼﺓ ،
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻬﺎ ﻋﺸﺮًﺍ ... ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ))
[ ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ: 849 ].
ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺭﺏ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ ،
ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ، ﺁﺕ ﻣﺤﻤﺪًﺍ ﺍﻟﻮﺳﻴﻠﺔ
ﻭﺍﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ، ﻭﺍﺑﻌﺜﻪ ﻣﻘﺎﻣًﺎ ﻣﺤﻤﻮﺩًﺍ ﺍﻟﺬﻱ
ﻭﻋﺪﺗﻪ ) ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ. ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺫﻟﻚ ﺣﻠﺖ
ﻟﻪ ﺷﻔﺎﻋﺔ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ .
12- ﺍﻹﻛﺜﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺍﻙ: ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: (( ﻟﻮﻻ ﺃﻥْ ﺃﺷﻖ ﻋﻠﻰ
ﺃﻣﺘﻲ ، ﻷﻣﺮﺗﻬﻢ ﺑﺎﻟﺴﻮﺍﻙ ﻋﻨﺪ ﻛﻞ ﺻﻼﺓ ))
[ ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ:887 - 589 ] .
ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﺍﻟﺴﻮﺍﻙ ﻋﻨﺪ ﺍﻻﺳﺘﻴﻘﺎﻅ
ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﻡ ، ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ ، ﻭﻋﻨﺪ ﺗﻐﻴﺮ
ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﻔﻢ ، ﻭﻋﻨﺪ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ، ﻭﻋﻨﺪ
ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ.
13- ﺍﻟﺘﺒﻜﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ : ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : (( ... ﻭﻟﻮ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﻣﺎ ﻓﻲ
ﺍﻟﺘﻬﺠﻴﺮ ( ﺍﻟﺘﺒﻜﻴﺮ ) ﻻﺳﺘﺒﻘﻮﺍ ﺇﻟﻴﻪ ...
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ )) [ ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ: 615-981 ] .
14-ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻣﺎﺷﻴﺎ: ﻋﻦ ﺃﺑﻲ
ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: (( ﺃﻻ ﺃﺩﻟﻜﻢ
ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻤﺤﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﺍﻟﺨﻄﺎﻳﺎ ، ﻭﻳﺮﻓﻊ ﺑﻪ
ﺍﻟﺪﺭﺟﺎﺕ )) ﻗﺎﻟﻮﺍ: ﺑﻠﻰ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ. ﻗﺎﻝ:
(( ﺇﺳﺒﺎﻍ ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻜﺎﺭﻩ ، ﻭﻛﺜﺮﺓ
ﺍﻟﺨﻄﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ، ﻭﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺑﻌﺪ
ﺍﻟﺼﻼﺓ، ﻓﺬﻟﻜﻢ ﺍﻟﺮﺑﺎﻁ )) [ ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ:
587 ].
15- ﺇﺗﻴﺎﻥ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺑﺴﻜﻴﻨﺔ ﻭﻭﻗﺎﺭ: ﻋﻦ ﺃﺑﻲ
ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ: (( ﺇﺫﺍ
ﺃﻗﻴﻤﺖ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻼ ﺗﺄﺗﻮﻫﺎ ﺗﺴﻌﻮﻥ ، ﻭﺃﺗﻮﻫﺎ
ﺗﻤﺸﻮﻥ ، ﻭﻋﻠﻴﻜﻢ ﺍﻟﺴﻜﻴﻨﺔ، ﻓﻤﺎ ﺃﺩﺭﻛﺘﻢ
ﻓﺼﻠﻮﺍ ، ﻭﻣﺎ ﻓﺎﺗﻜﻢ ﻓﺄﺗﻤﻮﺍ )) [ ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ:
908 - 1359 ]
صلاة الفجر
بسم الله الرحمن الحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
صلاة الفجر
ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺗﺸﻜﻮ ﻣﻦ ﻗﻠﺔ ﺍﻟﻤﺼﻠﻴﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻊ ﺃﻧﻬﺎ ﺻﻼﺓ ﻣﺒﺎﺭﻛﺔ ﻣﺸﻬﻮﺩﻩ ﺃﻗﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻮﻗﺘﻬﺎ
ﻓﻘﺎﻝ : ( ﻭﺍﻟﻔﺠﺮ ﻭﻟﻴﺎﻝ ﻋﺸﺮ )ﺍﻟﻔﺠﺮ
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﺃﻗﻢ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻟﺪﻟﻮﻙ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺇﻟﻰ ﻏﺴﻖ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻗﺮﺁﻥ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺇﻥ ﻗﺮﺁﻥ ﺍﻟﻔﺠﺮ
ﻛﺎﻥ ﻣﺸﻬﻮﺩﺍً ) ﺍﻻﺳﺮﺍﺀ
ﺃﺧﻲ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ (اختي الحبيبة)
ﻛﻢ ﺃﺟﻮﺭ ﺿﻴﻌﺘﻬﺎ ﻳﻮﻡ ﻧﻤﺖ ﻋﻦ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻛﻢ ﺣﺴﻨﺎﺕ ﺿﻴﻌﺘﻬﺎ ﻳﻮﻡ ﺳﻬﻮﺕ ﻋﻦ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ
ﺃﻭ ﺃﺧﺮﺗﻬﺎ ﻛﻢ ﻣﻦ ﻛﻨﻮﺯ ﻓﻘﺪﺗﻬﺎ ﻳﻮﻡ ﺗﻜﺎﺳﻠﺖ ﻋﻦ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ .
ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺗﻌﺪﻝ ﻗﻴﺎﻡ ﻟﻴﻠﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ:
ﻳﻘﻈﺔ ﻣﻦ ﻗﻴﺎﻡ + ﺇﺟﺎﺑﺔ ﻟﻸﺫﺍﻥ + ﺻﻼﺓ ﻣﻊ ﺃﻫﻞ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ = ﺛﻮﺍﺏ ﻗﻴﺎﻡ ﻟﻴﻠﺔ.
ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ( ﻣﻦ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻓﻜﺄﻧﻤﺎ ﻗﺎﻡ ﻧﺼﻒ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻣﻦ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻓﻜﺄﻧﻤﺎ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻛﻠﻪ ). ﺍﺧﺮﺟﻪ ﻣﺴﻠﻢ.
ﺍﻟﺤﻔﻆ ﻓﻲ ﺫﻣﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻤﻦ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻔﺠﺮ :
ﻓﻌﻦ ﺃﺑﻮ ﺫﺭ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠــﻢ : ( ﻣﻦ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﺼﺒﺢ ﻓﻬﻮ ﻓﻲ ﺫﻣﺔ ﺍﻝ ﻟﻪ ) ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ
ﻧﻌﻢ ﺇﻧﻬﺎ ﺫﻣﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻴﺴﺖ ﺫﻣﺔ ﻣﻠﻚ ﻣﻦ ﻣﻠﻮﻙ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﻧﻬﺎ ﺫﻣﺔ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﻭﺭﺏ ﺍﻷﺭﺑﺎﺏ
ﻭﺧﺎﻟﻖ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﻣﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻣﻦ ﻭﺻﻒ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻘﺎﻝ ( ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻗﺒﻀﺘﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ
ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻣﻄﻮﻳﺎﺕ ﺑﻴﻤﻴﻨﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻤﺎ ﻳﺸﺮﻛﻮﻥ ) ﺍﻟﺰﻣﺮ.
ﺫﻣﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﺎﻟﻤﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻭﻟﺪﻩ ﻭﺩﻳﻨﻪ ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺃﻣﺮﻩ ﻓﻴﺤﺲ
ﺑﺎﻟﻄﻤﺄﻧﻴﻨﻪ ﻓﻲ ﻛﻨﻒ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻋﻬﺪﻩ ﻭﺍﻣﺎﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻻﺧﺮﺓ ﻭﻳﺸﻌﺮ ﺃﻥ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺮﻋﺎﻩ
ﻭﺇﺫﺍ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﻻ ﺣﻈﺘﻚ ﻋﻴﻮﻧﻬﺎ ﻧﻢ ﻓﺎﻟﻤﺨﺎﻭﻑ ﻛﻠﻬﻦ ﺃﻣﺎﻥ
ﻓﺎﺳﺘﻤﺴﻚ ﺑﺤﺒﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻌﺘﺼﻤﺎ ﻓﺈﻧﻪ ﺍﻟﺮﻛﻦ ﺇﻥ ﺧﺎﻧﺘﻚ ﺃﺭﻛﺎﻥ
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺣﻔﻈﻨﺎ ﺑﺤﻔﻈﻚ ﻭﺭﻋﺎﻳﺘﻚ ﻭﻛﻦ ﻟﻨﺎ ﻣﻌﻴﻨﺎ ﻭﻣﺆﻳﺪﺍ ﻭﻧﺎﺻﺮﺍً ﻭﻛﺎﻓﻴﺎ
ﻛﻦ ﻣﻦ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻔﺠﺮ , ﻭﺃﻫﻞ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ , ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﺎ ﺇﻥ ﺳﻤﻌﻮﺍ ﺍﻟﻨﺪﺍﺀ ﻳﺪﻭﻱ , ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ,
ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ , ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﻡ , ﻫﺒّﻮﺍ ﻭﻓﺰﻋﻮﺍ ﻭﺇﻥ ﻃﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺎﻡ , ﻭﺗﺮﻛﻮﺍ ﺍﻟﻔﺮﺵ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ
ﻭﺛﻴﺮًﺍ , ﻣﻠﺒﻴﻦ ﺍﻟﻨﺪﺍﺀ , ﻓﺨﺮﺝ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﻣﻦ ﺑﻴﻮﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ : )) ﺍﻟﻠﻬﻢ
ﺍﺟﻌﻞ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻲ ﻧﻮﺭًﺍ , ﻭﻓﻲ ﻟﺴﺎﻧﻲ ﻧﻮﺭًﺍ , ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻓﻲ ﺳﻤﻌﻲ ﻧﻮﺭًﺍ , ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻓﻲ ﺑﺼﺮﻱ ﻧﻮﺭًﺍ ,
ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻣﻦ ﺧﻠﻔﻲ ﻧﻮﺭًﺍ , ﻭﻣﻦ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﻧﻮﺭًﺍ , ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻣﻦ ﻓﻮﻗﻲ ﻧﻮﺭًﺍ )
ﻓﻤﺎ ﻇﻨﻚ ﺑﻤﻦ ﺧﺮﺝ ﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ , ﻟﻢ ﺗﺨﺮﺟــــــﻪ ﺩﻧﻴﺎ ﻳﺼﻴﺒﻬﺎ , ﻭﻻ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﻳﻘﺘﺮﻓﻬﺎ ,
ﺃﻟﻴﺲ ﻫﻮ ﺃﻗﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ , ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌـــﺎﺩﺓ ﻳﻌﻴﺸﻬﺎ ﺣﻴﻦ ﻻ ﻳﻨﻔﻚ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻋﻨﻪ ﻃﺮﻓﺔ ﻋﻴﻦ .
ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻧﻮﺭ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ:
ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ( ﺑﺸﺮ ﺍﻟﻤﺸﺎﺋﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﺑﺎﻟﻨﻮﺭ ﺍﻟﺘﺎﻡ ﻳﻮﻡ
ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ) ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭﺍ ﺑﻦ ﻣﺎﺟﻪ
ﻭﺍﻟﻨﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﻈﻠﻤﺔ ﻓﻤﻦ ﻛﺜﺮ ﺳﻴﺮﻩ ﻓﻲ ﻇﻼﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻈﻢ ﻧﻮﺭﻩ ﻭﻋّﻢ ﺿﻴﺎﺀﻩ
ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ . ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ( ﻓﻴﻌﻄﻮﻥ ﻧﻮﺭﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ
ﻓﻤﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻐﻄﻲ ﻧﻮﺭﻩ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻐﻄﻲ ﻓﻮﻕ ﺫﻟﻚ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻐﻄﻲ
ﻧﻮﺭﻩ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻨﺨﻠﺔ ﺑﻴﻤﻴﻨﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﻜﻮﻥ ﺁﺧﺮ ﻣﻦ ﻳﻐﻄﻲ ﻧﻮﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺇﺑﻬﺎﻡ ﻗﺪﻣﻪ ﻳﻀﻲﺀ ﻣﺮﺓ
ﻭﻳﻨﻄﻔﺊ ﻣﺮﺓ ) ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻬﺎﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻳﻮﻡ ﺗﺮﻯ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺆﻣﻨﺎﺕ ﻧﻮﺭﻫﻢ
ﻳﺴﻌﻰ ﺑﻴﻦ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﻭﺑﺈﻳﻤﺎﻧﻬﻢ ) ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ .
ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻟﻤﻦ ﻳﺼﻠﻲ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ:
ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ( ﻣﻦ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﺒﺮﺩﻳﻦ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ ) ﻭﺍﻟﺒﺮﺩﻳﻦ ﻫﻤﺎ ﺍﻟﻔﺠﺮ
ﻭﺍﻟﻌﺼﺮ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ( ﻟﻦ ﻳﻠﺞ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺃﺣﺪ ﺻﻠﻰ ﻗﺒﻞ ﻃﻠﻮﻉ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﻗﺒﻞ ﻏﺮﻭﺑﻬﺎ ) .
ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺸﺮﻑ ﻳﺮﻓﻊ ﻟﺮﺏ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻋﻨﻚ ﻳﺎ ﻣﻦ ﺗﺼﻠﻲ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺟﻤﺎﻋﺔ :
ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ))ﻳﺘﻌﺎﻗﺒﻮﻥ ﻓﻴﻜﻢ ﻣﻼﺋﻜﺔ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ ﻭﻣﻼﺋﻜﺔ ﺑﺎﻟﻨﻬﺎﺭ ﻭﻳﺠﺘﻤﻌﻮﻥ ﻓﻲ
ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﻭﺍﻟﻌﺼﺮ ﺛﻢ ﻳﻌﺮﺝ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺑﺎﺗﻮﺍ ﻓﻴﻜﻢ ﻓﻴﺴﺄﻟﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻫﻮ ﺃﻋﻠﻢ ﻛﻴﻒ ﻭﺟﺪﺗﻢ ﻋﺒﺎﺩﻱ
ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ ﺗﺮﻛﻨﺎﻫﻢ ﻭﻫﻢ ﻳﺼﻠﻮﻥ ﻭﺃﺗﻴﻨﺎﻫﻢ ﻭﻫﻢ ﻳﺼﻠﻮﻥ (( ﻓﻴﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﻣﻦ ﺗﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ
ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺳﻴﺮﻓﻊ ﺍﺳﻤﻚ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ ﺃﻻ ﻳﻜﻔﻴﻚ ﻓﺨﺮﺍ ﻭﺷﺮﻓﺎ !!!؟؟
ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ))ﺭﻛﻌﺘﺎ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ(( ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻛـﺒﺮ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ
ﺳﻨﺔ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻜﻴﻒ ﺑﺄﺟﺮ ﺍﻟﻔﺮﻳﻀﺔ ﺃﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺃﻋﻈﻢ ﻭﺃﺷﻤﻞ .
ﺍﻟﺮﺯﻕ ﻭﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ﻟﻤﻦ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺟﻤﺎﻋﺔ :
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ ))ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺑﺎﺭﻙ
ﻷﻣﺘﻲ ﻓﻲ ﺑﻜﻮﺭﻫﺎ (( ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺯﺩ ﻓﻲ ﺃﺭﺯﺍﻗﻨﺎ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻟﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻭﻓﻘﻨﺎ ﻟﻠﺼﻼﺓ ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻳﺎﺭﺏ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ .
ﻳﺎ ﻗﻮﻣﻨﺎ ﻫﺬﻱ ﺍﻟﻔﻮﺍﺋﺪ ﺟﻤّﺔ ﻓﺘﺨﻴﺮﻭﺍ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻨﺪﺍﻣﺔ ﻭﺍﻧﺘﻬﻮﺍ
ﺇﻥ ﻣّﺴﻜﻢ ﺿﻤﺄ ﻳﻘﻮﻝ ﻧﺬﻳﺮﻛﻢ ﻻ ﺫﻧﺐ ﻟﻲ ﻗﻠﺖ ﻟﻠﻘﻮﻡ ﺍﺳﺘﻘﻮﺍ
ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻟﻠﻤﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺃﺟﻮﺭ ﻭﻛﻨﻮﺯ ﻓﺈﻥ ﻟﻤﻦ ﺿﻴﻌﻬﺎ ﺁﺛﺎﺭ ﻣﺪﻣﺮﺓ
ﻭﻋﻘﻮﺑﺎﺕ ﻣﺨﻔﻴﺔ :
ﺃﻭﻟﻬﺎ ﺍﻹﺗﺼﺎﻑ ﺑﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ :
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : )) ﻭﺇﺫﺍ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﻛﺴﺎﻟﻰ ﻳﺮﺍﺅﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻻ ﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻻ
ﻗﻠﻴﻼ (( ﻭﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : )) ﻟﻴﺲ ﺻﻼﺓ ﺃﺛﻘﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ ﻣﻦ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ
ﻭﺍﻟﻔﺠﺮ ﻭﻟﻮ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻷﺗﻮﻫﻤﺎ ﻭﻟﻮ ﺣﺒﻮﺍً (( ﺭﻭﺍﺓ ﺍﻟﺸﻴﺨﺎﻥ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻭﻫﺎ ﻫﻮ
ﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﻳﻘﻮﻝ : ﻟﻘﺪ ﺭﺍﻳﺘﻨﺎ ﻭﻣﺎ ﻳﺘﺨﻠﻒ ﻋﻦ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺇﻻ ﻣﻨﺎﻓﻖ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﻭﻳﻘﻮﻝ
ﺑﻦ ﻋﻤﺮ : ﻛﻨﺎ ﺇﺫﺍ ﻓﻘﺪﻧﺎ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺃﺳﺄﻧﺎ ﺑﻪ ﺍﻟﻈﻦ .
ﺛﺎﻧﻴﺎً / ﺍﻟﻮﻳﻞ ﻭﺍﻟﻐﻲ ﻟﻤﻦ ﺗﺮﻙ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ :
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : )) ﻓﻮﻳﻞ ﻟﻠﻤﺼﻠﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﻋﻦ ﺻﻼﺗﻬﻢ ﺳﺎﻫﻮﻥ (( ﻭﻗﺎﻝ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ : )) ﻓﺨﻠﻒ
ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﻢ ﺧﻠﻒ ﺃﺿﺎﻋﻮﺍ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﺗﺒﻌﻮﺍﺍﻟﺸﻬﻮﺍﺕ ﻓﺴﻮﻑ ﻳﻠﻘﻮﻥ ﻏﻴّﺎ (( ﻣﺮﻳﻢ .
ﺃﺿﺎﻋﻮﻫﺎ ﻓﺄﺧﺮﻭﻫﺎ ﻋﻦ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﻛﺴﻼً ﻭﺳﻬﻮﺍ ﻭﻧﻮﻣﺎً ( ﻭﻏﻲ ﻫﻮ ﻭﺍﺩ ﻓﻲ ﺟﻬﻨﻢ ﺗﺘﻌﻮﺫ ﻣﻨﻪ
ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﻣﺮﺓ ) .
ﺛﺎﻟﺜﻬﺎ : ﻳﺒﻮﻝ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻓﻲ ﺃﺫﻧﻴﻪ:
ﻛﻤﺎ ﺭﻭﻯ ﺍﻥ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﻗﺎﻝ ﺫﻛﺮ ﺭﺟﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻧﺎﻡ ﻟﻴﻠﺔ ﺣﺘﻰ
ﺃﺻﺒﺢ ﻗﺎﻝ ﺫﺍﻙ ﺭﺟﻞ ﺑﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻓﻲ ﺃﺫﻧﻴﻪ .
ﻭﻫﺬﺍ ﺇﻥ ﺩﻝ ﻋﻠﻰ ﺷﻲﺀ ﻓﺈﻧﻤﺎ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﻮﻟﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺍﺳﺘﺨﻒ ﺑﻪ ﺣﺘﻰ
ﺟﻌﻠﻪ ﻣﻜﺎﻧﺎً ﻟﻠﺒﻮﻝ ﻧﻌﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ.
ﺭﺍﺑﻌﻬﺎ :ﺍﻟﺨﺒﺚ ﻭﺍﻟﻜﺴﻞ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻟﻤﻦ ﻧﺎﻡ ﻋﻦ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ :
ﻭﺑﻬﺬﺍ ﺭﻭﻯ ﻣﺴﻠﻢ ﺍﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺎﻝ )) ﻳﻌﻘﺪ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻓﻴﺔ ﺭﺃﺱ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺇﺫﺍ ﻫﻮ
ﻧﺎﻡ ﺛﻼﺙ ﻋﻘﺪ ﻳﻀﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻋﻘﺪﺓ ﻋﻠﻴﻚ ﻟﻴﻞ ﻃﻮﻳﻞ ﻓﺈﻥ ﺍﺳﺘﻴﻘﻆ ﻓﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻧﺤﻠﺖ ﻋﻘﺪﺓ
ﻓﺈﻥ ﺗﻮﺿﺄ ﺍﻧﺤﻠﺖ ﻋﻘﺪﺓ ﻓﺈﻥ ﺻﻠﻰ ﺍﻧﺤﻠﺖ ﻋﻘﺪﻩ ﻛﻠﻬﺎ ﻓﺄﺻﺒﺢ ﻧﺸﻴﻄﺎ ﻃﻴﺐ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭﺇﻻ ﺃﺻﺒﺢ
ﺧﺒﻴﺚ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻛﺴﻼﻥ (( ﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﻓﺤﺴﺐ ﺑﻞ ﻭﺗﻌﻠﻦ ﻓﻀﻴﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻸ ﻭﺗﻔﻮﺡ ﻣﻌﺼﻴﺔ ﻓﻲ
ﺃﻷﺭﺟﺎﺀ : ﻗﺎﻝ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ )) ﺇﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻟﻴﺬﻧﺐ ﺍﻟﺬﻧﺐ ﻓﻴﺼﺒﺢ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻣﺬﻟﺘﻪ .))
ﺳﺎﺩﺳﻬﺎ : ﻳﻤﻨﻊ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﻭﺑﺮﻛﺘﻪ:
ﻗﺎﻝ ﺍ ﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ : )) ﻭﻧﻮﻣﺔ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﺗﻤﻨﻊ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﻹﻧﻪ ﻭﻗﺖ ﺗﻘﺴﻢ ﻓﻴﻪ ﺍﻷﺭﺯﺍﻕ ((
ﺭﺁﻯ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺍﺑﻨﺎً ﻟﻪ ﻧﺎﺋﻤﺎ ﻧﻮﻡ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻗﻢ ﺍ ﺗﻨﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺴﻢ ﻓﻴﻬﺎ
ﺍﻷﺭﺯﺍﻕ . ﻓﻴﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﺗﻔﺮﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﺎﻣﺔ ﻭﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺷﻤﺮ ﻋﻦ ﺳﺎﻋﺪ ﺍﻟﺠﺪ
ﻭﺍﺳﺘﻌﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﻫﺬﻩ ﺃﻣﻮﺭ ﺗﺴﺎﻋﺪﻙ ﻋﻠﻰ ﺍﺩﺍﺀ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ :
*ﺃﻭﻟﻬﺎ *: ﻧﻢ ﻣﺒﻜﺮﺍً ﻭﺍﺗﺮﻙ ﺍﻟﺴﻤﺮ:
ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﺧﺒﺮﻧﺎ ﺍﻥ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻟﻪ ﺣﻖ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻓﺈﻥ ﺍﻃﺎﻟﺔ ﺍﻟﺴﻬﺮ ﻟﻪ ﺗﺄﺛﻴﺮ
ﻋﻠﻰ ﺻﺤﺔ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻓﺎﻟﻨﻮﻡ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮ ﺧﻴﺮ ﻭﺍﻟﻜﻼﻡ ﺑﻌﺪ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ﻭﺭﺩ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻨﻪ ﻣﻦ ﻧﺒﻴﻨﺎ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﺍﻻ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﻩ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﻣﺮﺓ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﺯﻭﺟﺘﻪ
ﻭﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﻣﻊ ﺍﻟﻀﻴﻒ ﻭﻣﺪﺍﺭﺳﺔ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻣﺎ ﺍﺫﺍ ﺧﺸﻲ ﻓﻮﺍﺕ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯ.
*ﻭﺛﺎﻧﻴﻬﺎ *: ﺍﺣﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺁﺩﺍﺏ ﺍﻟﻨﻮﻡ:
ﻛﺎﻟﻨﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻃﻬﺎﺭﺓ ﻭﺃﺩﺍﺀ ﺭﻛﻌﺘﻲ ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺫﻛﺎﺭ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻭﺍﻻﺿﻄﺠﺎﻉ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺸﻖ ﺍﻷﻳﻤﻦ ﻭﻭﺿﻊ ﺍﻟﻜﻒ ﺍﻷﻳﻤﻦ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﻭﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻤﻌﻮﺫﺗﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻔﻴﻦ ﻭﻣﺴﺢ ﻣﺎ
ﺃﺳﺘﻄﺎﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﺑﻬﻤﺎ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻻﺩﺍﺏ ﻭﺍﺩﻉ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻮﻓﻘﻚ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ .
ﺛﺎﻟﺜﻬﺎ: ﺍﺑﺬﺭ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺗﺤﺼﺪ ﺍﻟﺨﻴﺮ:
ﻓﻤﻦ ﻗﺎﻡ ﻋﻘﺐ ﺃﺩﺍﺀ ﻃﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺻﻠﺔ ﺭﺣﻢ ﺃﻭ ﺑﺮ ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭ ﺇﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﺭ ﺃﻭ ﺻﺪﻗﺔ ﺳﺮ , ﺃﻣﺮ
ﺑﻤﻌﺮﻭﻑ ﺃﻭ ﻧﻬﻲ ﻋﻦ ﻣﻨﻜﺮ ﺃﻭ ﺳﻌﻲ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﻣﺴﻠﻢ ﻛﺎﻓﺄﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺄﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻤﻦ ﻳﺸﻬﺪﻭﻥ
ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺛﺎﻟﺜﻬﺎ ﻋﺪﻡ ﺍﻹﻛﺜﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻷﻛﻞ ﻭﺍﻟﺸﺮﺏ ﻓﺄﻥ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻻﻛﻞ ﺗﻮﻟﺪ ﺛﻘﻼ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﺑﻞ ﺣﺘﻰ
ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﺗﻘﻞ ﻭﺍﻟﺨﺸﻮﻉ ﻳﺬﻫﺐ ﻻﻥ ﻣﻦ ﺍﻛﻞ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺷﺮﺏ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻓﺘﻌﺐ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻓﻨﺎﻡ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻓﻐﻔﻞ
ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻓﺨﺴﺮ ﻛﺜﻴﺮﺍً .
ﻭﺭﺍﺑﻌﻬﺎ : ﺍﺑﺘﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻛﻲ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﻟﻠﺼﻼﺓ :
ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺤﻔﻆ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ ﻋﻤﺎ ﻻ ﻳﺤﻞ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺴﻤﻊ ﻭﺳﺎﺋﺮ
ﺍﻻﻋﻀﺎﺀ ﻓﻤﻦ ﻧﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺼﻴﺔ ﺍﺭﺗﻜﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﻏﻴﺒﺔ ﻣﺴﻠﻢ ﺃﻭ ﺧﻮﺽ ﻓﻲ ﺑﺎﻃﻞ ﺃﻭ ﻧﻈﺮﺓ ﺍﻟﻰ
ﺣﺮﺍﻡ ﺃﻭ ﺧﻠﻒ ﻭﻋﺪ ﺃﻭ ﺍﻛﻞ ﺣﺮﺍﻡ ﻋﻮﻗﺐ ﺑﺎﻟﺤﺮﻣﺎﻥ ﻣﻦ ﺷﻬﻮﺩ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻻﻥ ﻣﻦ ﺃﺳﺎﺀ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﻪ
ﻋﻮﻗﺐ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﺭﻩ ﻭﻣﻦ ﺃﺳﺎﺀ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﺭﻩ ﻋﻮﻗﺐ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﻪ ﺍﺳﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻮﻓﻘﻨﺎ ﻟﻄﺎﻋﺘﻪ ﻭﺃﻥ
ﻳﺒﻌﺪﻧﺎ ﻋﻦ ﻣﻌﺼﺘﻴﻪ.
ﻭﺧﺎﻣﺴﻬﺎ : ﻻ ﺗﻨﺴﻰ ﻋﺎﻗﺒﺔ ﺍﻟﺼﺒﺮ:
ﻓﻤﻦ ﻋﺮﻑ ﺣﻼﻭﺓ ﺍﻷﺟﺮ ﻫﺎﻧﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻭﺍﻟﻌﺎﻗﻞ ﺍﻟﻔﻄﻦ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺮﻯ ﺣﻮﻟﻪ
ﻋﺒﺮﺓ ﻓﻤﻦ ﺳﻬﺮ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﺑﻠﻎ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻲ ﻭﻣﻦ ﺍﺳﺘﺄﻧﺲ ﺑﺎﻟﺮﻗﺎﺩ ﺍﺳﺘﻮﺣﺶ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩ ﺍﻻ ﺇﻥ
ﺳﻠﻌﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻏﺎﻟﻴﺔ ﺍﻻ ﺇﻥ ﺳﻠﻌﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺠﻨﺔ
ﺍﺳﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻮﻓﻘﻨﺎ ﻟﻄﺎﻋﺘﻪ ﻭﺃﻥ ﻳﺒﻌﺪﻧﺎ ﻋﻦ ﻣﻌﺼﺘﻴﻪ.
*ﺟﺰﻯ ﺍﻟﻠﻪ من ﻗﺮﺃﻫﺎ ﻭﺃﻋﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮﻫﺎ *
ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺗﺸﻜﻮ ﻣﻦ ﻗﻠﺔ ﺍﻟﻤﺼﻠﻴﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻊ ﺃﻧﻬﺎ ﺻﻼﺓ ﻣﺒﺎﺭﻛﺔ ﻣﺸﻬﻮﺩﻩ ﺃﻗﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻮﻗﺘﻬﺎ
ﻓﻘﺎﻝ : ( ﻭﺍﻟﻔﺠﺮ ﻭﻟﻴﺎﻝ ﻋﺸﺮ )ﺍﻟﻔﺠﺮ
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﺃﻗﻢ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻟﺪﻟﻮﻙ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺇﻟﻰ ﻏﺴﻖ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻗﺮﺁﻥ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺇﻥ ﻗﺮﺁﻥ ﺍﻟﻔﺠﺮ
ﻛﺎﻥ ﻣﺸﻬﻮﺩﺍً ) ﺍﻻﺳﺮﺍﺀ
ﺃﺧﻲ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ (اختي الحبيبة)
ﻛﻢ ﺃﺟﻮﺭ ﺿﻴﻌﺘﻬﺎ ﻳﻮﻡ ﻧﻤﺖ ﻋﻦ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻛﻢ ﺣﺴﻨﺎﺕ ﺿﻴﻌﺘﻬﺎ ﻳﻮﻡ ﺳﻬﻮﺕ ﻋﻦ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ
ﺃﻭ ﺃﺧﺮﺗﻬﺎ ﻛﻢ ﻣﻦ ﻛﻨﻮﺯ ﻓﻘﺪﺗﻬﺎ ﻳﻮﻡ ﺗﻜﺎﺳﻠﺖ ﻋﻦ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ .
ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺗﻌﺪﻝ ﻗﻴﺎﻡ ﻟﻴﻠﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ:
ﻳﻘﻈﺔ ﻣﻦ ﻗﻴﺎﻡ + ﺇﺟﺎﺑﺔ ﻟﻸﺫﺍﻥ + ﺻﻼﺓ ﻣﻊ ﺃﻫﻞ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ = ﺛﻮﺍﺏ ﻗﻴﺎﻡ ﻟﻴﻠﺔ.
ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ( ﻣﻦ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻓﻜﺄﻧﻤﺎ ﻗﺎﻡ ﻧﺼﻒ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻣﻦ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻓﻜﺄﻧﻤﺎ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻛﻠﻪ ). ﺍﺧﺮﺟﻪ ﻣﺴﻠﻢ.
ﺍﻟﺤﻔﻆ ﻓﻲ ﺫﻣﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻤﻦ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻔﺠﺮ :
ﻓﻌﻦ ﺃﺑﻮ ﺫﺭ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠــﻢ : ( ﻣﻦ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﺼﺒﺢ ﻓﻬﻮ ﻓﻲ ﺫﻣﺔ ﺍﻝ ﻟﻪ ) ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ
ﻧﻌﻢ ﺇﻧﻬﺎ ﺫﻣﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻴﺴﺖ ﺫﻣﺔ ﻣﻠﻚ ﻣﻦ ﻣﻠﻮﻙ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﻧﻬﺎ ﺫﻣﺔ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﻭﺭﺏ ﺍﻷﺭﺑﺎﺏ
ﻭﺧﺎﻟﻖ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﻣﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻣﻦ ﻭﺻﻒ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻘﺎﻝ ( ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻗﺒﻀﺘﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ
ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻣﻄﻮﻳﺎﺕ ﺑﻴﻤﻴﻨﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻤﺎ ﻳﺸﺮﻛﻮﻥ ) ﺍﻟﺰﻣﺮ.
ﺫﻣﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﺎﻟﻤﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻭﻟﺪﻩ ﻭﺩﻳﻨﻪ ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺃﻣﺮﻩ ﻓﻴﺤﺲ
ﺑﺎﻟﻄﻤﺄﻧﻴﻨﻪ ﻓﻲ ﻛﻨﻒ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻋﻬﺪﻩ ﻭﺍﻣﺎﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻻﺧﺮﺓ ﻭﻳﺸﻌﺮ ﺃﻥ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺮﻋﺎﻩ
ﻭﺇﺫﺍ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﻻ ﺣﻈﺘﻚ ﻋﻴﻮﻧﻬﺎ ﻧﻢ ﻓﺎﻟﻤﺨﺎﻭﻑ ﻛﻠﻬﻦ ﺃﻣﺎﻥ
ﻓﺎﺳﺘﻤﺴﻚ ﺑﺤﺒﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻌﺘﺼﻤﺎ ﻓﺈﻧﻪ ﺍﻟﺮﻛﻦ ﺇﻥ ﺧﺎﻧﺘﻚ ﺃﺭﻛﺎﻥ
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺣﻔﻈﻨﺎ ﺑﺤﻔﻈﻚ ﻭﺭﻋﺎﻳﺘﻚ ﻭﻛﻦ ﻟﻨﺎ ﻣﻌﻴﻨﺎ ﻭﻣﺆﻳﺪﺍ ﻭﻧﺎﺻﺮﺍً ﻭﻛﺎﻓﻴﺎ
ﻛﻦ ﻣﻦ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻔﺠﺮ , ﻭﺃﻫﻞ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ , ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﺎ ﺇﻥ ﺳﻤﻌﻮﺍ ﺍﻟﻨﺪﺍﺀ ﻳﺪﻭﻱ , ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ,
ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ , ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﻡ , ﻫﺒّﻮﺍ ﻭﻓﺰﻋﻮﺍ ﻭﺇﻥ ﻃﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺎﻡ , ﻭﺗﺮﻛﻮﺍ ﺍﻟﻔﺮﺵ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ
ﻭﺛﻴﺮًﺍ , ﻣﻠﺒﻴﻦ ﺍﻟﻨﺪﺍﺀ , ﻓﺨﺮﺝ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﻣﻦ ﺑﻴﻮﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ : )) ﺍﻟﻠﻬﻢ
ﺍﺟﻌﻞ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻲ ﻧﻮﺭًﺍ , ﻭﻓﻲ ﻟﺴﺎﻧﻲ ﻧﻮﺭًﺍ , ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻓﻲ ﺳﻤﻌﻲ ﻧﻮﺭًﺍ , ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻓﻲ ﺑﺼﺮﻱ ﻧﻮﺭًﺍ ,
ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻣﻦ ﺧﻠﻔﻲ ﻧﻮﺭًﺍ , ﻭﻣﻦ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﻧﻮﺭًﺍ , ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻣﻦ ﻓﻮﻗﻲ ﻧﻮﺭًﺍ )
ﻓﻤﺎ ﻇﻨﻚ ﺑﻤﻦ ﺧﺮﺝ ﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ , ﻟﻢ ﺗﺨﺮﺟــــــﻪ ﺩﻧﻴﺎ ﻳﺼﻴﺒﻬﺎ , ﻭﻻ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﻳﻘﺘﺮﻓﻬﺎ ,
ﺃﻟﻴﺲ ﻫﻮ ﺃﻗﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ , ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌـــﺎﺩﺓ ﻳﻌﻴﺸﻬﺎ ﺣﻴﻦ ﻻ ﻳﻨﻔﻚ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻋﻨﻪ ﻃﺮﻓﺔ ﻋﻴﻦ .
ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻧﻮﺭ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ:
ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ( ﺑﺸﺮ ﺍﻟﻤﺸﺎﺋﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﺑﺎﻟﻨﻮﺭ ﺍﻟﺘﺎﻡ ﻳﻮﻡ
ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ) ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭﺍ ﺑﻦ ﻣﺎﺟﻪ
ﻭﺍﻟﻨﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﻈﻠﻤﺔ ﻓﻤﻦ ﻛﺜﺮ ﺳﻴﺮﻩ ﻓﻲ ﻇﻼﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻈﻢ ﻧﻮﺭﻩ ﻭﻋّﻢ ﺿﻴﺎﺀﻩ
ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ . ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ( ﻓﻴﻌﻄﻮﻥ ﻧﻮﺭﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ
ﻓﻤﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻐﻄﻲ ﻧﻮﺭﻩ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻐﻄﻲ ﻓﻮﻕ ﺫﻟﻚ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻐﻄﻲ
ﻧﻮﺭﻩ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻨﺨﻠﺔ ﺑﻴﻤﻴﻨﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﻜﻮﻥ ﺁﺧﺮ ﻣﻦ ﻳﻐﻄﻲ ﻧﻮﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺇﺑﻬﺎﻡ ﻗﺪﻣﻪ ﻳﻀﻲﺀ ﻣﺮﺓ
ﻭﻳﻨﻄﻔﺊ ﻣﺮﺓ ) ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻬﺎﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻳﻮﻡ ﺗﺮﻯ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺆﻣﻨﺎﺕ ﻧﻮﺭﻫﻢ
ﻳﺴﻌﻰ ﺑﻴﻦ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﻭﺑﺈﻳﻤﺎﻧﻬﻢ ) ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ .
ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻟﻤﻦ ﻳﺼﻠﻲ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ:
ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ( ﻣﻦ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﺒﺮﺩﻳﻦ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ ) ﻭﺍﻟﺒﺮﺩﻳﻦ ﻫﻤﺎ ﺍﻟﻔﺠﺮ
ﻭﺍﻟﻌﺼﺮ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ( ﻟﻦ ﻳﻠﺞ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺃﺣﺪ ﺻﻠﻰ ﻗﺒﻞ ﻃﻠﻮﻉ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﻗﺒﻞ ﻏﺮﻭﺑﻬﺎ ) .
ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺸﺮﻑ ﻳﺮﻓﻊ ﻟﺮﺏ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻋﻨﻚ ﻳﺎ ﻣﻦ ﺗﺼﻠﻲ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺟﻤﺎﻋﺔ :
ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ))ﻳﺘﻌﺎﻗﺒﻮﻥ ﻓﻴﻜﻢ ﻣﻼﺋﻜﺔ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ ﻭﻣﻼﺋﻜﺔ ﺑﺎﻟﻨﻬﺎﺭ ﻭﻳﺠﺘﻤﻌﻮﻥ ﻓﻲ
ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﻭﺍﻟﻌﺼﺮ ﺛﻢ ﻳﻌﺮﺝ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺑﺎﺗﻮﺍ ﻓﻴﻜﻢ ﻓﻴﺴﺄﻟﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻫﻮ ﺃﻋﻠﻢ ﻛﻴﻒ ﻭﺟﺪﺗﻢ ﻋﺒﺎﺩﻱ
ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ ﺗﺮﻛﻨﺎﻫﻢ ﻭﻫﻢ ﻳﺼﻠﻮﻥ ﻭﺃﺗﻴﻨﺎﻫﻢ ﻭﻫﻢ ﻳﺼﻠﻮﻥ (( ﻓﻴﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﻣﻦ ﺗﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ
ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺳﻴﺮﻓﻊ ﺍﺳﻤﻚ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ ﺃﻻ ﻳﻜﻔﻴﻚ ﻓﺨﺮﺍ ﻭﺷﺮﻓﺎ !!!؟؟
ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ))ﺭﻛﻌﺘﺎ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ(( ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻛـﺒﺮ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ
ﺳﻨﺔ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻜﻴﻒ ﺑﺄﺟﺮ ﺍﻟﻔﺮﻳﻀﺔ ﺃﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺃﻋﻈﻢ ﻭﺃﺷﻤﻞ .
ﺍﻟﺮﺯﻕ ﻭﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ﻟﻤﻦ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺟﻤﺎﻋﺔ :
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ ))ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺑﺎﺭﻙ
ﻷﻣﺘﻲ ﻓﻲ ﺑﻜﻮﺭﻫﺎ (( ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺯﺩ ﻓﻲ ﺃﺭﺯﺍﻗﻨﺎ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻟﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻭﻓﻘﻨﺎ ﻟﻠﺼﻼﺓ ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻳﺎﺭﺏ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ .
ﻳﺎ ﻗﻮﻣﻨﺎ ﻫﺬﻱ ﺍﻟﻔﻮﺍﺋﺪ ﺟﻤّﺔ ﻓﺘﺨﻴﺮﻭﺍ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻨﺪﺍﻣﺔ ﻭﺍﻧﺘﻬﻮﺍ
ﺇﻥ ﻣّﺴﻜﻢ ﺿﻤﺄ ﻳﻘﻮﻝ ﻧﺬﻳﺮﻛﻢ ﻻ ﺫﻧﺐ ﻟﻲ ﻗﻠﺖ ﻟﻠﻘﻮﻡ ﺍﺳﺘﻘﻮﺍ
ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻟﻠﻤﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺃﺟﻮﺭ ﻭﻛﻨﻮﺯ ﻓﺈﻥ ﻟﻤﻦ ﺿﻴﻌﻬﺎ ﺁﺛﺎﺭ ﻣﺪﻣﺮﺓ
ﻭﻋﻘﻮﺑﺎﺕ ﻣﺨﻔﻴﺔ :
ﺃﻭﻟﻬﺎ ﺍﻹﺗﺼﺎﻑ ﺑﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ :
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : )) ﻭﺇﺫﺍ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﻛﺴﺎﻟﻰ ﻳﺮﺍﺅﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻻ ﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻻ
ﻗﻠﻴﻼ (( ﻭﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : )) ﻟﻴﺲ ﺻﻼﺓ ﺃﺛﻘﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ ﻣﻦ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ
ﻭﺍﻟﻔﺠﺮ ﻭﻟﻮ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻷﺗﻮﻫﻤﺎ ﻭﻟﻮ ﺣﺒﻮﺍً (( ﺭﻭﺍﺓ ﺍﻟﺸﻴﺨﺎﻥ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻭﻫﺎ ﻫﻮ
ﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﻳﻘﻮﻝ : ﻟﻘﺪ ﺭﺍﻳﺘﻨﺎ ﻭﻣﺎ ﻳﺘﺨﻠﻒ ﻋﻦ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺇﻻ ﻣﻨﺎﻓﻖ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﻭﻳﻘﻮﻝ
ﺑﻦ ﻋﻤﺮ : ﻛﻨﺎ ﺇﺫﺍ ﻓﻘﺪﻧﺎ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺃﺳﺄﻧﺎ ﺑﻪ ﺍﻟﻈﻦ .
ﺛﺎﻧﻴﺎً / ﺍﻟﻮﻳﻞ ﻭﺍﻟﻐﻲ ﻟﻤﻦ ﺗﺮﻙ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ :
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : )) ﻓﻮﻳﻞ ﻟﻠﻤﺼﻠﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﻋﻦ ﺻﻼﺗﻬﻢ ﺳﺎﻫﻮﻥ (( ﻭﻗﺎﻝ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ : )) ﻓﺨﻠﻒ
ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﻢ ﺧﻠﻒ ﺃﺿﺎﻋﻮﺍ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﺗﺒﻌﻮﺍﺍﻟﺸﻬﻮﺍﺕ ﻓﺴﻮﻑ ﻳﻠﻘﻮﻥ ﻏﻴّﺎ (( ﻣﺮﻳﻢ .
ﺃﺿﺎﻋﻮﻫﺎ ﻓﺄﺧﺮﻭﻫﺎ ﻋﻦ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﻛﺴﻼً ﻭﺳﻬﻮﺍ ﻭﻧﻮﻣﺎً ( ﻭﻏﻲ ﻫﻮ ﻭﺍﺩ ﻓﻲ ﺟﻬﻨﻢ ﺗﺘﻌﻮﺫ ﻣﻨﻪ
ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﻣﺮﺓ ) .
ﺛﺎﻟﺜﻬﺎ : ﻳﺒﻮﻝ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻓﻲ ﺃﺫﻧﻴﻪ:
ﻛﻤﺎ ﺭﻭﻯ ﺍﻥ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﻗﺎﻝ ﺫﻛﺮ ﺭﺟﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻧﺎﻡ ﻟﻴﻠﺔ ﺣﺘﻰ
ﺃﺻﺒﺢ ﻗﺎﻝ ﺫﺍﻙ ﺭﺟﻞ ﺑﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻓﻲ ﺃﺫﻧﻴﻪ .
ﻭﻫﺬﺍ ﺇﻥ ﺩﻝ ﻋﻠﻰ ﺷﻲﺀ ﻓﺈﻧﻤﺎ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﻮﻟﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺍﺳﺘﺨﻒ ﺑﻪ ﺣﺘﻰ
ﺟﻌﻠﻪ ﻣﻜﺎﻧﺎً ﻟﻠﺒﻮﻝ ﻧﻌﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ.
ﺭﺍﺑﻌﻬﺎ :ﺍﻟﺨﺒﺚ ﻭﺍﻟﻜﺴﻞ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻟﻤﻦ ﻧﺎﻡ ﻋﻦ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ :
ﻭﺑﻬﺬﺍ ﺭﻭﻯ ﻣﺴﻠﻢ ﺍﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺎﻝ )) ﻳﻌﻘﺪ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻓﻴﺔ ﺭﺃﺱ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺇﺫﺍ ﻫﻮ
ﻧﺎﻡ ﺛﻼﺙ ﻋﻘﺪ ﻳﻀﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻋﻘﺪﺓ ﻋﻠﻴﻚ ﻟﻴﻞ ﻃﻮﻳﻞ ﻓﺈﻥ ﺍﺳﺘﻴﻘﻆ ﻓﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻧﺤﻠﺖ ﻋﻘﺪﺓ
ﻓﺈﻥ ﺗﻮﺿﺄ ﺍﻧﺤﻠﺖ ﻋﻘﺪﺓ ﻓﺈﻥ ﺻﻠﻰ ﺍﻧﺤﻠﺖ ﻋﻘﺪﻩ ﻛﻠﻬﺎ ﻓﺄﺻﺒﺢ ﻧﺸﻴﻄﺎ ﻃﻴﺐ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭﺇﻻ ﺃﺻﺒﺢ
ﺧﺒﻴﺚ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻛﺴﻼﻥ (( ﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﻓﺤﺴﺐ ﺑﻞ ﻭﺗﻌﻠﻦ ﻓﻀﻴﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻸ ﻭﺗﻔﻮﺡ ﻣﻌﺼﻴﺔ ﻓﻲ
ﺃﻷﺭﺟﺎﺀ : ﻗﺎﻝ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ )) ﺇﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻟﻴﺬﻧﺐ ﺍﻟﺬﻧﺐ ﻓﻴﺼﺒﺢ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻣﺬﻟﺘﻪ .))
ﺳﺎﺩﺳﻬﺎ : ﻳﻤﻨﻊ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﻭﺑﺮﻛﺘﻪ:
ﻗﺎﻝ ﺍ ﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ : )) ﻭﻧﻮﻣﺔ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﺗﻤﻨﻊ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﻹﻧﻪ ﻭﻗﺖ ﺗﻘﺴﻢ ﻓﻴﻪ ﺍﻷﺭﺯﺍﻕ ((
ﺭﺁﻯ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺍﺑﻨﺎً ﻟﻪ ﻧﺎﺋﻤﺎ ﻧﻮﻡ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻗﻢ ﺍ ﺗﻨﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺴﻢ ﻓﻴﻬﺎ
ﺍﻷﺭﺯﺍﻕ . ﻓﻴﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﺗﻔﺮﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﺎﻣﺔ ﻭﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺷﻤﺮ ﻋﻦ ﺳﺎﻋﺪ ﺍﻟﺠﺪ
ﻭﺍﺳﺘﻌﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﻫﺬﻩ ﺃﻣﻮﺭ ﺗﺴﺎﻋﺪﻙ ﻋﻠﻰ ﺍﺩﺍﺀ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ :
*ﺃﻭﻟﻬﺎ *: ﻧﻢ ﻣﺒﻜﺮﺍً ﻭﺍﺗﺮﻙ ﺍﻟﺴﻤﺮ:
ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﺧﺒﺮﻧﺎ ﺍﻥ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻟﻪ ﺣﻖ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻓﺈﻥ ﺍﻃﺎﻟﺔ ﺍﻟﺴﻬﺮ ﻟﻪ ﺗﺄﺛﻴﺮ
ﻋﻠﻰ ﺻﺤﺔ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻓﺎﻟﻨﻮﻡ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮ ﺧﻴﺮ ﻭﺍﻟﻜﻼﻡ ﺑﻌﺪ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ﻭﺭﺩ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻨﻪ ﻣﻦ ﻧﺒﻴﻨﺎ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﺍﻻ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﻩ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﻣﺮﺓ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﺯﻭﺟﺘﻪ
ﻭﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﻣﻊ ﺍﻟﻀﻴﻒ ﻭﻣﺪﺍﺭﺳﺔ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻣﺎ ﺍﺫﺍ ﺧﺸﻲ ﻓﻮﺍﺕ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯ.
*ﻭﺛﺎﻧﻴﻬﺎ *: ﺍﺣﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺁﺩﺍﺏ ﺍﻟﻨﻮﻡ:
ﻛﺎﻟﻨﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻃﻬﺎﺭﺓ ﻭﺃﺩﺍﺀ ﺭﻛﻌﺘﻲ ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺫﻛﺎﺭ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻭﺍﻻﺿﻄﺠﺎﻉ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺸﻖ ﺍﻷﻳﻤﻦ ﻭﻭﺿﻊ ﺍﻟﻜﻒ ﺍﻷﻳﻤﻦ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﻭﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻤﻌﻮﺫﺗﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻔﻴﻦ ﻭﻣﺴﺢ ﻣﺎ
ﺃﺳﺘﻄﺎﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﺑﻬﻤﺎ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻻﺩﺍﺏ ﻭﺍﺩﻉ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻮﻓﻘﻚ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ .
ﺛﺎﻟﺜﻬﺎ: ﺍﺑﺬﺭ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺗﺤﺼﺪ ﺍﻟﺨﻴﺮ:
ﻓﻤﻦ ﻗﺎﻡ ﻋﻘﺐ ﺃﺩﺍﺀ ﻃﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺻﻠﺔ ﺭﺣﻢ ﺃﻭ ﺑﺮ ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭ ﺇﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﺭ ﺃﻭ ﺻﺪﻗﺔ ﺳﺮ , ﺃﻣﺮ
ﺑﻤﻌﺮﻭﻑ ﺃﻭ ﻧﻬﻲ ﻋﻦ ﻣﻨﻜﺮ ﺃﻭ ﺳﻌﻲ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﻣﺴﻠﻢ ﻛﺎﻓﺄﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺄﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻤﻦ ﻳﺸﻬﺪﻭﻥ
ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺛﺎﻟﺜﻬﺎ ﻋﺪﻡ ﺍﻹﻛﺜﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻷﻛﻞ ﻭﺍﻟﺸﺮﺏ ﻓﺄﻥ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻻﻛﻞ ﺗﻮﻟﺪ ﺛﻘﻼ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﺑﻞ ﺣﺘﻰ
ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﺗﻘﻞ ﻭﺍﻟﺨﺸﻮﻉ ﻳﺬﻫﺐ ﻻﻥ ﻣﻦ ﺍﻛﻞ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺷﺮﺏ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻓﺘﻌﺐ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻓﻨﺎﻡ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻓﻐﻔﻞ
ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻓﺨﺴﺮ ﻛﺜﻴﺮﺍً .
ﻭﺭﺍﺑﻌﻬﺎ : ﺍﺑﺘﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻛﻲ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﻟﻠﺼﻼﺓ :
ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺤﻔﻆ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ ﻋﻤﺎ ﻻ ﻳﺤﻞ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺴﻤﻊ ﻭﺳﺎﺋﺮ
ﺍﻻﻋﻀﺎﺀ ﻓﻤﻦ ﻧﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺼﻴﺔ ﺍﺭﺗﻜﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﻏﻴﺒﺔ ﻣﺴﻠﻢ ﺃﻭ ﺧﻮﺽ ﻓﻲ ﺑﺎﻃﻞ ﺃﻭ ﻧﻈﺮﺓ ﺍﻟﻰ
ﺣﺮﺍﻡ ﺃﻭ ﺧﻠﻒ ﻭﻋﺪ ﺃﻭ ﺍﻛﻞ ﺣﺮﺍﻡ ﻋﻮﻗﺐ ﺑﺎﻟﺤﺮﻣﺎﻥ ﻣﻦ ﺷﻬﻮﺩ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻻﻥ ﻣﻦ ﺃﺳﺎﺀ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﻪ
ﻋﻮﻗﺐ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﺭﻩ ﻭﻣﻦ ﺃﺳﺎﺀ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﺭﻩ ﻋﻮﻗﺐ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﻪ ﺍﺳﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻮﻓﻘﻨﺎ ﻟﻄﺎﻋﺘﻪ ﻭﺃﻥ
ﻳﺒﻌﺪﻧﺎ ﻋﻦ ﻣﻌﺼﺘﻴﻪ.
ﻭﺧﺎﻣﺴﻬﺎ : ﻻ ﺗﻨﺴﻰ ﻋﺎﻗﺒﺔ ﺍﻟﺼﺒﺮ:
ﻓﻤﻦ ﻋﺮﻑ ﺣﻼﻭﺓ ﺍﻷﺟﺮ ﻫﺎﻧﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻭﺍﻟﻌﺎﻗﻞ ﺍﻟﻔﻄﻦ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺮﻯ ﺣﻮﻟﻪ
ﻋﺒﺮﺓ ﻓﻤﻦ ﺳﻬﺮ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﺑﻠﻎ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻲ ﻭﻣﻦ ﺍﺳﺘﺄﻧﺲ ﺑﺎﻟﺮﻗﺎﺩ ﺍﺳﺘﻮﺣﺶ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩ ﺍﻻ ﺇﻥ
ﺳﻠﻌﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻏﺎﻟﻴﺔ ﺍﻻ ﺇﻥ ﺳﻠﻌﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺠﻨﺔ
ﺍﺳﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻮﻓﻘﻨﺎ ﻟﻄﺎﻋﺘﻪ ﻭﺃﻥ ﻳﺒﻌﺪﻧﺎ ﻋﻦ ﻣﻌﺼﺘﻴﻪ.
*ﺟﺰﻯ ﺍﻟﻠﻪ من ﻗﺮﺃﻫﺎ ﻭﺃﻋﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮﻫﺎ *
الأحد، 11 يناير 2015
بعد أن سيطر المسلمون على سمرقند ... انسحبوا منها لسبب غريب
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد أن سيطر المسلمون على سمرقند ... انسحبوا منها لسبب غريب
في الإسلام هناك مبادئ لا يجب تجاوزها وإن تم التجاوز فإن كل شيء سيصحح حتى ولو كان التصحيح باهظ الثمن ، ذلك يوم أن كنا عظاماً نسود الأمم ونقود الناس بالعدل قبل أن تصل الأمة إلى ما وصلت إليه من تفكك وضعف ، وقصتنا اليوم تروي سبباً بنظر الكثيرين غريباً لانسحاب المسلمين بعد أن سيطروا على مدينة سمرقند الأوزباكية ولكنه العدل ولو على أنفسهم
حدثت هذه القصة في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز حيث كان قائد جيش
المسلمين قتيبة الباهلي وكان يفتح المدن والقرى وقد فتح الله على يديه
مدينة سمرقند ولكنه فتحها دون أن يدعو أهلها قبل ذلك للإسلام أو الجزية ،
ثم إمهالهم ثلاثاً للتفكير في الأمر ثم إتخاذ القرار وعندما علم أهل سمرقند
أن هذا مخالفاً للشروط الإسلامية كتب كهنتها رسالة إلى سلطان المسلمين في
ذلك الوقت وهو عمر بن عبد العزيز عليه رحمه الله ، أرسلوا بهذه الرسالة أحد
أهل سمرقند يقول هذا الرسول:-
( أخذت أتنقّل من بلد إلى بلد أشهراً حتى
وصلت إلى دمشق دار الخلافة فلما وصلت أخذت أتنقل في أحيائها وأُحدِّث نفسي
بأن أسأل عن دار السلطان ، فأخذت على نفسي إن نطقت باسم السلطان أن أؤخذ
أخذاً فلما رأيت أعظم بناءٍ في المدينة ، دخلت إليه وإذا أناس يدخلون
ويخرجون ويركعون ويسجدون ، وإذا بحلقات هذا البناء ، فقلت لأحدهم أهذه دار
الوالي؟
قال: لا ، بل هذا هو المسجد.
قال: صليت ؟ قال: قلت: وما صليت؟
قال: وما دينك؟
قال: على دين أهل سمرقند ، فجعل يحدثني عن الإسلام حتى اعتنقته وشهدت بالشهادتين
ثم قلت له: أنا رجل غريب أريد السلطان دلّني عليه يرحمك الله؟
قال أتعني أمير المؤمنين؟ قلت: نعم .
قال: اسلك ذلك الطريق حتى تصل إلى تلك الدار وأشار إلى دار من طين .
فقلت: أتهزأ بي؟
قال: لا ولكن اسلك هذا الطريق فتلك دار أمير المؤمنين إن كنت تريده
قال: فذهبت واقتربت وإذا برجل يأخذ طيناً ويسدّ به ثُلمة في الدار وامرأة تناوله الطين
قال: فرجعت إلى الذي دلّني
وقلت: أسألك عن دار أمير المؤمنين وتدلّني على طيّان!
فقال: هو ذاك أمير المؤمنين .
قال: فطرقت الباب وذهبت المرأة وخرج الرجل فسلّم علي ورحّب بي وغسّل يديه
وقال: ما تريد؟
قلت: هذه رسالة من كهنة سمرقند
فقرأها ثم قلبها فكتب على ظهرها ( من عبد الله عمر بن عبد العزيز إلى عامله في سمرقند أن انصب قاضياً ينظر فيما ذكروا ) ,
ثم ختمها وناولنيها.
فانطلقت أقول: فلولا أني خشيت أن يكذبني أهل سمرقند لألقيتها في الطريق
ماذا تفعل هذه الورقة وهذه الكلمات في إخراج هذه الجيوش العرمرم وذلك القائد الذي دوّخ شرق الأرض برمتها .
قال: وعدت بفضل الله مسلماً كلما دخلت بلداً صليت بمسجده وأكرمني أهله
فلما وصلت إلى سمرقند وقرأ الكهنة الرسالة أظلمت عليهم الأرض وضاقت عليهم بما رحبت ،
وذهبوا بها إلى عامل عمر على سمرقند فنصّب لهم القاضي جُمَيْع بن حاضر الباجي لينظر في شكواهم
ثم اجتمعوا في يوم وسألناه دعوانا فقلنا اجتاحنا قتيبة ولم يدعنا إلى الإسلام ويمهلنا لننظر في أمرنا
فقال القاضي: لخليفة قتيبة وقد مات قتيبة – رحمه الله – : أنت ما تقول؟
قال: لقد كانت أرضهم خصبة وواسعة فخشي قتيبة إن أذنهم وأمهلهم أن يتحصنوا عليه .
قال القاضي: لقد خرجنا مجاهدين في سبيل الله وما خرجنا فاتحين للأرض أشراً وبطراً
ثم قضى القاضي بإخراج المسلمين على أن يؤذنهم القائد بعد ذلك وفقاً للمبادئ الإسلامية .
لم
يتخيل أهل سمرقند أن هذه الكلمات ستكون صاحبة هذا التأثير ، وبعد أن انسحب
الجيش المسلم من سمرقند أعطى أهل سمرقند الخيارات ما بين الإسلام أو
الجزية أو القتال وقد رق قلب أهل سمرقند للإسلام لما رأوا من عدالته
واحترام أبنائه فدخل أغلبهم في الإسلام ومن لم يسلم دفع الجزية بقلب راض
السبت، 13 ديسمبر 2014
الدعاء ..........
بســــــــــــــم الله الـــــــــــرحمن الـــــــــــرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله الذى أكرمنا وأسعدنا بالدعاء والتضرع اليه .
فالدعاء نفحة مباركة من نفحات الله يشع بها ربنا على عبادة في كل وقت وحين وكل زمان ومكان ليكون لنا منارة فتح وبداية هداية ومفتاح كل خير .
والدعاء من الأعمال الصالحة فى كل وقت .. فيكفى أن الله قد أمر به أمرا حيث قال :
( وقال ربكم ادعوني استجب لكم ) غافر 60
وتفضّل علينا بالاجابة ووعدنا اياها حيث قال :
( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ) البقرة 186،
عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : \" إِنَّ أَعْجَزَ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ بِالدُّعَاءِ ، وَإِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلامِ .
والحمد لله الذى هدانا الى تجميع عدد مبارك من الأدعية حيث وجدت أن فيها الخير الكثير لمن يحافظ عليها ويهتم بها ويواظب عليها ففيها راحة للنفس وتفريج للهم وزوال للكرب وسعادة للبال وتنشيط للفكر والعقل والجسد وتحصين وحصن
وقرب من الله وعونا على الطاعة وتيسيرا للأحوال وفتحا للمغاليق من الأمور
والله من وراء القصد وهادينا الى سواء السبيل
( يامنتهى أمل الآملين )
إلهي .. كسري لا يجبره إلا لطفك وحنانك ، وفقري لا يغنيه إلا عطفك وإحسانك ، وروعتي لا يُسَكِّنها إلا أمانك ، وذلتي لا يعزها إلا سلطانك ، وأمنيتي لا يبلغنيها إلا فضلك ، وحاجتي لا يقضيها غيرك ، وكربي لا يُفرّجه إلا رحمتك ، وضُرّي لا يكشفه إلا رأفتك ، ولوعتي لا يُطفئها إلا لقاؤك ، وشوقي إليك لا يطفئه إلا النظر إلى وجهك ، وقراري لا يَقَرُّ دون دُنوي منك ، ولهفتي لا يردها إلا رَوْحك ، وسقمي لا يبَرّئه إلا صفحك ، ورَيْن قلبي لا يجلوه إلا عفوك ، ووسواسَ صدري لا يزيحه إلا أمرك ..
فيا منتهى أمل الآملين و يا غاية سؤل السائلين ويا أقصى طلبة الطالبين ويا أعلى رغبة الراغبين ويا وليّ الصالحين ويا أمان الخائفين ويا مجيب دعوة المضطرين ويا ذخر المعدمين ويا كنز البائسين ويا غياث المستغيثين ويا قاضي حوائج الفقراء والمساكين ويا أكرم الأكرمين ويا أرحم الراحمين .. لك تَخضُّعي وسؤالي وإليك تضرعي وابتهالي .
أسألك أن تنيلني من روح رضوانك وتديم عليّ نعم امتنانك ، وها أنا بباب كرمك واقف ولنفحات برّك متعرّض ، وبحبلك الشديد معتصم ، وبعروتك الوثقى مُتمسك .. إلهي ارحم عبدك الذليل ذا اللسان الكليل والعمل القليل وامنن عليه بطَولك الجزيل واكنفه تحت ظلك الظليل ، يا كريم يا جميل يا أرحم الراحمين .
( يالله يارب يا قدير يا قوي يا متين )
أسألك بقدرتك وبقوتك ان تمدني في جميع قواي وجوارحي الظاهرة والباطنة بقوة من قوتك وبقدرة من قدرتك اقدر بها وأقوى على القيام بما كلفتني به من حقوق ربوبيتك وندبتني اليه منها فيما بيني وبينك وفيما بيني وبين خلقك وعلى التمتع بكل ما خولتني من نعمك التي ابحتها لي في دينك ويكون كل ذلك على أصلح الوجوه وأعدلها وأحسنها وأفضلها مصحوبا بالعافية والقبول والرضاء عندك يا أرحم الراحمين.
( لااله الا الله ونحن له صابرون )
لا اله إلا الله الجليل الجبار لا اله إلا الله الواحد القهار, لا اله إلا الله الكريم الستار لا اله إلا الله الكبير المتعال, لا اله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا ربا وشاهدا أحدا وصمدا ونحن له مسلمون, لا اله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا ربا وشاهدا أحدا وصمدا ونحن له عابدون لا اله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا ربا وشاهدا أحدا وصمدا ونحن له قانتون, لا اله إلا وحده لا شريك له إلها واحدا ربا وشاهدا أحدا وصمدا ونحن له صابرون, لا اله إلا الله محمد رسول الله , اللهم إليك فوضت أمري وعليك توكلت يا أرحم الراحمين
( يا فالق الحب والنوى )
اللهم رب السموات السبع ورب العرش العظيم منزل التوراة والانجيل والفرقان فالق الحب والنوى اعوذ بك من شر كل شىء انت اخذ بناصيته .انت الاول فليس قبلك شىء وانت الاخر فليس بعدك شىء وانت الظاهر فليس فوقك شىء وانت الباطن فليس دونك شىء اقضى عنى الدين واغننى من الفقر
( يامطلعا على السرائر والضمائر )
ياكريم اللهم ياذا الرحمة الواسعة يا مطلعا على السرائر و الضمائر و الهواجس و الخواطر , لا يعزب عنك شيء , أسألك فيضة من فيضان فضلك , و قبضة من نور سلطانك , و أنسا ً و فرجاً من بحر كرمك , أنت بيدك الأمر كله و مقاليد كل شيء فهب لنا ما تقر به أعيننا و تغنينا عن سؤال غيرك , فإنك واسع الكرم , كثير الجود , حسن الشيم , فببابك واقفون و لجودك الواسع المعروف منتظرون يا كريم يا رحيم .
( اللهم صُن وجهى )
اللهم صن وجهي باليسار و لا تبذل جاهي بالإقتار فأسترزق رزقك من غيرك , و أستعطف شرار خلقك , و أبتلى بحمد من أعطاني , و أفتن بذم من منعني , و أنت من وراء ذلك كله ولىُّ الإجابة و المنع .
يا فارج الهم )
اللهم فارج الهم , و كاشف الغم , و مجيب دعوة المضطرين , رحمان الدنيا و الآخرة و رحيمهما أنت ترحمنا فارحمني برحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك .
( يارازق السائلين )
اللهم أرزقني رزقا واسعا حلالا طيبا من غير كد.. واستجب دعائي من غير رد.. وأعوذ بك من الفضيحتين: الفقر والدّين.. اللهم يا رازق السائلين.. يا راحم المساكين.. ويا ذا القوة المتين.. ويا خير الناصرين.. يا ولي المؤمنين.. يا غياث المستغيثين.. إياك نعبد وإياك نستعين.. اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله.. و إن كان رزقي في الأرض فأخرجه.. و إن كان بعيدا فقربه.. و إن كان قريبا فيسره.. و إن كان كثيرا فبارك فيه يا أرحم الراحمين.. اللهم صلي على محمد وآله وصحبه.. واكفني بحلالك عن حرامك.. وبطاعتك عن معصيتك.. وبفضلك عمن سواك يا اله العالمين.. وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين
( يامُنقذ الغرقى )
ياعماد من لا عماد له .. وياذخر من لا ذخر له .. وياغياث من لا غياث له .. ياكريم العفو، يامحسن التجاوز ،ياكاشف البلاء ياعظيم الرجاء ياعون الضعفاء يامنقذ الغرقي يامنجي الهلكي يامحسن يامُجمل يامٌنعم يامُفضل .. انت الذي سبّحك سواد الليل ونور النهار وضوء القمر وشعاع الشمس وذوي الماء وحفيف الشجر يالله .
( ياميسّر كل عسير )
يا ميسر كل عسير يا من كل عسير عليه يسير يسّر لي كل عسير فإن تيسير كل عسير عليك يسير \"
( ياعالما بحالى )
اللهم يا عليّ يا متعال و يا عالما بحالي و أحوالي أرسل مفاتيحك و حل أقفالي و ارزقني برزق واسع و أنا في مكاني يا من لا يغيب عني و لا ينساني اللهم أنت لها و لكل حاجة فاقضها بفضل بسم الله الرحمن الرحيم ما يفتح الله للناس من رحمته فلا ممسك لها .
( بك اعتصمت )
أعددت لكل هول لا إله إلا الله ولكل هم وغم ما شاء الله ولكل نعمة الحمد لله ولكل رخاء الشكر لله ولكل أعجوبة سبحان الله ولكل ذنب أستغفر الله ولكل معصية إنا لله وإنا إليه راجعون ولكل ضيق حسبي الله ولكل قضاء وقدر توكلت على الله ولكل عدواعتصمت بالله ولكل طاعة ومعصية لاحول ولاقوة الا بالله العلى العظيم .
( ياصاحب الملك والملكوت )
سُبْحانَ الله وَالحَمْدُ للهِ وَلا إِلهَ إِلاّ الله وَالله أَكْبَرُ، وَلاحَوْلَ وَلاقُوَّةَ إِلاّ بِالله العَلِيِّ العَظِيمِ، سُبْحانَ الله آناءَ اللَّيْلِ وَأَطْرافِ النَّهارِ، سُبْحانَ الله بِالغُدُوِّ وَالاصالِ، سُبْحانَ الله بِالعَشِيِّ وَالاَبْكارِ، سُبْحانَ الله حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ، وَلَهُ الحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالاَرْضِ وَعَشِيّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ، يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ، وَيُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ، وَيُحْيِي الاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها، وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ، سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ، وَسَلامٌ عَلى المُرْسَلِينَ، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ، سُبْحانَ ذِي المُلْكِ وَالمَلَكُوتِ، سُبْحانَ ذِي العِزَّةِ وَالجَبَرُوتِ، سُبْحانَ ذِي الكِبْرِياءِ وَالعَظَمَةِ المَلِكِ الحَقِّ المُهَيْمِنِ القُدُّوسِ، سُبْحانَ الله المَلِكِ الحَيِّ الَّذِي لايَمُوتُ، سُبْحانَ الله المَلِكِ الحَيِّ القُدُّوسِ، سُبْحانَ القائِمِ الدَّائِمِ، سُبْحانَ الدَّائِمِ القائِمِ، سُبْحانَ رَبِّي العَظِيمِ، سُبْحانَ رَبِّيَ الاَعْلى، سُبْحانَ الحَيِّ القَيُّومِ، سُبْحانَ العَلِيِّ الاَعْلى، سُبْحانَهُ وَتَعالى، سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّنا وَرَبُّ المَلائِكَةِ وَالرُّوحِ، سُبْحانَ الدائِمِ غَيْرِ الغافِلِ، سُبْحانَ العالِمِ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ، سُبْحانَ خالِقِ مايُرى وَمالايُرى، سُبْحانَ الَّذِي يُدْرِكُ الاَبْصارَ وَلا تُدْرِكُهُ الاَبْصارُ، وَهُوَ اللَّطيفُ الخَبِيرُ.
( اللهم أتمَّ علينا نعمتك )
اللَّهُمَّ إِنِّي اَصْبَحْتُ مِنْكَ فِي نِعْمَةٍ وَخَيْرٍ وَبَرَكَةٍ وَعافِيَةٍ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَخَيْرَكَ وَبَرَكاتِكَ وَعافِيَتِكَ بِنَجاةٍ مِنَ النَّارِ، وَأَرْزِقْنِي شُكْرَكَ وَعافِيَتِكَ وَفَضْلَكَ وَكَرامَتَكَ أَبَداً ما أَبْقَيْتَنِي.
اللَّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ، وَبِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ، وَبِنِعْمَتِكَ أَصْبَحْتُ وَأَمْسَيْتُ. اللَّهُمَّ إِنِّي اُشْهِدُكَ وَكَفى بِكَ شِهِيداً، وَاُشْهِدُ مَلائِكَتِكَ وَأَنْبِيائَكَ وَرُسُلَكَ، وَحَمَلَةَ عَرْشِكَ، وَسُكّانَ سَماواتِكَ وَأَرْضِكَ وَجَمِيعَ خَلْقِكَ، بِأَنَّكَ أَنْتَ الله لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ، وَحْدَكَ لاشَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّداً صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وصحبه عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَأَنَّكَ عَلى كُلِّ شَىٍٍّْ قَدِيرٌ، تُحْيِي وَتُمِيتُ، وَتُمِيتُ وَتُحْيي، وَأَشْهَدُ أَنَّ الجَنَّةَ حَقٌ، وَأَنَّ النّارَ حَقٌ وَالنُشُورَ حَقُّ، وَالسّاعَةَ آتِيَةٌ لارَيْبَ فِيها وَأَنَّ الله يَبْعَثُ مَنْ فِي القُبُورِ .
( أحمدك حمدا خالدا )
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ حَمْداً يَصْعَدُ أَوَّلُهُ وَلا يَنْفَدُ آخِرُهُ. اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ حَمْداً تَضَعُ لَكَ السَّماء كَنَفَيْها ، وَتُسَبِّحُ لَكَ الاَرْضُ وَمَنْ عَلَيْها. اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ حَمْداً سَرْمَداً أَبَداً لا إِنْقِطاعَ لَهُ وَلانَفادَ وَلَكَ يَنْبَغِي وإِلَيْكَ يَنْتَهِي، في وَعَلَيَّ وَلَدَيَّ وَمَعِي وَقَبْلِي وَبَعْدِي وَأَمامِي وَفَوْقِي وَتَحْتِي، وَإِذا مِتُّ وَبَقِيْتُ فَرْداً وَحِيداً ثُمَّ فَنِيتُ، وَلَكَ الحَمْدُ إذا نُشِرْتُ وَبُعِثْتُ، يامَوْلايَ. اللَّهُمَّ وَلَكَ الحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ بِجَمِيعِ مَحامِدِكَ كُلِّها عَلى جَمِيعِ نَعْمائِكَ كُلِّها حَتَّى يَنْتَهِي الحَمْدُ إِلى ماتُحِبُّ رَبَّنا وَتَرْضى.
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ عَلى كُلِّ أَكْلَةٍ وَشَرْبَةٍ وَبَطْشَةٍ وَقَبْضَةٍ وبَسْطَةٍ، وَفِي كُلِّ مَوْضِعِ شَعْرَةٍ. اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ حَمْداً خالِداً مَعَ خُلُودِكَ وَلَكَ الحَمْدُ حَمْداً لامُنْتَهى لَهُ دُونَ عِلْمِكَ وَلَكَ الحَمْدُ حَمْداً لا أَمَدَ لَهُ دُونَ مَشِئَتِكَ وَلَكَ الحَمْدُ حَمْداً لا أَجْرَ لِقائِلِهِ إِلاّ رِضاكَ، وَلَكَ الحَمْدُ عَلى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ، وَلَكَ الحَمْدُ عَلى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ، وَلَكَ الحَمْدُ باعِثُ الحَمْدِ، وَلَكَ الحَمْدُ وَارِثَ الحَمْدِ، وَلَكَ الحَمْدُ بَدِيعَ الحَمْدِ، وَلَكَ الحَمْدُ مُنْتَهى الحَمْدِ، وَلَكَ الحَمْدُ مُبْتَدِعَ الحَمْدِ، وَلَكَ الحَمْدُ مُشْتَرِي الحَمْدِ، وَلَكَ الحَمْدُ وَلِيَّ الحَمْدِ، وَلَكَ الحَمْدُ قِدِيمَ الحَمْدِ، وَلَكَ الحَمْدُ صادِقَ الوَعْدِ، وَفِيَّ العَهْدِ، عَزِيزَ الجُنْدِ، قائِمَ المَجْدِ، وَلَكَ الحَمْدُ رَفِيعَ الدَّرَجاتِ مُجِيبَ الدَّعَواتِ، مُنْزِلَ الآياتِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَماواتٍ عَظِيمَ البَرَكاتِ، مُخْرِجَ النُّورِ مِنَ الظُّلُماتِ، وَمُخْرِجَ مَنْ فِي الظُّلُماتِ إِلى النُّورِ، مُبَدِّلَ السَّيِّئاتِ حَسَناتٍ وَجاعِلَ الحَسَناتِ دَرَجاتٍ.
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ غافِرَ الذَّنْبِ وَقابِلَ التَّوْبِ، شَدِيدَ العِقابِ ذا الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ إِلَيْكَ المَصِيرُ. اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى، وَلَكَ الحَمْدُ فِي الآخرةِ وَالأَوَّلى، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ نَجْمٍ وَمَلَكٍ فِي السَّماء، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ الثَّرى وَالحَصى وَالنَّوى، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ ما فِي جَوِّ السَّماء، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ ما فِي جَوْفِ الأَرْضِ، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ أَوْزانِ مِياهِ البِحارِ، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ أَوْراقِ الاَشْجارِ، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ ماعَلى وَجْهِ الأَرْضِ، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ ما أَحْصى كِتابُكَ، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ ما أَحاطَ بِهِ عِلْمُكَ، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ الاِنْسِ وَالجِنِّ، وَالهَوامِّ وَالطَّيْرِ وَالبَهائِمِ والسِّباعِ حَمْداً كَثِيراً طَيِّبا مُبارِكاً فِيهِ كَما تُحِبُّ رَبَّنا وَتَرْضى، وَكَما يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِكَ وَعِزِّ جَلالِكَ .
( يارب بسطت اليك أكف الضراعة )
اللهم يا قادراً على كل شيء .. اغفر لنا كل شيء وارحمنا برحمتك الواسعة التي رحمت بها كل شيء وإذا وقفنا بين يديك لا تسألنا عن أي شيء فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة .
اللهم يا أرحم الراحمين ارحمنا وإلى غيرك لا تكلنا وعن بابك لا تطردنا ومن نعمائك لا تحرمنا ومن شرور أنفسنا ومن شرور خلقك سلِّمْنا.
اللهم يامن لا يرد سائله ولا يـُخيِّب للعبد رجاءه إنا قد بسطنا إليك أكف الضراعة متوسلين إليك بأسمائك الحسنى ما علمنا منها وما لم نعلم.
اللهم ردنا إليك رداً جميلاً . اللهم ردنا إليك وأنت راضٍ عنا .
اللهم أعنا على الموت وكربته ، والقبر وغمته والصراط وزلته ويوم القيامة وروعته .
اللهم إني أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب .
اللهم لا تثقل بنا أرضا ولا تكرِّه بنا عبداً . اللهم لا تعذبني عند الموت .
اللهم ارزقني الشهادة في سبيلك والموت في بلد نبيك محمد صلى الله عليه وسلم .
اللهم اجعلنا من الذين يحبونَ لقاءكَ وتحبُّ لقاءهم .
( اللهم صلى على محمدا )
اللهم لك الحمدُ بما أنت أهله.
فصل على محمد بما أنت أهله.
وافعل بنا ما أنت أهله.
فإنك أنت أهل التقوى وأهل المغفرة.
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب وتُقضى بها الحوائج .
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
صلاة تليق بمكانته عندك .
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم عدد ما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون.
اللهم صل على سيدنا محمد في الأولين وصل على سيدنا محمد في الآخرين وصل على سيدنا محمد في الملأ الأعلى إلى يوم الدين.
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم بأفضل ما تحب وأكمل ما تريد .
اللهم لك الحمد كما تحب أن تحمد .
فصلّ على سيدنا محمد كما تحب أن يصلى عليه.
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم صلاة ترضيك وترضيه وترضى بها عنا يارب العالمين .
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم عدد خلقك ورضاء نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم بعدد ما ذكره الذاكرون وغفلَ عن ذكره الغافلون .
اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي الحبيب العالي القدر ، العظيم الجاه وعلى آله وصحبه وسلم.
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم صلاه تصله وتوصلنا به.
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم صلاه تفتحُ بيننا وبينه فتحاً مبيناً.
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم بعدد حسنات سيدنا محمد .
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم صلاة تصرف بها عنا السوء وسوء الفحشاء والمنكر .
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم صلاة تجمعنا معه في كل وقت وحين.
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم صلاة ترزقنا بها شفاعته وزيارته واتباعَ سنته آمين.
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة تكون لكَ رضاءً ولحقِّه أداء .
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، من الأزلِ إلى الأبدِ على ما تعلقَ بهِ علمُ اللهِ عز وجل .
( أستغفر الله رجوعا الى الله )
استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه.
من الذنوب التي تحل النقم
ومن الذنوب التي تغيـِّر النعم
ومن الذنوب التي تورث الندم
ومن الذنوب التي تحبس القسم
ومن الذنوب التي تعجِّلُ الفناء
ومن الذنوب التي تقطعُ الرجاء
ومن الذنوب التي تمسك غيث السماء
ومن الذنوب التي تكشف الغطاء
استغفر الله العظيم حياءً من الله.
استغفر الله العظيم رجوعاً إلى الله
استغفر الله العظيم تندماً واسترجاعاً
استغفر الله العظيم فراراً من غضبِ الله إلى رضاء الله
استغفر الله العظيم فراراً من سخطِ الله إلى عفوِ الله
استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
من الإفراط والتفريط
ومن التخبيط والتخليط
ومن مقارفة الذنوب
ومن التدنس بالعيوب
ومن عدم الحضور في الصلاة ومن جميع التقصير فيها وفي الزكاة
ومن القنوط من رحمة الله
ومن عدم القيام بحق الله وخلق الله
ومن عدم التشميرِ لطاعةِ الله
ومن عقوقِ الآباءِ والأمهاتِ
ومن الظلمات والتبعات
ومن الخطى إلى الخطيئات
ومن قطيعةِ الأرحام
ومن اكتسابِ الآثام
ومن حبِ الجاهِ والمال
ومن شهوةِ القيلِ والقال
ومن رؤية النفس بعين التعظيم
ومن نهر السائل وقهر اليتيم
ومن الكذب والحسد
ومن الغيبة والنميمة
ومن سائر الأخلاق المذمومة
ومن سائر الذنوب القلبية و القالبية
ومن اتباع الهوى وهجر التقوى والميل إلى زخارف الدنيا
ومن جميع ما يكره الله ظاهراً وباطناً
استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
من كل ذنب يصرف عني رحمتك أو يحل بي نقمتك أو يحرمني كرامتك أو يزيل عني نعمتك
ومن كل ذنب يورث الأسقام والضنا ويوجب النقم والبلاء ويكون يوم القيامة حسرةً وندامة .
ومن كل ذنب تبت إليك منه ونقضت فيه العهد فيما بيني وبينك جراءة مني عليك لمعرفتي بعفوك .
ومن كل ذنب يزيل النعم ويحل النقم ويهتك الحرام ويورث الندم ويطيل السقم ويعجل الألم
ومن كل ذنب يمحق الحسنات ويضاعف السيئات
ويحل النقمات ويغضبك يارب السموات
ومن كل ذنب يميت القلب ويجلب الكرب
ويشغل الفكر ويرضي الشيطانَ وَيسخِطُ الرحمن
ومن كل ذنب يعقبُ اليأسَ من رحمتك والقنوط من مغفرتك والحرمان من سعة ما عندك
ومن كل ذنب يوجب سواد الوجه يوم تبيض الوجوه وتسود الوجوه
ومن كل ذنب يدعو إلى الكفر ويطيل الفكر ويورث الفقر ويجلب العسر ويصد عن الخير ويهتك الستر ويمنع اليسر
ومن كل ذنب يُدنـي الآجال ويقطع الآمال ويشين الأعمال
ومن كل ذنب يدنِّس مني ما طهرته ويكشف عني ما سترته أو يقبِّح مني ما زيَّنته
ومن كل ذنب لاينال به عهدك ولا يُؤمن معه من غضبك ولا تنزل معه رحمتك ولا تدوم معه نعمتك.
ومن كل ذنب يورث النسيان لذكرك أو يعقب الغفلة عن تحذيرك أو يتمادى به الأمن من مكرك أو ينسِّيني من خير ما عندك .
ومن كل ذنب جرى به قلمكَ وأحاط به علمكَ فيّ وعليّ إلى آخر عمري ولجميع ذنوبي كلها أولها وآخرهَا عَمْدُها وخطؤها قليلها وكثيرها صغيرها وكبيرها قديمها وحديثها خفيُّها وعلانيتها.
استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه استغفاراً يزيد في كل طرفة عين وتحريك نفس مائة ألف ضعف يدوم مع دوام الله ويبقى مع بقاء الله الذي لا فناء ولازوال ولا انتقال لملكه أبد الآبدين ودهر الداهرين سرمداً من سرمدك استجب يا الله يا أرحم الراحمين.
الجمعة، 12 ديسمبر 2014
هل تزودت للرحيل
بســــــــــــــم الله الـــــــــــرحمن الـــــــــــرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل تزودت للرحيل
ما أحوجنا إلى وقفة متأملة.. مع حقيقة
الموت.. تلك الحقيقة المرّة التي يرحل بها الإنسان من حياة إلى أخرى..
ومن دار إلى دار.تلك الحقيقة التي حيّرت العقول.. وحطّمت أماني الخلود..
وأجبرت الناس على اختلاف منازلهم أن يروا الحياة محطة عابرة.. لا خلود
فيها ولا قرار.
ففريق منهم أدرك سرّ الحياة.. فآمن بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمدٍ نبياً ورسولاً، وعلم من دينه أن الحياة رحلة ابتلاء، يعبرها المؤمن مسافراً إلى ربه، يرجو زاداً يبلغه إليه سالماً غانماً.
وفريق منهم أدرك تفاهة الحياة، وقصرها، واندثارها، بَيْدَ أنه ضلّ الطريق، فاتخذها قراراً، ورضي بها منزلاً، ولم يعمل لزاد رحلته حسابا! فهو في تناقض واضطراب، وتضادٍّ وعذاب.
أخي الكريم: فمن أي الفريقين أنت؟ وهل أعددت زاداً للرحيل؟
أنت عابر سبيل
فرسول الله صلى الله عليه وسلم يوصيك أن تكون كذلك، ويقول: "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل " (رواه البخاري)، وابن عمر رضي الله عنهما الذي وجه إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
هذه الوصية يقول: ( إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك ) (رواه البخاري).
أخي: وسواء عددت نفسك من العابرين لسبيل الحياة أم عددت نفسك من المخلّدين المقيمين.. فأنت في النهاية سترحل ! وفي سائر الحالات أنت عابرها ! فمُنى الخلود.. كالظل الزائل.. {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مّن قَبلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ } (الأنبياء:34).
هكذا خلق الله الحياة.. وهكذا أرادها.. {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبَقَى وَجْهُ رَبِكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ } (الرحمن:27،26).
الكل وإن طالت الأعمار راحل، وبريق الدنيا مهما لمع زائل، وعمودها مهما استقام مائل.
ألا أيها الناسي ليوم رحيله *** أراك عن الموت المفرق لاهيا
ولا ترعوي بالظاعنين إلى البلى *** وقد تركوا الدنيا جميعاً كما هيا
ولم يخرجوا إلا بقطن وخرقة *** وما عمروا من منزل ظل خاويا
وهم في بطون الأرض صرعى جفاهم *** صديق وخلّ كان قبل موافيا
وأنت غداً أو بعده في جوارهم *** وحيداً فريداً في المقابر ثاويا
جفاك الذي قد كنت ترجو وداده *** ولم تر إنساناً بعهدك وافيا
فكن مستعداً للحمام فإنه *** قريب ودع عنك المنى والأمانيا
دخل رجل على أبي ذر فجعل يقلب بصره في بيته، فقال: يا أبا ذر، أين متاعكم؟ قال: ( إن لنا بيتاً نوجه إليه صالح متاعنا )، قال: إنه لا بد لك من متاع ما دمت هاهنا، قال: ( إن صاحب المنزل لا يدعنا فيه ).
فتأمل أخي في هذا الفقه النبيه إذ قال أبو ذر: ( إن صاحب المنزل لا يدعنا فيه !) فالمنزل الدنيا.. وصاحبها هو الله، وقد قال الله تعالى: {إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاع وَإنَّ الآخرةَ هِي دَارُ الْقَرَارِ } (غافر:39)، وهل يزين عاقل محطة عبور هو يدرك أنه عن قريب سيتركها؟!.
ودخلوا على بعض الصالحين، فقلبوا بصرهم في بيته، فقالوا له: إنا نرى بيتك بيت رجل مرتحل، أمرتحل؟، فقال: لا، أطرد طرداً.
وقال عمر بن عبد العزيز: ( إن الدنيا ليست بدار قراركم، كتب الله عليها الفناء، وكتب على أهلها منها الظعن، فأحسنوا رحمكم الله منها الرحلة بأحسن ما بحضرتكم من النقلة، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ).
وأحسن منه قول النبي صلى الله عليه وسلم: " مالي وللدنيا إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب قال في ظل شجرة ثم راح وتركها " (رواه الترمذي وأحمد).
أخي: أنت معنيّ بالرحيل على كل حال، أيامك تسوقك إليه، وخطواتك تقبل بك عليه، وأنت في الحياة مجبور على العبور، وخاضع لموت مقدور.
موتك فاصل بين حياة وحياة.. وليس هو نهاية المطاف.. بل هو نقلة تسير بك إلى عالم جديد.. عالم البرزخ بما فيه من هول القبر وسؤاله.. وهول البعث وأحواله.. وطول الحساب وجلاله..
{أَفَحَسِبْتُمْ أنَّما خَلَقْنَاكُم عَبَثاً وَأنكُمْ إلَينْاَ لا تُرْجَعُونَ } (المؤمنون:115).
لأجل فهم هذه الحقيقة أخي بعث الله النبيين والرسل، كلهم اتفقوا على بيان هذه الحقيقة لقولهم: {يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاع وَإنَّ الآخِرةَ هَيَ دَارُ الْقَرَارِ } (غافر:39).
لا تغفل فإنك لم تخلق سدى، وإذا رأيت الناس قد سخّروا فِطنَتَهم للدنيا، فاستعمل فِطْنَتك في الآخرة.. تفكر في رحيلك.. واجعل همك كل همك في معادك.. تذكر أن الموت يأتي على غرة.. وأعدّ لفجأته حساباً !
تفكر في لحظة احتضارك.. بم قد يختم لك.. وكيف يكون وقتها حالك !
تأمل في الناس وقد تمايلت بحملك أكتافهم.. إذ حملوك.. فأقبروك ودفنوك وودعوك.. ولم يملك لك أحدهم نفعاً ولا ضراً.. كيف ستلاقي يومها ربك؟! كيف ستدخل عالم البرزخ وحدك؟! كيف تجيب؟! وهل ستسعد وقتها أم تخيب؟!
اعرض أعمالك وانظر ماذا قدمت.. {بَلِ الإنسانُ عَلَى نَفْسِهِ بصيِرة } (القيامة:14).
قال ابن الجوزي رحمه الله في نصيحته لابنه: ( ومن تفكر في الدنيا قبل أن يوجد رأى مدة طويلة، فإذا تفكر فيها بعد أن يخرج منها رأى مدة طويلة، وعلم أن اللبث في القبور طويل فإذا تفكر في يوم القيامة علم أنه خمسون ألف سنة، فإذا تفكر في اللبث في الجنة والنار علم أنه لا نهاية له، فإذا عاد إلى النظر في مقدار بقائه في الدنيا فرضنا ستين سنة مثلاً فإنه يمضي منها ثلاثون سنة في النوم ونحو من خمس عشرة من الصبا، فإذا حسب الباقي كان أكثره الشهوات والمطاعم والمكاسب، فإذا خلص ما للآخرة وجد فيه من الرياء والغفلة كثيراً، فبماذا تشتري الحياة الأبدية؟ وإنما الثمن هذه الساعات !! ) (لفتة الكبد لابن الجوزي:16).
أجل أخي هي ساعات معدودات.. تحملك وتسوقك وتطوي بك مراحل الطريق.. وكلما انقضت ساعة انقضت مرحلة..
نسير إلى الآجال في كل لحظة *** وأيامنا تطوى وهن مراحلُ
ولم أر مثل الموت حقاً كأنه *** إذا ما تخطته الأماني باطلُ
وما أقبح التفريط في زمن الصبا *** فكيف به والشيب للرأس شاملُ
ترحل من الدنيا بزاد من التقى *** فعمرك أيام وهن قلائلُ
وكتب بعض السلف إلى أخ له: ( يا أخي يُخيل لك أنك مقيم، بل أنت دائب السير، تُساق مع ذلك سوقاً حثيثاً، الموت موجه إليك، والدنيا تطوى من ورائك، وما مضى من عمرك، فليس بكار عليك حتى يكر عليك يوم التغابن ).
زادك في هذا الرحيل
أخي.. يا من أيقن قلبك بطول السفر، وعلمت أنك إلى الله عائد ومحتضر، لا تناقض بأعمالك يقينك، ولا تدع الغفلة تنخره وتضعفه، حتى تنسيك زادك ومعادك.
فإن أقواماً أنستهم الغفلة زاد الرحل فقال الله لهم عند القدوم عليه: {لَقَدْ كُنتَ فيِ غَفْلَةٍ مّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَومَ حَدِيِد } (ق:22).
قال الفضيل بن عياض لرجل: ( كم أتت عليك؟ ) قال: ستون سنة، قال: ( فأنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك يوشك أن تبلغ )، فقال الرجل: إنا لله وإنا إليه راجعون. فقال الفضيل: ( أتعرف تفسيره !؟ تقول: أنا لله عبد وإليه راجع، فمن علم أنه لله عبد وأنه إليه راجع فليعلم أنه موقوف، ومن علم أنه موقوف، فليعلم أنه مسؤول، ومن علم أنه مسؤول، فليٌعِدّ للسؤال جواباً ). فقال الرجل: فما الحيلة؟ قال: ( يسيرة ). قال: ما هي؟
قال: ( تحسن فيما بقي يُغفر لك ما مضى، فإنك إن أسأت فيما بقي، أُخذت بما مضى وبما بقي ).
وأنت أخي أيضاً عبد لله.. وعائد إليه.. {يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِح إلى رَبِكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ } (الانشقاق:6).. أحسن فيما بقي يغفر الله لك ما مضى.. ربك حليم غفور.. تواب كريم.. يحب التائبين.. ويبدل سيئاتهم حسنات.. ويعفو عن الخطايا والزلات..
فبادر أخي.. بتوبة صادقة مع الله.. أظهر له فيها عزمك على طاعته.. وندمك إلى معصيته.. وحبك لدينه.. واسأله برحمته فإنه لا أحد أرحم منه.. وبإحسانه ونعمه.. وبين له ضعف حيلتك.. وشدة افتقارك إليه.. واعلم مهما كانت ذنوبك.. فهو يغفر الذنوب جميعاً.
أسرع أخي بالتوبة.. فإنه زاد الرحيل الأول.. وبدونها لن تظفر بزاد. بادر قبل بغتة المنية.. وحلول الحسرة والعذاب !
{قًل يَا عِباديَ الَّذينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا من رّحْمة الله إنَّ الله يَغْفرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأنيُبوا إلى رَبِكُمْ وَأسْلُموا لهُ مِن قَبْلِ أن يَأتَيِكُمُ الْعَذَابُ ثُمّ لا تُنصَرُونَ (54) وَاتَّبعُوا أحْسَنَ مَا أُنزَلَ إِلَيَكُم مّن رَّبّكُم من قَبل أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأنتُمْ لا تَشْعُرُونَ (55) أن تَقُولَ نَفْس يَا حَسْرتَى عَلَى مَا فَرَّطتُ في جَنبِ الله وَإن كُنتُ لَمنَ السَّاخِرِينَ (56) أو تَقُولَ لَو أَنّ الله هَدَاني لَكُنتُ َمنَ المُتَّقِينَ (56) أوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَو أَنَّ ليِ كرّة فَأكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ } (الزمر:53-57).
أخي.. الإنابة الإنابة.. قبل غلق باب الإجابة.. الإفاقة الإفاقة فقد قرب وقت الفاقة. ما أحسن قلق التواب.. ما أحلى قدوم الغياب ! ما أجمل وقوفهم بالباب !
أسأت ولم أحسن وجئتك تائباً *** وأنى لعبد من مواليه مهربُ
يؤمل غفراناً فإن خاب ظنه *** فما أحد منه على الأرض أخيبُ
أخي.. غدك قريب.. فانظر ما قدمت له.. {يَا أيُهَا الْذيِنَ آمَنُوا اتَّقُوا الله ولْتَنظُرْ نَفْس مَّا قَدَّمتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا الله إنَّ الله خَبِير بِمَا تَعْمَلُونَ } (الحشر:18).
قال ابن كثير رحمه الله: {ولتَنَظُر نَفْس مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ }أي: ( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وانظروا ماذا ادخرتم لأنفسكم من الأعمال الصالحة ليوم معادكم وعرضكم على ربكم.. واعلموا أنه عالم بجميع أعمالكم وأحوالكم لا تخفى عليه منكم خافية ) (تفسير القرآن العظيم:4/365).
قال إبراهيم التميمي رحمه الله: ( مثلت نفسي في الجنة آكل من ثمارها، وأشرب من أنهارها، ثم مثلت نفسي في النار آكل من زقومها، وأشرب من صديدها، وأعالج سلاسلها وأغلالها، فقلت لنفسي أي نفس: أي شيء تريدين؟ قالت: أريد أن أرد إلى الدنيا فأعمل صالحاً. قال: قلت: فأنت في الأمنية فاعملي ).
واعلم أخي أن خير زادك في الرحيل هو زاد التقوى.. {وَتَزَوَّدُوا فَإنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى }، وهي: اسم جامع لكل ما يحبه ويرضاه من القيام بفرائضه، والتزام أوامره، واجتناب نواهيه، والمسارعة إلى محابه.
فصحح أخي مسارك.. وابذل جهدك لمعرفة حقيقة أعمالك.. أين تصرف نظراتك؟ وأين تخطو خطواتك؟ وبم تتكلم لفظاتك؟ وما هي آمالك وخطراتك؟
يا غافل القلب عن ذكر المنيات *** عما قليل ستثوى بين أموات
فاذكر محلك من قبل الحلول به *** وتب إلى الله من لهو ولذات
إن الحمام له وقت إلى أجل *** فاذكر مصائب أيام وساعات
لا تطمئن إلى الدنيا وزينتها *** قد حان للموت يا ذا اللب أن يأت
يقول ابن القيم رحمه الله: ( إن الغافل عن الاستعداد للقاء ربه والتزود لمعاده بمنزلة النائم بل أسوأ حالاً منه، فإن العاقل يعلم وعد الله ووعيده.. لكن يحجبه عن حقيقة الإدراك، ويقعده عن الاستدراك سنة القلب وهي غفلته التي رقد فيها فطال رقوده.. وانغمس في غمار الشهوات، واستولت عليه العادات.. ومخالطة أهل البطالات.. ورضي بالتشبه بأهل إضاعة الأوقات، فهو في رقاده مع النائمين.. فمتى انكشف عن قلبه سنة الغفلة بِزَجرَة من زواجر الحق في قلبه، استجاب فيها لواعظ الله في قلب عبده المؤمن.. ورأى سرعة انقضاء الدنيا.. فنهض في ذلك الضوء على ساق عزمه قائلاً: {يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطتُ فيِ جَنبِ اللهِ }، فاستقبل بقية عمره مستدركاً بها ما فات، مُحيياً بها ما أمات، مستقبلاً بها ما تقدم له من العثرات ) (الروح لابن القيم:223).
فاجعل أخي التقوى زادك.. واحذر الغفلة فإنها تنسيك حقيقة سفرك.. وتغريك بزخرف الدنيا وتمنيك بالإقامة الزائفة..
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلمتزود من حياتك للميعاد
وقم لله واجمع خير زاد
ولا تركن الى الدنيا قليلا
فأن المال يجمع للنفاد
اترضى ان تكون رفيق قوم
لهم زاد وانت بغير زاد
--------------------------
تزود من التقوى فأنك لا تدري
ان جنى الليل هل تعيش الى الفجر
فكم من فتى اأمسى وأصبح لاهيا وقد نسجت اكفانة وهو لا يدري
وكم من عروس زينوها لزوجها وقد قيضت ارواحهم ليلة القدر
وكم من صغار يرتجى طول عمرهم وقد دخلت احسامهم ظلمة القبر
ففريق منهم أدرك سرّ الحياة.. فآمن بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمدٍ نبياً ورسولاً، وعلم من دينه أن الحياة رحلة ابتلاء، يعبرها المؤمن مسافراً إلى ربه، يرجو زاداً يبلغه إليه سالماً غانماً.
وفريق منهم أدرك تفاهة الحياة، وقصرها، واندثارها، بَيْدَ أنه ضلّ الطريق، فاتخذها قراراً، ورضي بها منزلاً، ولم يعمل لزاد رحلته حسابا! فهو في تناقض واضطراب، وتضادٍّ وعذاب.
أخي الكريم: فمن أي الفريقين أنت؟ وهل أعددت زاداً للرحيل؟
أنت عابر سبيل
فرسول الله صلى الله عليه وسلم يوصيك أن تكون كذلك، ويقول: "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل " (رواه البخاري)، وابن عمر رضي الله عنهما الذي وجه إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
هذه الوصية يقول: ( إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك ) (رواه البخاري).
أخي: وسواء عددت نفسك من العابرين لسبيل الحياة أم عددت نفسك من المخلّدين المقيمين.. فأنت في النهاية سترحل ! وفي سائر الحالات أنت عابرها ! فمُنى الخلود.. كالظل الزائل.. {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مّن قَبلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ } (الأنبياء:34).
هكذا خلق الله الحياة.. وهكذا أرادها.. {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبَقَى وَجْهُ رَبِكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ } (الرحمن:27،26).
الكل وإن طالت الأعمار راحل، وبريق الدنيا مهما لمع زائل، وعمودها مهما استقام مائل.
ألا أيها الناسي ليوم رحيله *** أراك عن الموت المفرق لاهيا
ولا ترعوي بالظاعنين إلى البلى *** وقد تركوا الدنيا جميعاً كما هيا
ولم يخرجوا إلا بقطن وخرقة *** وما عمروا من منزل ظل خاويا
وهم في بطون الأرض صرعى جفاهم *** صديق وخلّ كان قبل موافيا
وأنت غداً أو بعده في جوارهم *** وحيداً فريداً في المقابر ثاويا
جفاك الذي قد كنت ترجو وداده *** ولم تر إنساناً بعهدك وافيا
فكن مستعداً للحمام فإنه *** قريب ودع عنك المنى والأمانيا
دخل رجل على أبي ذر فجعل يقلب بصره في بيته، فقال: يا أبا ذر، أين متاعكم؟ قال: ( إن لنا بيتاً نوجه إليه صالح متاعنا )، قال: إنه لا بد لك من متاع ما دمت هاهنا، قال: ( إن صاحب المنزل لا يدعنا فيه ).
فتأمل أخي في هذا الفقه النبيه إذ قال أبو ذر: ( إن صاحب المنزل لا يدعنا فيه !) فالمنزل الدنيا.. وصاحبها هو الله، وقد قال الله تعالى: {إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاع وَإنَّ الآخرةَ هِي دَارُ الْقَرَارِ } (غافر:39)، وهل يزين عاقل محطة عبور هو يدرك أنه عن قريب سيتركها؟!.
ودخلوا على بعض الصالحين، فقلبوا بصرهم في بيته، فقالوا له: إنا نرى بيتك بيت رجل مرتحل، أمرتحل؟، فقال: لا، أطرد طرداً.
وقال عمر بن عبد العزيز: ( إن الدنيا ليست بدار قراركم، كتب الله عليها الفناء، وكتب على أهلها منها الظعن، فأحسنوا رحمكم الله منها الرحلة بأحسن ما بحضرتكم من النقلة، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ).
وأحسن منه قول النبي صلى الله عليه وسلم: " مالي وللدنيا إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب قال في ظل شجرة ثم راح وتركها " (رواه الترمذي وأحمد).
أخي: أنت معنيّ بالرحيل على كل حال، أيامك تسوقك إليه، وخطواتك تقبل بك عليه، وأنت في الحياة مجبور على العبور، وخاضع لموت مقدور.
موتك فاصل بين حياة وحياة.. وليس هو نهاية المطاف.. بل هو نقلة تسير بك إلى عالم جديد.. عالم البرزخ بما فيه من هول القبر وسؤاله.. وهول البعث وأحواله.. وطول الحساب وجلاله..
{أَفَحَسِبْتُمْ أنَّما خَلَقْنَاكُم عَبَثاً وَأنكُمْ إلَينْاَ لا تُرْجَعُونَ } (المؤمنون:115).
لأجل فهم هذه الحقيقة أخي بعث الله النبيين والرسل، كلهم اتفقوا على بيان هذه الحقيقة لقولهم: {يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاع وَإنَّ الآخِرةَ هَيَ دَارُ الْقَرَارِ } (غافر:39).
لا تغفل فإنك لم تخلق سدى، وإذا رأيت الناس قد سخّروا فِطنَتَهم للدنيا، فاستعمل فِطْنَتك في الآخرة.. تفكر في رحيلك.. واجعل همك كل همك في معادك.. تذكر أن الموت يأتي على غرة.. وأعدّ لفجأته حساباً !
تفكر في لحظة احتضارك.. بم قد يختم لك.. وكيف يكون وقتها حالك !
تأمل في الناس وقد تمايلت بحملك أكتافهم.. إذ حملوك.. فأقبروك ودفنوك وودعوك.. ولم يملك لك أحدهم نفعاً ولا ضراً.. كيف ستلاقي يومها ربك؟! كيف ستدخل عالم البرزخ وحدك؟! كيف تجيب؟! وهل ستسعد وقتها أم تخيب؟!
اعرض أعمالك وانظر ماذا قدمت.. {بَلِ الإنسانُ عَلَى نَفْسِهِ بصيِرة } (القيامة:14).
قال ابن الجوزي رحمه الله في نصيحته لابنه: ( ومن تفكر في الدنيا قبل أن يوجد رأى مدة طويلة، فإذا تفكر فيها بعد أن يخرج منها رأى مدة طويلة، وعلم أن اللبث في القبور طويل فإذا تفكر في يوم القيامة علم أنه خمسون ألف سنة، فإذا تفكر في اللبث في الجنة والنار علم أنه لا نهاية له، فإذا عاد إلى النظر في مقدار بقائه في الدنيا فرضنا ستين سنة مثلاً فإنه يمضي منها ثلاثون سنة في النوم ونحو من خمس عشرة من الصبا، فإذا حسب الباقي كان أكثره الشهوات والمطاعم والمكاسب، فإذا خلص ما للآخرة وجد فيه من الرياء والغفلة كثيراً، فبماذا تشتري الحياة الأبدية؟ وإنما الثمن هذه الساعات !! ) (لفتة الكبد لابن الجوزي:16).
أجل أخي هي ساعات معدودات.. تحملك وتسوقك وتطوي بك مراحل الطريق.. وكلما انقضت ساعة انقضت مرحلة..
نسير إلى الآجال في كل لحظة *** وأيامنا تطوى وهن مراحلُ
ولم أر مثل الموت حقاً كأنه *** إذا ما تخطته الأماني باطلُ
وما أقبح التفريط في زمن الصبا *** فكيف به والشيب للرأس شاملُ
ترحل من الدنيا بزاد من التقى *** فعمرك أيام وهن قلائلُ
وكتب بعض السلف إلى أخ له: ( يا أخي يُخيل لك أنك مقيم، بل أنت دائب السير، تُساق مع ذلك سوقاً حثيثاً، الموت موجه إليك، والدنيا تطوى من ورائك، وما مضى من عمرك، فليس بكار عليك حتى يكر عليك يوم التغابن ).
زادك في هذا الرحيل
أخي.. يا من أيقن قلبك بطول السفر، وعلمت أنك إلى الله عائد ومحتضر، لا تناقض بأعمالك يقينك، ولا تدع الغفلة تنخره وتضعفه، حتى تنسيك زادك ومعادك.
فإن أقواماً أنستهم الغفلة زاد الرحل فقال الله لهم عند القدوم عليه: {لَقَدْ كُنتَ فيِ غَفْلَةٍ مّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَومَ حَدِيِد } (ق:22).
قال الفضيل بن عياض لرجل: ( كم أتت عليك؟ ) قال: ستون سنة، قال: ( فأنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك يوشك أن تبلغ )، فقال الرجل: إنا لله وإنا إليه راجعون. فقال الفضيل: ( أتعرف تفسيره !؟ تقول: أنا لله عبد وإليه راجع، فمن علم أنه لله عبد وأنه إليه راجع فليعلم أنه موقوف، ومن علم أنه موقوف، فليعلم أنه مسؤول، ومن علم أنه مسؤول، فليٌعِدّ للسؤال جواباً ). فقال الرجل: فما الحيلة؟ قال: ( يسيرة ). قال: ما هي؟
قال: ( تحسن فيما بقي يُغفر لك ما مضى، فإنك إن أسأت فيما بقي، أُخذت بما مضى وبما بقي ).
وأنت أخي أيضاً عبد لله.. وعائد إليه.. {يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِح إلى رَبِكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ } (الانشقاق:6).. أحسن فيما بقي يغفر الله لك ما مضى.. ربك حليم غفور.. تواب كريم.. يحب التائبين.. ويبدل سيئاتهم حسنات.. ويعفو عن الخطايا والزلات..
فبادر أخي.. بتوبة صادقة مع الله.. أظهر له فيها عزمك على طاعته.. وندمك إلى معصيته.. وحبك لدينه.. واسأله برحمته فإنه لا أحد أرحم منه.. وبإحسانه ونعمه.. وبين له ضعف حيلتك.. وشدة افتقارك إليه.. واعلم مهما كانت ذنوبك.. فهو يغفر الذنوب جميعاً.
أسرع أخي بالتوبة.. فإنه زاد الرحيل الأول.. وبدونها لن تظفر بزاد. بادر قبل بغتة المنية.. وحلول الحسرة والعذاب !
{قًل يَا عِباديَ الَّذينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا من رّحْمة الله إنَّ الله يَغْفرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأنيُبوا إلى رَبِكُمْ وَأسْلُموا لهُ مِن قَبْلِ أن يَأتَيِكُمُ الْعَذَابُ ثُمّ لا تُنصَرُونَ (54) وَاتَّبعُوا أحْسَنَ مَا أُنزَلَ إِلَيَكُم مّن رَّبّكُم من قَبل أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأنتُمْ لا تَشْعُرُونَ (55) أن تَقُولَ نَفْس يَا حَسْرتَى عَلَى مَا فَرَّطتُ في جَنبِ الله وَإن كُنتُ لَمنَ السَّاخِرِينَ (56) أو تَقُولَ لَو أَنّ الله هَدَاني لَكُنتُ َمنَ المُتَّقِينَ (56) أوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَو أَنَّ ليِ كرّة فَأكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ } (الزمر:53-57).
أخي.. الإنابة الإنابة.. قبل غلق باب الإجابة.. الإفاقة الإفاقة فقد قرب وقت الفاقة. ما أحسن قلق التواب.. ما أحلى قدوم الغياب ! ما أجمل وقوفهم بالباب !
أسأت ولم أحسن وجئتك تائباً *** وأنى لعبد من مواليه مهربُ
يؤمل غفراناً فإن خاب ظنه *** فما أحد منه على الأرض أخيبُ
أخي.. غدك قريب.. فانظر ما قدمت له.. {يَا أيُهَا الْذيِنَ آمَنُوا اتَّقُوا الله ولْتَنظُرْ نَفْس مَّا قَدَّمتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا الله إنَّ الله خَبِير بِمَا تَعْمَلُونَ } (الحشر:18).
قال ابن كثير رحمه الله: {ولتَنَظُر نَفْس مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ }أي: ( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وانظروا ماذا ادخرتم لأنفسكم من الأعمال الصالحة ليوم معادكم وعرضكم على ربكم.. واعلموا أنه عالم بجميع أعمالكم وأحوالكم لا تخفى عليه منكم خافية ) (تفسير القرآن العظيم:4/365).
قال إبراهيم التميمي رحمه الله: ( مثلت نفسي في الجنة آكل من ثمارها، وأشرب من أنهارها، ثم مثلت نفسي في النار آكل من زقومها، وأشرب من صديدها، وأعالج سلاسلها وأغلالها، فقلت لنفسي أي نفس: أي شيء تريدين؟ قالت: أريد أن أرد إلى الدنيا فأعمل صالحاً. قال: قلت: فأنت في الأمنية فاعملي ).
واعلم أخي أن خير زادك في الرحيل هو زاد التقوى.. {وَتَزَوَّدُوا فَإنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى }، وهي: اسم جامع لكل ما يحبه ويرضاه من القيام بفرائضه، والتزام أوامره، واجتناب نواهيه، والمسارعة إلى محابه.
فصحح أخي مسارك.. وابذل جهدك لمعرفة حقيقة أعمالك.. أين تصرف نظراتك؟ وأين تخطو خطواتك؟ وبم تتكلم لفظاتك؟ وما هي آمالك وخطراتك؟
يا غافل القلب عن ذكر المنيات *** عما قليل ستثوى بين أموات
فاذكر محلك من قبل الحلول به *** وتب إلى الله من لهو ولذات
إن الحمام له وقت إلى أجل *** فاذكر مصائب أيام وساعات
لا تطمئن إلى الدنيا وزينتها *** قد حان للموت يا ذا اللب أن يأت
يقول ابن القيم رحمه الله: ( إن الغافل عن الاستعداد للقاء ربه والتزود لمعاده بمنزلة النائم بل أسوأ حالاً منه، فإن العاقل يعلم وعد الله ووعيده.. لكن يحجبه عن حقيقة الإدراك، ويقعده عن الاستدراك سنة القلب وهي غفلته التي رقد فيها فطال رقوده.. وانغمس في غمار الشهوات، واستولت عليه العادات.. ومخالطة أهل البطالات.. ورضي بالتشبه بأهل إضاعة الأوقات، فهو في رقاده مع النائمين.. فمتى انكشف عن قلبه سنة الغفلة بِزَجرَة من زواجر الحق في قلبه، استجاب فيها لواعظ الله في قلب عبده المؤمن.. ورأى سرعة انقضاء الدنيا.. فنهض في ذلك الضوء على ساق عزمه قائلاً: {يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطتُ فيِ جَنبِ اللهِ }، فاستقبل بقية عمره مستدركاً بها ما فات، مُحيياً بها ما أمات، مستقبلاً بها ما تقدم له من العثرات ) (الروح لابن القيم:223).
فاجعل أخي التقوى زادك.. واحذر الغفلة فإنها تنسيك حقيقة سفرك.. وتغريك بزخرف الدنيا وتمنيك بالإقامة الزائفة..
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلمتزود من حياتك للميعاد
وقم لله واجمع خير زاد
ولا تركن الى الدنيا قليلا
فأن المال يجمع للنفاد
اترضى ان تكون رفيق قوم
لهم زاد وانت بغير زاد
--------------------------
تزود من التقوى فأنك لا تدري
ان جنى الليل هل تعيش الى الفجر
فكم من فتى اأمسى وأصبح لاهيا وقد نسجت اكفانة وهو لا يدري
وكم من عروس زينوها لزوجها وقد قيضت ارواحهم ليلة القدر
وكم من صغار يرتجى طول عمرهم وقد دخلت احسامهم ظلمة القبر
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)




