الأربعاء، 22 فبراير 2012

أحكام المواريث01

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

باب في أحكام المواريث
إن موضوع المواريث موضوع مهم وجدير بالعناية ، فقد حث النبي - صلى الله عليه وسلم - على تعلمه وتعليمه في أحاديث كثيرة :

- منها : قوله - صلى الله عليه وسلم - : " تعلموا الفرائض ، وعلموها الناس ؛ فإنها نصف العلم ، وهو ينسى ، وهو أول علم ينزع من أمتي ، رواه ابن ماجه ، وفي رواية : فإني امرؤ مقبوض ، وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن ، حتى يختلف اثنان في الفريضة ، فلا يجدان من يفصل بينهما "، رواه أحمد والترمذي والحاكم ..

وقد وقع ما أخبر به - صلى الله عليه وسلم - ، فقد أُهمل هذا العلم ونُسي ؛ فلا وجود لتعليمه في المساجد إلا نادرا ، ولا في مدارس المسلمين إلا في بعض الجهات التعليمية على شكل ضعيف لا يفي بالغرض ولا يضمن بقاء هذا العلم ..

فيجب على المسلمين أن يهبوا لإحياء هذا العلم والحفاظ عليه في المساجد والمدارس والجامعات ؛ فإنهم بأمس الحاجة إليه ، وسيسألون عنه ..

وقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - قال : "العلم ثلاثة ، وما سوى ذلك فضل : آية محكمة ، وسنة قائمة ، وفريضة عادلة "..

وعن عمر - رضي الله عنه - : " تعلموا الفرائض ؛ فإنها من دينكم " ، وقال عبد الله : " من تعلم القرآن ؛ فليتعلم الفرائض " ..

ومعنى قوله - صلى الله عليه وسلم - عن الفرائض : إنها نصف العلم أن للإنسان حالتين : حالة حياة ، وحالة موت . وفي الفرائض معظم الأحكام المتعلقة بالموت ، بينما يتعلق باقي العلم بأحكام الحياة ، وقيل : صارت نصف العلم ؛ لأنها يحتاج إليها الناس كلهم ، وقيل في معناه غير ذلك ، والمهم أن في ذلك توجيها للاهتمام بهذا العلم ..

ويسمى هذا العلم بالفرائض ، جمع فريضة، مأخوذ من الفرض ، وهو التقدير ؛ لأن أنصباء الورثة مقدرة ؛ فالفريضة نصيب مقدر شرعا لمستحقه ، وعلم الفرائض هو العلم بقسمة المواريث من حيث فقه أحكامها ومعرفة الحساب الموصل إلى قسمتها ..

ويتعلق بتركة الميت خمسة حقوق : فيبدأ بمؤنة ؛ تجهيزه من ثمن كفن ومؤنة تغسيله وأجرة حفر قبره ، ثم تقضى منها ديونه ، سواء كانت لله كالزكوات والكفارات والنذور والحج الواجب أو كانت للآدميين، ثم تخرج وصاياه ؛ بشرط أن تكون في حدود الثلث فأقل ، ثم يقسم الباقي بعد ذلك بين الورثة حسبما شرعه الله - عز وجل - ، يقدم أصحاب الفروض ، فإن بقي شيء ، فهو للعصبة على ما سيأتي بيانه ..

ولا يجوز تغيير المواريث عن وضعها الشرعي وذلك كفر بالله - عز وجل - ، قال الله تعالى : " تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ " قال الإمام الشوكاني - رحمه الله - في " تفسيره " : " والإشارة بقوله : ( تلك ) إلى الأحكام المتقدمة ( يعنى : في المواريث ) ، وسماها حدودا ؛ لكونها لا تجوز مجاوزتها ولا يحل تعديها ، " وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ " في قسمة المواريث وغيرها من الأحكام الشرعية كما يفيده عموم اللفظ ؛ " يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ " إلى أن قال : " وأخرج ابن ماجه عن أنس ؛ قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من قطع ميراث وارثه ؛ قطع الله ميراثه من الجنة يوم القيامة " انتهى ..

فمن تصرف في المواريث عن مجراها الشرعي ، فورَّث غير وارث ، أو حرم الوارث من كل حقه أو بعضه ، أو ساوى بين الرجل والمرأة في الميراث ؛ كما في بعض الأنظمة القانونية الكفرية ؛ مخالفا بذلك حكم الله في جعله للذكر مثل حظ الأنثيين ؛ فهو كافر مخلد في النار والعياذ بالله ، إلا أن يتوب إلى الله قبل موته ..

إن أهل الجاهلية كانوا يحرمون النساء والصغار من الميراث ، ويجعلونه للذكور الكبار الذين يركبون الخيل ويحملون السلاح ، فجاء الإسلام بإبطال ذلك ، وقال الله تعالى : " لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا " ، وهذا لدفع ما كانت عليه الجاهلية من عدم توريث النساء والصغار ، وفي قوله تعالى : " يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ " وفي قوله : " وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ " إبطال لما عليه بعض الجاهليات المعاصرة من تسوية المرأة بالرجل في الميراث محادة لله ورسوله وتعديا لحدود الله ، فالجاهلية القديمة منعت المرأة من الميراث بالكلية ، والجاهلية المعاصرة أعطتها ما لا تستحقه ، ودين الإسلام أنصفها وأكرمها وأعطاها حقها اللائق بها ، فقاتل الله الكفار والمنافقين والملحدين الذين " يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ " ..

يتبع باذنه تعالى ..

الثلاثاء، 21 فبراير 2012

درس الإخلاص


بســـم الله الــرحمن الــرحيم
السلام عليكم ورحمة الله


والصلاة والسلام على خير المرسلين سيدنا محمد وآله وصحبه ومن تبعه الى يوم الدين
إخواني و أخواتي
كيف حال قلوبكم مع الله.؟!
وكيف حالنا مع الاخلاص.؟!
"نسأل الله الاخلاص في القول والعمل ونعوذ بالله من الرياء"
فالرياء كما تعلمون هو عكس الاخلاص
الذي هو درسنا الاول في حمله تحسين سلوكنا



اولاً: ماذا يعني اخلاص

تعريف الاخلاص

هو أن يعمل المسلم الملتزم العمل الصالح الذي يرضي الله ابتغاءاً لمرضات الله
..طمعاً في ماعند الله من ثواب أمتثالاً لأمر الله تعالى.


سيأتي السؤال: و كيف ذلك..؟؟!!
و طبعاً الجواب: هو أن نبقي نيتنا متجهة لله تعالى
(( الله غايتنا - القصد لله - النيه لله ))


قال الله تعالى آمراً إيانا بالإخلاص وهو أساس لقبول أي عمل:

(( تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴿٢﴾سورة غافر..))

((إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ﴿٢﴾سورة الزمر))

((أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ۚ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ
مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي
مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ ﴿٣﴾ الزمر))

ألا لله الدين الخالص لأن الله لايقبل العمل إلا إذا كان خالصاً لوجهه الكريم
إذاً ماذا سنفعل ....
اولاً يجب أن يكون عملنا ابتغاء مرضات الله
والنية في العمل مرضات الله
وقصدنا في العمل هو مرضات الله

يقول الله عز وجل:
"إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ﴿٢﴾سورة الزمر"
و هذا أمر من الله تعالى لرسوله عليه الصلاة و السلام أن يعبده مخلصاً
وأيضاً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إنما الأعمال بالنيات و إنما لكل امرئ ما نوى
فمن كانت هجرته إلى الله و رسوله فهجرته إلى الله و رسوله
و من كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها
فهجرته إلى ما هاجر إليه"
رواه مسلم
و أيضاً يقول رسول الله صلي الله عليه وسلم
"إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم
ولكن ينظر إلى قلوبكم وأشار بأصابعه إلى صدره وأعمالكم"
رواه مسلم

وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم:

"من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء ،
وإن مات على فراشه "
رواه مسلم
طبعاً كسيدنا خالد بن الوليد رضي الله عنه
يعني سأكون على فراشي وأموت شهيد/ة وأبقى في منازل الشهداء

جوابي هو:
حبيبك صلى الله عليه وسلم هو من قال هذا في حديثه
صلى الله عليه وسلم و لكن الأهم هي النية ..
أن تبقى نيتنا صادقة خالصة لوجه الله تعالى

سؤال يحيرنا جميعاً..
هل سيحاسب من كانت نيته سيئة بها..؟؟!

سأجيبكم بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:‏
"‏إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار
فقلت : يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول
قال : إنه كان حريصاً على قتل صاحبه."

يعني المقتول هذا عومل بنيته وجوزي بها
لأن نيته كانت أن يقتل مع أنه مات مقتولاً
ولم يقتل و لكن ربنا سبحانه عامله بنية القتل..

سؤال : كيف سأعرف إذا كنت مخلصاً في العمل

يعني أنا أعمل عملاً لله ياترى هل فيه إخلاص أم لا
طبعاً سأقول لك: اسأل نفسك..لماذا تقوم بهذا العمل..؟؟!!

فكلمة لماذا ستكون الجواب

طبعاً لأن العمل الذي قمنا به ليس خالصاً

بمعنى:
أنت تعامل أقاربك و أصدقاءك معاملة طيبة..لماذا..؟؟!!

(( والله لآنهم طيبوا القلب و يعاملونني معاملة جيدة..!!))
و لكن هذا ليس إخلاصاً..
و الدليل : إذا عاملك أصدقائك و أقاربك معاملة سيئة
ماذا ستفعل..؟؟!!
(( هل ستتغير و تعاملهم معاملة أسوء من التي عاملوك إياها ..؟؟))

هنا لن يكون عملنا لله ..
بل كان لهم لآنهم كانوا طيبي القلب
يعني اختفى الإخلاص من العمل..
لأن الاخلاص
ان يكون العمل ابتغاء مرضات الله تعالى ..
طمعاً في ما عند الله من ثواب

سؤال آخر:
كيف حالكم مع جيرانكم..؟!!
سيكون الجواب: الحمد لله نحن في حالة جيدة

و سيكون سؤالي: لماذا..؟؟َ
سيجيب أحدكم : لآنني لم أجاور أحداً بطيبة قلبهم
لم يحدث أن طلبت منهم شيئاً ورفضوا مساعدتي
سأقول لكم: افرضوا أنهم رفضوا في إحدى المرات
و عاملوك معاملة سيئة
ما هي ردة فعلك..؟؟!!
سيجيب أحدكم : سأعاملهم بنفس المعاملة
هنا أيضاً خرج الإخلاص من العمل
لأن الاخلاص الحقيقي
( أن يكون عملي كله لله ..الله غايتنا ..)
.
هناك من سيقول لي : كلامك لا يماشي مقتضيات العصر
فليس هناك عمل لسبيل الله في هذه الأيام..
اليوم لا يصح إلا معادلة ((خذ و أعطي))

لكن لا يا اعزائي المسلم الحقيقي مع الله دائماً في كل أعماله
ولذلك الله عز وجل وضح أن عكس الاخلاص الرياء
و هنا نأتي إلى الرياء..ماذا يعني
الرياء في اللغة
راءاه : أظهر أمامه خلاف ما هو عليه .

يعني أن تعمل العمل الصالح و لكن (( خذ و أعطي))
يعني العمل ليس لله
نقوم بالعمل انتظاراً لكلمة شكر أو ثناء عليه
العبد ينسى..والخير يضيع عند العبد
لكن عند الله ......

ووصف الله تعالى المرائين في قوله:
"وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ۗ
وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا ﴿٣٨﴾ سورة النساء

وربنا تبارك وتعالى يتوعد للذي يرائي بعمله
الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ ﴿٦﴾وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴿٧﴾ سورة الماعون
(( فويل للمكذبين )) لأن المرائي هذا من المكذبين
نعم لا أخالفكم الرأي الأعمال جيدة وصالحة و لكن يبتغى من وراء هذه الأعمال
الناس وليس الله عز وجل
وفي سورة البقرة يقول الله عز وجل
الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُواُ مَنّاً
وَلاَ أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ
وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ(262)
و هؤلاء المخلصين لهم أجر عند ربهم سبحانه وتعالى
أما المرائين ربنا سبحانه وتعال قال فيهم:
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى
كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ
فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً
لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ))سورة البقرة264
والنبي صلى الله عليه وسلم يوضح عقاب المرائي
الذي يعمل العمل الصالح للناس وليس لله عز وجل
قال صلى الله عليه وسلم:
(( من سمع سمع الله به ومن يرائي يرائي الله به ))
رواه مسلم
بمعنى. من سمع يعني :عمل خيراً لجعل الناس تثني عليه أو تشكره
أو يكون هدفه المصلحة غير الثواب والأجر من عند الله عز وجل
(( سمع الله به )) يعني فضحه الله على رؤوس الأشهاد
كما قال صلى الله عليه وسلم
(( إن أول الناس يقضي عليهم يوم القيامة ثلاثة
ـ : رجل استشهد في سبيل الله فأتي به فعرفه نعمة فعرفها
قال : فما عملت فيها ؟
قال : قاتلت في سبيلك حتى قتلت ،
قال له كذبت ولكنك قاتلت ليقال هو جرئ ، فقد قيل ،
ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار
ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمة فعرفها
قال فما عملت فيها ؟
قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن .
قال كذبت ، ولكنك تعلمت ليقال هو عالم وقرأت ليقال هو قارئ فقد قيل
ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار .
ورجل وسع الله عليه فأعطاه من أصناف المال فأتي به فعرفه نعمة فعرفها
قال فما عملت فيها ؟
قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيه إلا أنفقت فيه لك ،
قال الله كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل
ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ))



يجب أن نعلم أن الشيطان يبقى حريصاً جداً على أن يوقع بنا في أحد الأمرين
إما أن نعمل العمل رياءاً وسمعة ..
أو أن نترك العمل ..
ووحده المسلم الصادق في نيته لن يهمه
ما يلقيه الشيطان في قلبه من وساوس
ان يترك عمله الصالح بحجة خوفه من الرياء
سئل الشيخ ابن باز رحمه الله :
شخص يسأل فيقول :
إني أخاف من الرياء وأحذره لدرجة أنني
لا أستطيع أن أنصح بعض الناس

أو أنهاهم عن أمور معينة مثل الغيبة والنميمة ونحو ذلك ،
فأخشى أن يكون ذلك رياء مني ،
وأخشى أن يظن الناس فيّ ذلك ويعدوه رياءاً فلا أنصحهم بشيء ،
كما أني أقول في نفسي : إنهم أناس متعلمون ،
وليسوا في حاجة إلى نصح ، فما هو توجيهكم ؟
فأجاب :
" هذا من مكايد الشيطان ،
يخذل بها الناس عن الدعوة إلى الله وعن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،
ومن ذلك أن يوهمهم أن هذا من الرياء ،
أو أن هذا يخشى أن يعده الناس رياء
فلا ينبغي لنا أيها الإخوان و الأخوات في الله أن تلتفت إلى هذا ،
بل الواجب علينا أن ننصح لأخواتنا في الله وإخوانك
إذا رأيت منهم التقصير في الواجب أو ارتكاب المحرم
كالغيبة والنميمة وعدم التستر عند الرجال ولا تخاف الرياء ،
ولكن أخلص لله واصدق معه وأبشر بالخير ،
واترك خداع الشيطان ووساوسه ،
والله يعلم ما في قلبك من القصد والإخلاص لله تعالى والنصح لعباده ،
ولا شك أن الرياء شرك ولا يجوز فعله ،
لكن لا يجوز للمؤمن ولا للمؤمنة أن يدع ما أوجب الله عليه
من الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
خوفا من الرياء ،
فعليه الحذر من ذلك ، وعليه القيام بالواجب في أوساط الرجال والنساء ،
والرجل والمرأة في ذلك سواء ،
وقد بين الله ذلك في كتابه العزيز حيث يقول سبحانه :
( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ
يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )
التوبة/71 . "فتاوى ابن باز" (6/403) .
واعلموا ان الرياء خطره عظيم وأن النجاة منه
يتحتاج لجهد كبير وأن نراقب أنفسنا دائماً
لان قلوبنا سريعة التقلب
سبحان الله ..من الممكن أن نعمل عملاً صالحاً ونبذل فيه كل جهدنا
و لكن يبطل العمل
لانه يكون رياءاً بأعمال البر يعني العمل كان كي يقوم الناس بمدحنا
أحدنا يصلي ويصوم ويحج ويقرأ القرأن أو يتصدق أو يحسن إلي الناس
كل هذا كي يتلقى المديح.. و هذا ما يوقف ثواب العمل
ليس ذلك فقط.. و لكن لأن فيه من الإثم الكثير
واعلموا أن الرياء والثواب لا بيجتمعان
وذلك لحديث أبي داود والنسائي بالإسناد الى أبي أُمامة
قال: جاء رجل
فقال: يا رسول الله أرأيت رجُلاً غزا يلتمِسُ الأجْر والذِكْرَ ما لَهُ؟
قال: "لا شىء له"، فأعادها ثلاثاً كل ذلك يقول: "لا شىء له"
ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إنَّ الله لا يَقبَلُ من العمل إلا ما كان خالصاً له وما ابتُغِيَ وجْهُه".
بمعنى ..
أن الذي قصد الجهاد بنية الحصول على مال من طريق الغنيمة ليس له أجر عند الله تعالى
و الذي كانت نيته الثناء والشكر من الناس أو السمعة ليس له أجر أيضاً


هيا نتعرف انواع الرياء
الرياء من جهة البدن
أن يكون من جهة البدن، بإظهار النحول والصفار،
ليريهم بذلك شدة الاجتهاد، وغلبة خوف الآخرة،
وكذلك يرائي بتشعث الشعر، ليظهر أنه مستغرق في هم الدين،
لا يتفرغ لتسريح شعره .
ويقرب من هذا خفض الصوت، وإغارة العينين،
وذبول الشفتين، ليدل بذلك على أنه مواظب على الصوم
الرياء من جهة الزي
كالإطراق حالة المشي،
وإبقاء أثر السجود على الوجه، وغلظ الثياب، ولبس الصوف،
وتشمير الثياب كثيراً، وتقصير الأكمام، وترك الثوب مخرقاُ غير نظيف .
ومن ذلك لبس المرقعة، والثياب الزرق، تشبهاً بالصوفية مع الإفلاس
من صفاتهم في الباطن . ومنه التقنع فوق العمامة،
لتنصرف إليه الأعين بالتمييز بتلك العادة .
الرياء بالقول
ورياء أهل الدين بالوعظ والتذكير وحفظ الأخبار والآثار، لأجل المحاورة،
وإظهار غزارة العلم والدلالة على شدة العناية بأحوال السلف،
وتحريك الشفتين بالذكر في محضر الناس،
وإظهار الغضب للمنكرات بين الناس، وخفض الصوت وترقيقه بقراءة القرآن،
ليدل بذلك على الخوف والحزن ونحو ذلك
الرياء بالعمل
النوع الرابع : الرياء بالعمل،
كمرآة المصلى بطول القيام، وتطويل الركوع والسجود،
وإظهار الخشوع، ونحو ذلك .
وكذلك بالصوم والغزو والحج والصدقة ونحو ذلك .
المراءاة بالأصحاب والزائرين
النوع الخامس : المراءاة بالأصحاب والزائرين،
كالذي يتكلف أن يستزير عالماً أو عابداً،
ليقال : إن فلاناً قد زار فلاناً، وإن أهل الدين يترددون إليه، ويتبركون به،
وكذلك من يرائي بكثرة الشيوخ، ليقال : لقي شيوخاً كثيرة،
واستفاد منهم، فيباهى بذلك،
****
فهذه مجامع ما يرائي به المراؤون،
يطلبون بذلك الجاه والمنزلة في قلوب العباد .
ومنهم من يطلب مجرد الجاه، وكم من عابد اعتزل في جبل،
وراهب انزوى إلى دير، مع قطع طمعهم من مال الناس،
لكنه يحب مجرد الجاه .
ومنهم من يكون قصده المال،
ومنهم من قصده الثناء وانتشار الصيت .





الآن كلنا نعلم.. انه من الممكن أن نقع في الرياء بدون أن نشعر

اللهم ارزقنا الاخلاص في القول والفعل

إذاً ما هو ترموميتر الإخلاص ؟

إنما نطعكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءاً ولا شكوراً

هل أنتظر شكراً من أحد ؟

هل أنتظر ثناءاً من أحد ؟

أنا أعمل العمل فقط

أما النتيجة فلا تهمني

فما على الرسول إلا البلاغ

صدقوني ..!! ربنا يبارك في الأعمال التي فيها إخلاص

و يجعلها تثمر..ولو بعد حين.

يكفى بالبركة في الوقت والنفس والأهل

و لا يشعر بذلك إلا المخلصين فقط

أنا أعلم أن جهاد النفس في مسألة الإخلاص صعبة جداً

و لكنه مربط الفرس

لو تعبنا الأن في مجاهدة النفس وترويضها على الإخلاص سنرتاح هناك

سنرتاح في الآخرة..في الجنة

مغريات النفس كثيرة

وأعدائنا كثر

النفس

الهوى

الدنيا


شياطين الأنس والجن

كل هؤلاء يحاربوننا حتى لا نقوم بأي عمل خيّر

ونفسنا عندما تجدنا نقوم بعمل خير

ستحاول جعلك ترائي وتعمل العمل لحظ من حظوظ نفسك و ليس لله

الفرق بين الاخلاص والرياء شعرة

ولا أحد يطلع علينا غير ربنا
فاستعينوا بالله
وادعو الله كثيراً أن يرزقك الإخلاص

الإخلاص في حياة السلف
وهذا داوود بن أبي هند
ذُكر في ترجمته أنه صام أربعين سنة
لا يعلم به أهله ، كان يخرج في مهنته ،
ويأخذ معه غداءه ،فيتوهمون أنه مُفطِر ،
فيتصدق به في الطريق ،
فيرجع آخر النهار إلى أهله فيأكل معهم .


يقول أيوب السخيتاني لأبس مسعود الجريري :
" إني أخاف ألا تكون الشهرة قد أبقت لي عند الله حسنة
.. إني لأمر بالمجلس .. فأسلم عليهم ..
وما أرى أن فيهم أحداً يعرفني ،
فيردون علي السلام بقوة ،
ويسألونني مسألة كأن كلهم قد عرفني ،
فأي خيرٍ مع هذا "


كان عبد الرحمن بن أبي ليلى
يصلي في بيته فإذا شَعَرَ بأحدٍ قطع صلاة النافلة
ونام على فراشه – كأنه نائم –
فيدخل عليه الداخل ويقول:
هذا لا يفتر من النوم؟! غالب وقته على فراشه نائم؟!
وما علموا أنه يصلي ويخفي ذلك عليهم .

اجتمع الفضيل بن عياض وسفيان الثوري
يوماً فجلسوا يتذاكرون شيئاً من الرقائق
فَرق كل واحد منهم وبكى،
فقال سفيان الثوري رحمه الله:
" أرجوا أن يكون هذا ا لمجلس علينا رحمة وبركة ".
فقال الفضيل بن العياض:
" ولكني أخاف يا أبا عبدالله ألا يكون أضرَ علينا ..
ألست تخلصتَ من أحسن حديثك وتخلصتُ أنا إلى أحسن حديثي ..
فتزينتُ لك .. وتزينتَ لي ..
" فبكى سفيان الثوري رحمه الله وقال:
" أحييتني أحياك الله ".
اللهم أرزقنا الإخلاص في القول والعمل


الاخلاص كلمة عظيمة وبالتطبيق تكون أعظم في القلب
اللهم ثبتنا بالقول الثابت واجعل اعمالنا واقوالنا خالصة لوجهك الكريم 
 
 .
 

معجزات قرآنية

بســـم الله الــرحمن الــرحيم
السلام عليكم ورحمة الله


المعجزة الاولى:  فى قول الله تعالى:
*ثٌمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاْءِ وَهِيَ دُخَاْنٌ ( فصلت )11



أُلقِيَت هذه الآيات في المؤتمر العلمي للإعجاز القرآني الذي عقد في القاهرة و لما سمع البروفيسور الياباني ( يوشيدي كوزاي) تلك الآية نهض مندهشاً و قال لم يصل العلم و العلماء إلى هذه الحقيقة المذهلة إلا منذ عهد قريب بعد أن التَقَطِت كاميرات الأقمار الاصطناعية القوية صوراً و أفلاماً حية تظهر نجماً و هو يتكون من كتلة كبيرة من الدخان الكثيف القاتم ) ثم أردف قائلاً إن معلوماتنا السابقة قبل هذه الأفلام و الصور الحية كانت مبنية على نظريات خاطئة مفادها أن السماء كانت ضباباً) و قال بهذا نكون قد أضفنا إلى معجزات القرآن معجزة جديدة مذهلة أكدت أن الذي أخبر عنها هو الله الذي خلق الكون قبل مليارات السنين ).

(المعجزة الثانية فى قوله تعالى )
أَوَلَمْ يَرَ الَّذِيْنَ كَفَرُواْ أَنَّ السَّمَوَاْتِ وَ الأَرْضَ كَاْنَتَاْ رَتْقَاً فَفَتَقْنَاْهُمَاْ الأنبياء : 3

لقد بلغ ذهول العلماء في مؤتمر الشباب الإسلامي الذي عقد في الرياض 1979م ذروته عندما سمعوا الآية الكريمة و قالوا: حقاً لقد كان الكون في بدايته عبارة عن سحابة سديمية دخانية غازية هائلة متلاصقة ثم تحولت بالتدريج إلى ملايين الملايين من النجوم التي تملأ السماء . عندها صرح البروفيسور الأمريكي (بالمر) قائلاً إن ما قيل لا يمكن بحال من الأحوال أن ينسب إلى شخص مات قبل 1400 سنة لأنه لم يكن لديه تليسكوبات و لا سفن فضائية تساعد على اكتشاف هذه الحقائق فلا بد أن الذي أخبر محمداً هو الله) و قد أعلن البروفيسور(بالمر) إسلامه في نهاية المؤتمر.

المعجزة الثالثة فى قوله تعالى ( وَ الشَّمْسُ تَجْرِيْ لِمُسْتَقَرٍّ لَهَاْ ذَلِكَ تَقْدِيْرٌ الْعَزِيْزِ الْعَلِيْمِ ) يس : 38

و قد أثبت العلم الحديث أن الشمس تسير بسرعة 43200 ميل في الساعة و بما أن المسافة بيننا و بين الشمس 92مليون ميل فإننا نراها ثابتة لا تتحرك و قد دهش بروفيسور أمريكي لدى سماعه تلك الآية القرآنية و قال إني لأجد صعوبة بالغة في تصور ذلك العلم القرآني الذي توصل إلى مثل هذه الحقائق العلمية التي لم نتمكن منها إلا منذ عهد قريب

المعجزة الرابعة فى قوله تعالى ) وَ الْجِبَاْلَ أَوْتَاْدَاً ( النبأ : 7

(وفى قوله تعالى ) وَ أَلْق َى فِيْ الأَرْضِ رَوَاْسِيَ أَنْ تَمِيْدَ بِكُمْ ( لقمان :10
بما أن قشرة الأرض و ما عليها من جبال و هضاب و صحاري تقوم فوق الأعماق السائلة و الرخوة المتحركة المعروفة باسم (طبقة السيما) فإن القشرة الأرضية و ما عليها ستميد و تتحرك باستمرار و سينجم عن حركتها تشققات و زلازل هائلة تدمر كل شيء .. و لكن شيئاً من هذا لم يحدث.. فما السبب ؟

لقد تبين منذ عهد قريب أن ثلثي أي جبل مغروس في أعماق الأرض و في (طبقة السيما) و ثلثه فقط بارز فوق سطح الأرض لذا فقد شبه الله تعالى الجبال بالأوتاد التي تمسك الخيمة بالأرض كما في الآية السابقة ، و قد أُلقِيَت هذه الآيات في مؤتمر الشباب الإسلامي الذي عقد في الرياض عام 1979 و قد ذهل البروفيسور الأمريكي (بالمر) و العالم الجيولوجي الياباني (سياردو) و قالا ليس من المعقول بشكل من الأشكال أن يكون هذا كلام بشر و خاصة أنه قيل قبل 1400 سنة لأننا لم نتوصل إلى هذه الحقائق العلمية إلا بعد دراسات مستفيضة مستعينين بتكنولوجيا القرن العشرين التي لم تكن موجودة في عصر ساد فيه الجهل و التخلف كافة أنحاء الأرض) كما حضر النقاش العالم (فرانك بريس) مستشار الرئيس الأمريكي (كارتر) و المتخصص في علوم الجيولوجيا و البحار و قال مندهشاً لا يمكن لمحمد أن يلم بهذه المعلومات و لا بد أن الذي لقنه إياها هو خالق هذا الكون ، العليم بأسراره و قوانينه و تصميماته)

المعجزة الخامسه مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَاْنِ*بَيْنَهُمَاْ بَرْزَخٌ لاْ يَبْغِيَاْنِ .

الرحمن : 19-20

لقد تبين من خلال الدراسات الحديثة أن لكل بحر صفاته الخاصة به و التي تميزه عن غيره من البحار كشدة الملوحة و الوزن الن وعي للماء حتى لونه الذي يتغير من مكان إلى آخر بسبب التفاوت في درجة الحرارة و العمق و عوامل أخرى ، و الأغرب من هذا اكتشاف الخط الأبيض الدقيق الذي يرتسم نتيجة التقاء مياه بحرين ببعضهما و هذا تماماً ما ذكر في الآيتين السابقتين ، و عندما نوقش هذا النص القرآني مع عالم البحار الأمريكي البروفيسور (هيل) و كذلك العالم الجيولوجي الألماني (شرايدر) أجابا قائلين أن هذا العلم إلهي مئة بالمئة و به إعجاز بيّن و أنه من المستحيل على إنسان أمي بسيط كمحمد أن يلم بهذا العلم في عصور ساد فيها التخلف و الجهل .
اكتشف العلماء حديثاً أن المنطقة المسؤولة عن الكذب
هي مقدمة الدماغ أي الناصية، واكتشفوا أيضاً أن منطقة الناصية تتنشط بشكل كبير أثناء الخطأ، ولذلك فقد خلصوا إلى نتيجة أو حقيقة علمية أن عمليات الكذب وعمليات الخطأ تتم في أعلى ومقدم الدماغ
في منطقة اسمها الناصية،والعجيب أن القرآن تحدث عن وظيفة هذه الناصية
قبل قرون طويلة فقال تعالى
:
(ناصيـــة كاذبة خاطئة)

علمُ التجويدِ

بســـم الله الــرحمن الــرحيم
السلام عليكم ورحمة الله

عنوان الجلسة : ما هو علمُ التجويدِ ؟
" تمهيد "


مرحبا بكم جميعًا ، خلال جلستنا هذه ، سنحاول الإلمامَ بما يعنيهِ علمُ التجويدِ ، بداية وكما أسلفتُ سابقًا خلال افتتاحيةِ الموضوع ، سأقومُ بالتعريفِ بعلمِ التجويدِ وسأعتمدُ في شرحي على عدة نقاط هي كالآتي : 1
. ما معنى التجويد ؟
2. ما حُكمُ التجويد ؟
3. ما فائدة التجويد ؟
4. من الذي وضع قواعد علم التجويد ؟
5. النصائح المراد اتباعها أثناء تعلمنا للتجويد .
أولا : ما هو علم التجويد ؟

لغة : التحسين والإجادة ،
اصطلاحا : هو علم يُعرف به إعطاء كل حرف حقه ومستحقه من مخرج وصفة ومد وغنة ،
وهو علم يُعنَى بشكل " تشكيل " المصحف الكريم ،
وكذلك يمكننا القول : بأنه علم يُعرف به تفسير القرآن الكريم وفضائل سوره ،

( إذن لدينا ثلاث تعريفات ، وكل تعريف مكمل للآخر ، نعرفها جميعها ونحفظها )



ثانيًا : ما حُكم التجويد ؟

العلم به فرض كفاية ، والعمل به فرض عين ،
والفرق بين فرض الكفاية وفرض العين هو أن :
فرض الكفاية : إذا قامت به مجموعة من الناس سقط عن الجميع ،
فرض العين : مكلف به كل مسلم ،

أي أن التجويد العملي : واجب على كل مسلم ،
أما التجويد النظري : ليس واجبا على كل مسلم وإنما يكفي أن تعلمه جماعة من الناس ،

ويقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم :
( اقرؤوا القرآن بلحون العرب وأصواتها ، وإياكم ولحون أهل الفسق والكبائر ، فإنه سيجيء
أقوام من بعدي يرجعون القرآن ترجيع الغناء والرهبانية والبَوح ، لا يجاوز حناجرهم ، مفتونة
قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنه )

رواه مالك والنسائي والبيهقي والطبراني ،

ومعنى لا يجاوز حناجرهم : أي هم أولئك الذين لا يتدبرونه ولا يعملون به .




ثالثًا : ما فائدة التجويد ؟

صَون اللسان عن الخطأ في كلمات القرآن الكريم :
أي أن اللسان إذا تعود على النطق الصحيح للكلمات فإنه يصبح مُصانًا عن الوقوع
في النطق الخاطئ لأي كلمة قرآنية ، وبالتالي الفهم الصحيح للآيات القرآنية .




رابعًا : من واضع علم التجويد ؟

واضعه من الناحية العملية : هو رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ،
ومن ناحية وضع قواعده : فهو الخليل بن أحمد الفراهيدي ، وغيره من أئمة القُرَّاء والتابعين
وأتباعهم .



خامسًا : النصائح المُراد اتباعها أثناء تعلم التجويد .

1. المتابعة المستمرة لدروس تعليم التجويد .
2. الاعتماد على مُصحف واحد أثناء التعلُّم .
3. السؤال إذا استصعب أي شيء أثناء الدرس .
4. عدم الاستهانة بأي معلومة مهما تكن معروفة لديه لأن ذلك يؤدي إلى الكِبر ،
وبالتالي استحقار نعمة الله تعالى .


هذا موجز جلستنا الأولى ،
أرجوا أن أكون قد أفدتكم ، ومن كان لديه أي استفسار
فالمجال مفتوح ، وتسرني استفساراتكم وأعدكم بالإجابة عليها بنفس اليوم
قدر المُستطاع ،

أسأل الله لكم الاستفادة والإفادة ، وأن يجعل حضوركم
في موازين حسناتكم يوم القيامة يا رب
وجعلني وإياكم من الساعين للعلم والطالبين لرضاه في كل الأحوال
اللهم آآمين
،،