الأحد، 30 نوفمبر 2014

نصيحة لنفسي ولكل مسلم

بســــــــــــــم الله الـــــــــــرحمن الـــــــــــرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


يعلم الله اني ما كتبتة الا من واقع مودتي لكل مسلم ومسلمة وخوفي عليهم من نار جهنم التي وقودها الناس والحجارة يوم يتذكر الآنسان ما سعى يوم يعض الظالم على يدية يوم تبيض وجوة وتسود وجوة يوم ان تقول نفس يا حسرتي على ما فرت في جنب الله يوم ان يكون الناس فريق في الجنة وفريق في السعير لذلك ارجو من الآخوة والآخوات قبول هذا الدرس مني لآنني والله ما كتبتة الا من خوفي على كل المسلمين
فلو طال الليل مهما طال لا بد من طلوع الفجر ولو طال العمر مهما طال لا بد من دخول القبر لا بد من الموت ولا بد من سكرات الموت وغمراتة وغصصة وكرباتة فااللهم ارحمنا اذا بردت القدمان وارتخت اليدان وضعف الجنان وعرق الجبين وزاغ البصر اللهم ارحمنا اذا غسلونا وارحمنا اذا كفنونا وعلى الآكتاف حملونا وفي التراب وضعونا اللهم ارحمنا اذا وارانا التراب وفارقنا الآهل والآحباب اللهم ارحمنا اذا درس قبرنا ونسي اسمنا وانقطع ذكرنا فلم يذكرنا ذاكر ولم يزرنا زائر سكرات الموت يا اخوتي ما اشدها على من لم يتقي الله


حيث يكون من لم يخشى الله في حياتة وهو في نزعات الموت كا لشاة تسلخ وهي حية
او كعصفور يقلى في المقلى وهو حي ثم يكون القبر ووحشتة وظلماتة وعذابة فيكون اولها ان تنضم علية جدران قبرة حتى تختلف اضلعة ثم يسلط الله علية في قبرة ملك اعمى اصم يضربة بمرزبة لو ضرب بها جبل لآصبح تراب يضربة بها حتى تقوم الساعة ثم يشتعل علية قبرة نار فيكون قطعة من جهنم يعلم الله كم الف سنة يستمر ذلك ثم البعث والسؤال والحساب والوقفة بين يدي جبار السموات والآرض يوم تذهل كل مرضعة عما ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها ويوم ترى المجرمين نا كسو رؤوسهم عند ربهم يوم يؤتى بجهنم ولها سبعون الف زمام مع كل زمام سبعون الف ملك يجرونها
يوم يبكي المذنب من عينية دما بعد ان تنفذ دموعة يوم تعرض علية صحيفة اعمالة ويقال لة اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا فيفتح كتابة ليرى ما قدمة في الحياة الدنيا من عمل ويجد كل ما كتبة في المنتديات وغيرها فبدل ان يجد كلمات يدعو بها الى الله ويذكربها الناس برب العالمين و يدعو بها الى الخير بدل ان يفعل هذا لا يجد الا مواضيع ودروس ومقالات تخزي صاجبها
وتنسى ان الله يراها وسيسألك عنها ويومها لن ينفعك ان تقول انك كنت تعلم الناس فلو كان قصدك التعليم لعلمتهم ما ينفعك وينفعهم يوم ان تلقى الله لعلمتهم امور دينهم فا الذي جعلك تسعى لتتعلم الآمور المحرمة ثم تعلمها للناس كان من الممكن ان يدفعك لتتعلم امور الدين ونشرها بين الناس
اخي المسلم اختي المسلمة اني احبكم في الله واخاف عليكم عذاب يوم عظيم وعذاب نار جهنم التي اوقد الله عليها الف عام حتى احمرت ثم الف عام حتى ابيضت ثم الف عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة لا يضىء شرارها ولا يخمد جمرها قعرها بعيد وحليها الحديد وطعامها الصديد ذلك لمن لم يخاف من الله فيكتب ما لا يرضاة الله ثم يا مسكين لا تموت في هذة النار ولا تحيا فلا تتجرء على الله ولا تكتب مالا يرضاة الله ولا يغرك صبر الله عليك فا الله يمهل للظالم حتى اذا اخذة اخذة اخذ عزيز مقتدر

اخي المسلم اختي المسلمة راجعو انفسكم قبل فوات الآوان قبل ان تقول نفس يا حسرتي على ما فرت في جنب الله وان كنت لمن الساخرين
يقول الإمام ابن القيم رحمه الله: "من رفق بعباد الله رفق الله به.. ومن رحمهم رحمه الله.. ومن أحسن إليهم أحسن الله إليه.. ومن جاد عليهم جاد الله عليه.. ومن نفعهم نفعه الله.. ومن سترهم ستره الله.. ومن عامل خَلقه بصفةٍ عامله الله بتلك الصفة بعينها في الدنيا والآخرة.. فالله سبحانه وتعالى لعبده حسبما يكون العبد لخلقه" (زاد المعاد).
اسأل الله تعالى لي ولكم العافية والنجاة من النار والخوف من العزيز الجبار والسلامة من اثام هذة الدنيا الفانية 

الاثنين، 6 أكتوبر 2014

كلمات تؤثر في النفس

بســــــــــــــم الله الـــــــــــرحمن الـــــــــــرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كلمات تؤثر في النفس



اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
اتعب في طلب العلم في شبابك تسد في كهولتك وشيخوختك.
اصبر على مرارة العمل والكفاح تذق حلاوة التوفيق والنجاح.
اجتهد أن تكون مخلصاًًًفي أعمالك تكن نافعا لأمتك وبلادك.
نفس عن اخيك المكروب ينفس عنك علام الغيوب.
تواضع لربك هنا يرفعك هنا وهناك.
افعل الخير في دنياك تنل السعادة في أخراك.
احفظ نفسك اليوممن الذنوب والآثام تحفظها غداً من الشقاء؟وعذاب النار .
اذا كانت لك ذاكرة قوية ... وذكريات مريرة ... فأنت أشقى أ هل الارض .
لا يكن كقمة الجبل ... ترى الناس صغارا ويراهم الناس صغيرة .
لا يجب أن تقول كل ما تعرف ... بل يجب ان تعرف كل ما تقول .

أعظم كلمة هي . . . الله .
أعمق كلمة هي . . . النفس .
أطول كلمة هي . . . الأبدية .
أقوى كلمة هي . . . الحق .
أوسع كلمة هي . . . الصدق .
أرق كلمة هي . . . الحب .
أعز كلمة هي . . . الأمل .
أسرع كلمة هي . . . الوقت .
أقرب كلمة هي . . . الواقع .
أفضل كلمة هي . . . المساوات .
أعف كلمة هي . . . العاطفة .
أحسن كلمة هي . . . الوفاء .
أقسى كلمة هي . . . القسوة .
أدوم كلمة هي . . . الذكرى .
أغلى كلمة هي . . . الأم .
أبهج كلمة هي . . . النجاح .
أقرب كلمة هي . . . الأن .
أقبح كلمة هي . . . الخطأ .
أجمل كلمة هي . . . التوبة .
أصعب كلمة هي . . . الكمال .
أحلى كلمة هي . . . السلام .
أخر كلمة هي . . . الموت .
أفضل الانتقام هو . . . الغفران .
أقصى نار هي . . . الشوق .
أعظم كنز هو . . . الفضيلة .
أقوى العذاب هو . . . الضمير .
أصلى الحب . . . حب الحبيبه .
أحسن حب . . . حب الزوجة .
أدوم الحب . . . حب الأم .
أفضل المعرفة . . . معرفة الرجل نفسه .
أفضل العلم . . . وقوف المرء عند علمه .
أفضل المروءة . . . استبقاء الرجل ماء وجهه .
أجمل ما في الرجل : الرجوله .
أجمل ما في المرأة : الأمومه .
أجمل ما في الطفل : البراءة .
أجمل ما في الليل : الهدوء .
أجمل ما في البحر : الكبروت .
أكرم النسب : حسن الأدب .
أقوى لغات العالم هو : الصمت .
أبلغ لغات العالم هو : الدموع .
الإفراط في اللين : ضعف .
الإفراط في الضحك : خفة .
الإفراط في الراحة : خمول .
الإفراط في المال : تبذير .
الإفراط في الحذر : وسواس .
الإفراط في الغيرة : جنون
نحن ماء و تراب.....
أيها الانسان .. تحل بصفات العناصر التي منها خلقت...
كن كالماء....
صافيا ..نقيا...طاهرا...
تأتي بالخير و النفع أينما حللت ....
صابرا..مثابرا..لا تعرف الملل و لا الفتور....
.مؤثرا فعالا لا تهن عزيمتك..ألا ترى الماء كيف ينحت الصخر رغم أنه يبدو أضعف منه ؟؟؟
كن مثل الأرض التي منها و إليها المعاد ....
الأرض الخيرة المعطاءة....
التي كلما رويتها و تعهدتها بالعناية و الرعاية نمت و أثمرت و أغدقت من الخير الكثير ....
اجعل نفسك زكية تعبق بالطيب في كل حين ....
ألا تشم أحلى رائحة لتراب الأرض حينما تخالطه أولى قطرات المطر الطهور؟.....
و أنت خلقت منهما , فلا تفسد طهارتك بدنس المعاصي ..
كن كعناصر التراب و الطبيعة...
كالحديد صلبا متينا في الحق ..
تصقلك الضربات القوية و لا تكسرك..
تصهرك نار الشدائد و تنقيك و تزيدك تماسكا و قوة..
كالذهب نقيا خالصا لا تغيره العوامل الخارجية مهما أتت عليه...
كن كباقي المخلوقات من حولك......
كالزهرة النضرة...
تهدي عبيرها الفواح دون مقابل...
كالشجرة المثمرة..
تحمي بظلها كل غاد و رائح..
تهدي ثمارها لكل طالب و جائع...
تقابل بالعطاء حتى من يقذفها بحجر, فكل إناء بما فيه ينضح...
كالبذرة الصغيرة..
ضعيفة؟نعم! و لكنها تحتمي برحم الأرض و تشق طريقها بهدوء حتى تخرج نبتا قويا راسخا رسوخ*
الحق....
كالسنبلة.....خرجت من رحم حبة فأنبتت ( بفضل الله ) مئة حبة....
مرنة مهما عصفت بها الريح تبقى ثابتة لا تغادر أرضها فجذورها أقوى من أي ريح كن كالنحلة*
الصغيرة..
لا تقع إلا على أطايب الزهر...و لا تلتقط إلا أنقى الرحيق ...و لا تخرج إلا أطهر و أصفى شراب....كالنملة الضعيفة (فيما يبدو)....
مصرا على هدفك ..لا تحيد عنه مهما حصل حتى تبلغه....
لا توقفك الصعوبات و لا توهن عزيمتك العوائق...بل تزيدك همة و نشاطا....
كن كالطبيعة كلها ....
ألا تراها تعاكس الفراغ و تأباه ؟؟؟؟
ألا ترى كيف يسري الماء في أصغر الشقوق يملؤها ؟؟؟
فكيف بك ( أيها الانسان) تترك نفسك نهبا للفراغ و أنت أكرم مخلوقات الله ؟؟؟؟
كن مع الله عبدا خاضعا باختيارك متناغما مع حركة الكون من حولك تسعد في الدنيا و الآخرة.....
فما خلقك ليشقيك و ما جاء بك للأرض ليعذبك إنما سخر لك كل شئ و كرمك و فضلك على كل خلق سواك
واخر شي اقول شكرا لمرورك على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الأربعاء، 24 سبتمبر 2014

التواضع من صفات عباد الرحمن


بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



التواضع من صفات عباد الرحمن
قال تعالى: (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما). فالتواضع خلق حميد والإسلام يدعو إلى التواضع والتسامح ويمقت الكبر والمتكبرين قال تعالى (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين) -سورة القصص 83-.فالصفة الأولى لعباد الرحمن أنهم يمشون على الأرض هونا برفق وتواضع لأنه مهما أعجب المرء بنفسه واختال في مشيته فلن يخرق الأرض بتكبره ولن يبلغ الجبال طولا بتعاظمه قال تعالى (ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها) -الإسراء 37-.حتى المشية لها نصيبها من العبودية ولها حظها من الشرف، فالله عز وجل يعلمنا إياها لأنها تعبير عنها يدور في نفس صاحبها.والقرآن الكريم وهو يطلب منا أن يكون مشينا هينا إنما يقصد بالأحرى أن تكون النفوس هينة لينة هادئة سمحة لا متكبرة ولا متكلفة قال تعالى (ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور واقصد في مشيك واغضض من صوتك).فالله بعزته وجلاله يريد من عبده أن يكون متواضعا لا متكبرا قال تعالى: (وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم) سورة الجاثية.وبعد التواضع ومعرفته لا بد من معرفة ضده وهو الكبر وأنواعه وأقسامه وكيف نتعامل مع المتكبر وما علاج الكبر.
1ـ تعريف الكبر: هو دفع الحق ورده وعدم قبوله واحتقار الناس وازدرائهم. قال صلى الله عليه وسلم (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر).
أنواع الكبر: الكبر نوعان، باطن وظاهرالباطن: خلق في نفس الإنسان حيث يرى نفسه فوق الناس فنفسه الخبيثة جعلته يحتقر الناس وهذا الصنف عدو لنفسه وقال عنه رب العالمين (إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم).الكبر الظاهر: هو الذي يفيض ظلامه على سلوك المرء ففجأة تجده تغير بعد أن كان إنسانا عاديا لا يلقي السلام على عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من تعظم في نفسه واختال في مشيته لقي الله تبارك وتعالى وهو عليه غضبان) رواه الطبراني في الكبير.
أقسام الكبر:1ـ تكبر على الله وهو أفظع أنواع الكبر كما قال النمرود أنا أحيي وأميت، وفرعون عندما قال أنا ربكم الأعلى.2ـ تكبر على رسل الله (وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم).3ـ تكبر على خلق الله، كتكبر الجار على جاره والرئيس على مرؤوسه.قال أبو حامد الغزالي إذا أراد المتكبر علاجا فعليه أن ينظر إلى ما فيه من أسباب التواضع قبل أن ينظر إلى ما فيه من أسباب الكبرياء، ويقول رضي الله عنه يمشي الإنسان والرجيع في أمعائه والبول في مثانته والمخاط في أنفه والوسخ في أذنه والصندان تحت إبطه وقد خلق من أقذار وسكنت في بطنه أقذار وبعد موته يصير جيفة قذرة. فعلام التكبر يا مسكين.إن كان غرك المال فأنت لست أغنى من قارون ما نفعه ماله وما عنه أغنى وإن كان غرك الحكم فالحكم لا يدوم قال كسرى لابنه (لو دام الملك لغيرنا ما وصل إلينا).قال ابن القيم رحمه الله للتواضع ثلاث درجات:الدرجة الأولى: التواضع للدين، وهو أن لا يعارض بمعقول منقولاً ، ولا يتهم للدين دليلاً، ولا يرى إلى الخلاف سبيلاً. والتواضع للدين: هو الانقياد لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم والاستسلام له والإذعان.الدرجة الثانية: أن ترضى بما رضي الحق به لنفسه عبداً من المسلمين أخاً، وأن لا ترد على عدوك حقاً، وأن تقبل من المعتذر معاذيره. و معنى: أن لا ترد على عدوك حقاً: أي لا تصح لك درجة التواضع حتى تقبل الحق ممن تحب وممن تبغض، فتقبله من عدوك، كما تقبله من وليك.الدرجة الثالثة: أن تتضع للحق، فتنزل عن رأيك وعوائدك في الخدمة، ورؤية حقك في الصحبة، وعن رسمك في المشاهدة. وحاصل ذلك: أن تعبد الحق سبحانه بما أمرك به على مقتضى أمره لا على ما تراه من رأيك، وألا يكون باعثك على العبودية مجرد رأي وموافقة هوى ومحبة وعادة، بل الباعث مجرد الأمر. والرأي والمحبة والهوى والعوائد منفِّذة تابعة لا أنها مطاعة باعثة. وأما نزوله عن رؤية حقه في الصحبة فمعناه: أن لا يرى لنفسه حقاً على الله لأجل عمله فمتى رأى لنفسه عليه حقاً فسدت الصحبة.


التواضع في القرآن والحديث

بسم الله الرحمان الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته





التواضع في القرآن والحديث


>الآيات الواردة في معنى التواضع:
(1) فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ {159}
(2) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ {54}
(3) لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ {88}
(4) وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً {37}
(5) وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً {63}
(6) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ {215}
(7) وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ {18}




قالــوا فـي التواضــع

بسم الله الرحمان الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



قال أبو بكــر الصديق رضي الله عنـــه: "وجدنا الكرم في التقوى، والغنى في اليقين، والشرف في التواضع".
*عن عبيد الله بن عدي أن عمر بن الخطاب قال: (إن الرجل إذا تواضع لله رفع الله حكمته، وقال: انتعش نعشك الله، فهو في نفسه صغير، وفي أعين الناس كبير، وإذا تكبر العبد وعدا طوره وهصَه الله إلى الأرض، وقال: اخسأ! أخسأك الله، فهو في نفسه كبير، وفي أعين الناس صغير).وهذه امرأة ترد على عمر .. فيصوب قولها ويعلن تراجعه عن رأيه رضي الله عنه كما جاء في السير في القصة المعروفة والمشهورة عن تحديد المهور.
بل إنه يُروى أن رجلاً قال له: لو زللت لقومناك بسيوفنا، فقال عمر رضي الله عنه: الحمد لله الذي جعل من يقوم عمر بسيفه.
قال عروة بن الزبير رضي الله عنهما: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه على عاتقه قربة ماء، فقلت: يا أمير المؤمنين، ألا ينبغي لك هذا. فقال: (لما أتاني الوفود سامعين مطيعين - القبائل بأمرائها وعظمائها - دخلت نفسي نخوة، فأردت أن أكسرها).
***وقال عبد الله بن مسعود رضي اللــه عنه: "إن من التواضع الرضا بالدون من شرف المجلس، وأن تُسَلِّم على من لقيت".
***وسُئِلَ الفضيل بن عياض رحمه الله عن التواضع فقال: "أن تخضع للحق وتنقاد له، ولو سمعته من صبي قبلته، ولو سمعته من أجهل الناس قبلته".
***وقال أبو علي الجوزجاتي: "النفس معجونة بالكبر والحرص والحسد، فمن أراد الله تعالى هلاكه منع منه التواضع والنصيحة والقناعة".
مر بعض المتكبرين على مالك بن دينار، وكان هذا المتكبر يتبختر في مشيته فقال له مالك: أما علمت أنها مشية يكرها الله إلا بين الصفين؟ فقال المتكبر: أما تعرفني؟ قال مالك: بلى، أوّلك نطفة مذرة، وآخرك جيفة قذرة، وأنت فيما بين ذلك تحمل العذرة، فانكسر وقال: الآن عرفتني حق المعرفة.
كان شيخ المحدّثين أبو موسى المدينيّ يقرِئ الصبيانَ الصغار القرآن في الألواح مع جلالةِ قدرِه وعلوِّ منزلته.
قال بشر بن الحارث: "ما رأيتُ أحسنَ من غنيّ جالسٍ بين يدَي فقير".
قال الشافعي رحمه الله: "أرفعُ الناس قدرًا من لا يرى قدرَه، وأكبر النّاس فضلاً من لا يرى فضلَه"[أخرجه البيهقي في الشعب (6/304)].
قال عبد الله بن المبارك: "رأسُ التواضعِ أن تضَع نفسَك عند من هو دونك في نعمةِ الله حتى تعلِمَه أن ليس لك بدنياك عليه فضل [أخرجه البيهقي في الشعب (6/298)].
قال سفيان بن عيينة: من كانت معصيته في شهوة فارج له التوبة فإن آدم عليه السلام عصى مشتهياً فاستغفر فغفر له، فإذا كانت معصيته من كبر فاخش عليه اللعنة. فإن إبليس عصى مستكبراً فلعن.
كان علي بن الحسن يقول: عجبت للمتكبر الفخور الذي كان بالأمس نطفة ثم هو غدا جيفة، وعجبت كل العجب لمن شك في الله وهو يرى خلقه، وعجبت كل العجب لمن أنكر النشأة الأولى، وعجبت كل العجب لمن عمل لدار الفناء وترك دار البقاء .
***سأل الحسن: أتدرون ما التواضع؟ قالوا: ما هو؟ قال: "التواضع أن تخرج من منزلك ولا تلقى مسلماً إلا رأيت له عليك فضلاً".
**** ويُقال: "ثمرة القناعة الراحة، وثمرة التواضع المحبة".
ويقول الشاعر:
الكبـر ذل والتواضـع رفعـة *** والمزح والضحك الكثير سقوط
والحـرص فقرٌ والقنـاعة عزة *** واليـأس من صنع الإله قنوط
وقال آخر:
وأقبح شيء أن يرى المرء نفسه *** رفيعـاً وعند العالمين وضيع
تواضـع تكن كنجم لاح لناظـر *** على صفحات الماء وهو رفيع
ولا تكن كـالدخان يعلو بنفسـه *** على طبقات الجو وهو وضيع
وقال آخر:
تواضع إذا ما نلت في القوم رفعة فإن رفيع القوم من تواضعا
* قال أبو حاتم رضي الله عنه: الواجب على العاقل لزوم التواضع ومجانبة التكبر، ولو لم يكن في التواضع خصلة تحمله إلا أن المرء كلما كثر تواضعه ازداد بذلك رفعة لكان الواجب عليه أن لا يتزيا بغيره.
والتواضع تواضعان: أحدهما محمود، والآخر مذموم. والتواضع المحمود: ترك التطاول على عباد الله، والإزراء بهم. والتواضع المذموم: هو تواضع المرء لذي الدنيا رغبة في دنياه.
فالعاقل يلزم مفارقة التواضع المذموم على الأحوال كلها، ولا يفارق التواضع المحمود على الجهات كلها.
* قال أبو حاتم رضي الله عنه: التواضع يرفع المرء قدراً ويعظم له خطراً، ويزيده نبلاً.
(الحث على لزوم العقل وصفة العاقل اللبيب)
* عن سهل بن سعد قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله يحب مكارم الأخلاق، ويكره سفسافها).
قال أبو حاتم: لست أحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم خبراً صحيحاً في العقل.
وإن محبة المرء المكارم من الأخلاق وكراهته سفسافها هو نفس العقل. فالعقل به يكون الحظ، ويؤنس الغربة، وينفي الفاقة، ولا مال أفضل منه، ولا يتم دين أحد حتى يتم عقله.
والعقل: اسم يقع على المعرفة بسلوك الصواب، والعلم باجتناب الخطأ، فإذا كان المرء في أول درجته يسمى أديباً، ثم لبيبا، ثم عاقلا، كما أن الرجل إذا دخل في أول حد الدهاء قيل له: شيطان، فإذا عتا في الطغيان قيل: مارد، فإذا زاد على ذلك قيل: عبقري، فإذا جمع إلى خبثه شدة شر قيل: عفريت وكذلك الجاهل، يقال له في أول درجته: المائق، ثم الرقيع، ثم الأنوك، ثم الأحمق.
ذكر الحث على لزوم الحلم عند الغضب
أنشد عبد العزيز بن سليمان الأبرش قائلاً:
احفـظ لسانـك إن لقيت مشاتما *** لا تجريـن مـع اللئيـم إذا جـرى
من يشتري عرض اللئيم بعرضه *** يحوي الندامة حين يقبض ما اشترى
عن ابن رستم قال: سمعت ابن المبارك يقول: دعانا عبد الله بن عون إلى طعامه، فكنا نأكل، فجاءت الخادم ومعها صحفة فعثرت في ثوبها، فسقطت الصحفة من يدها فقال لها ابن عون: مترس آزادي.
قال محمد بن السعدي لابنه عروة، لما ولى اليمن: إذا غضبت فانظر إلى السماء فوقك، وإلى الأرض تحتك، ثم عظم خالقهما.
قال أبو حاتم رضي الله عنه: الواجب على العاقل، إذا غضب واحتد أن يذكر كثرة حلم الله عنه مع تواتر انتهاكه محارمه وتعديه حرماته، ثم يحلم، ولا يخرجه غيظه إلى الدخول في أسباب المعاصي.
والناس على ضروب ثلاثة: رجل أعزّ منك، ورجل أنت أعزّ منه، ورجل ساواك في العز؛ فالتجاهل على من أنت أعزّ منه لؤم، وعلى من هو أعز عنك جنف، وعلى من هو مثلك هراش كهراش الكلبين، ونقار كنقار الديكين، ولا يفترقان إلا عن الخدش والعقر والهُجر، ولا يكاد يوجد التجاهل وترك التحالم إلا من سفيهين ولقد أحسن الذي يقول:
مـا تم حلم ولا علـم بلا أدب *** ولا تجاهل في قوم حليمان
وما التجاهل إلا ثوب ذي دنس *** وليس يلبسه إلا سفيهـان
والأفضل من ذلك كله قول ربنا عز وجل:
(فبما رحمت من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لنفضوا من حولك).
(ولا تمش في الأرض مرحاً إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا)
(وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما)
(واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين).


الأحد، 9 فبراير 2014

عيوب النفس وأدويتهاعيوب النفس وأدويتها

بســــــــــــــم الله الـــــــــــرحمن الـــــــــــرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
متحركة روعة الجمال

متحركة روعة الجمالعيوب النفس وأدويتها

الرجوع الى أعلى الصفحة
 
 
من عيوب النفس أنه يتوهم أنه على باب نجاته يقرع الباب بفنون الأذكار والطاعات والباب مفتوح ولكنه أغلق باب الرجوع على نفسه بكثرة المخالفات كما أخبرني الحسن بن يحيى قال سمعت جعفر بن محمد يقول سمعت ابن مسروق يقول مرت رابعة بمجلس صالح المرى فقال صالح من أدمن قرع الباب يوشك أن يفتح له فقالت رابعة الباب مفتوح وأنت تفر منه كيف تصل إلى مقصد أخطأت الطريق منه في أول قدم فكيف ينجو العبد من عيوب نفسه وهو الذى أطلق لها الشهوات أم كيف ينجو من اتباع الهوى وهو لا ينزجر عن المخالفات سمعت محمد بن أحمد بن حمدان يقول سمعت محمد بن إسحاق الثقفي يقول سمعت ابن أبي الدنيا يقول قال بعض الحكماء لا تطمع أن تصحو وفيك عيب ولا تطمع أن تنجو وعليك ذنب ومداواة هذة الحالة بما قاله سرى السقطي وهو سلوك سبيل الهدى وطيب الغذاء وكمال التقى
من عيوب النفس استكشاف الضر ممن لا يملكه ومن عيوبها استكشافه الضر ممن لا يملكه ورجاؤه في النفع ممن لا يقدر عليه واهتمامه بالرزق وقد تكفل له بالرزق ومداواته الرجوع إلى صحة الإيمان بما أخبر الله في كتابه ) وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده ( الآية وإلى قوله ) وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ( ويصبح له هذا الحال إذا نظر إلى ضعف الخلق وعجزهم فيعلم أن كل من يكون محتاجا لا يقدر على قضاء حاجة غيره ومن يكون عاجزا لا يمكنه ان يصلح أسباب غيره فيسلم من هذه الخطيئة ويرجع إلى ربه بالكلية
من عيوب النفس الفتور في الطاعة ومن عيوبها فتر فيها في حقوق كان يقوم بها قبل ذلك وأتم منه عيبا من لا يهتم بتقصيره وفترته وأكثر من ذلك عيبا من لا يرى فترته وتقصيره ثم أكثر منه عيبا من يظن أنه متوفر مع فترته وتقصيره وهذا من قلة شكره في وقت توفيقه للقيام بهذه الحقوق فلما قل شكره أزيل عن مقام التوفر إلى مقام التقصير ويستر عليه نقصانه واستحسن قبايحه قال الله تعالى ) أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ( والخلاص من ذلك داوم الالتجاء إلى الله تعالى وملازمة ذكره وقراءة كتابه والبحث عن مطمعه وتعظيم حرمة المسلمين وسؤال أولياء الله الدعاء له بالرد إلى الحالة الأولى لعل الله تعالى أن يمن عليه بأن يفتح عليه سبيل خدمته وطاعته
من عيوب النفس الطاعة وعدم الشعور بلذتها ومن عيوبها أن يطيع ولا يجد لطاعته لذة ذلك لشوب طاعته بالرياء وقلة إخلاصه في ذلك أو ترك سنة من السنن ومداواتها مطالبة النفس بالإخلاص وملازمة السنة في الأفعال وتصحيح مبادى ء أموره يصح له منتهاها
من عيوبها أنك لا تحييها حتى تميتها أى لا تحييها للآخرة حتى تميتها عن الدنيا ولا تحيى بالله حتى تموت عن الأغيار ولذلك قال يحيى بن معاذ من تقرب إلى الله بتلف نفسه حفظ الله عليه نفسه وذلك أن يمنعها عن شهواتها ويحملها على مكارهها فإن النفس لاتألف الحق أبدا ومداواتها السهر والجوع والظمأ وركوب مخالفة الطبع والنفس ومنعها عن الشهوات سمعت محمد بن إبراهيم بن الفضيل يقول سمعت محمد ابن الرومي يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول الجوع طعام به يقوى الله أبدان الصديقين
النفس لا تألف الحق ومن عيوبها أنها لا تألف الحق أبدا والطاعة خلاف سجيتها وطبعها ويتولد أكثر ذلك من متابعة الهوى واتباع الشهوات ومداواتها الخروج منها بالكلية إلى ربها كما سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول سمعت أبا القاسم البصرى ببغداد يقول سئل ابن زادان عن العبد إذا خرج إلى الله على أى أصل يخرج قال على أن لا يعود إلى ما منه خرج وحفظ عن ملاحظة ما يبدو منه إلى الله فقلت هذا حكم من خرج عن وجود فكيف حكم من خرج عن عدم فقال وجود الحلاوة في المستأنف عوضا من المرارة في السالف
النفس تألف الخواطر الرديئة ومن عيوبها أنها تألف الخواطر الرديئة فتستحكم عليها المخالفات ومداواتها رد تلك الخواطر في الابتداء لئلا تستحكم وذلك بالذكر الدائم وملازمة الخوف بالعلم أن الله يعلم ما في سرك كما يعلم الخلق ما في علانيتك فتستحي منه أن تصلح للخلق موضع نظرهم ولا تصلح موضع نظر الحق وقد قال النبي {صلى الله عليه وسلم} ( إن الله لاينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم ) وسمعت أبا بكر الرازى يقول سمعت الحسن العلوي صاحب إبراهيم الخواص يقول سمعت إبراهيم يقول أول الذنب الخطرة فإن تداركها صاحبها بالكراهية وإلا صارت سقط الهوى فتصد العقل والعلم والبيان
من عيوب النفس الغفلة والتوانى ومن عيوبها الغفلة والتواني والإصرار والتسويف وتقريب الأمل وتبعيد الأجل ومداواتها ما سمعت الحسين بن يحيى يقول سمعت جعفر الحلوى يقول سئل الجنيد كيف السبيل إلى الانقطاع إلى الله فقال بتوبة تحل الإصرار وخوف يزيل التسويف ورجاء يبعث على قصد مسالك العمل وذكر الله على اختلاف الأوقات وإهانة النفس بقربها من الأجل وبعدها عن الأمل قيل فبم يصل العبد إلى هذا فقال بقلب مفرد فيه توحيد مجرد
من عيوب النفس الاشتغال بعيوب الناس ومن عيوبها اشتغالها بعيوب الناس عما بها من عيبها ومداواتها في الأسفار والانقطاع ومحبة الصالحين والائتمار بأوامرهم وأقل ما فيه إذا لم يعمل في مداواة عيوب نفسه أن يسكت عن عيوب الناس ويعذرهم فيها ويستر عليهم خزاياهم رجاء أن يصلح الله بذلك عيوبه فإن النبي {صلى الله عليه وسلم} قال ( من ستر على أخيه المسلم ستر الله عورته ومن تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته حتى يفضحه في جوف بيته ) سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول سمعت زاذان المداينى يقول رأيت أقواما من الناس لهم عيوب فسكتوا عن عيوب الناس فستر الله عيوبهم وزالت عنهم تلك العيوب ورأيت أقواما لم تكن لهم عيوب اشتغلوا بعيوب الناس فصارت لهم عيوب
الاشتغال بتزيين الظاهر ومن عيوبها الاشتغال بتزيين الظواهر والتخشع من غير خشوع والتعبد من غير حضور ومداواتها الاشتغال بحفظ الأسرار ليزين أنوار باطنه أفعال ظاهره فيكون مزينا من غير زينة مهيبا من غير تبع عزيزا من غير عشيرة ولذلك قال النبي {صلى الله عليه وسلم} ( من أصلح سريرته أصلح الله علانيته )


الرجوع الى أعلى الصفحة
 

انواع القلوب فى القرءان

بســــــــــــــم الله الـــــــــــرحمن الـــــــــــرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
متحركة روعة الجمال

متحركة روعة الجمالانواع القلوب فى القرءان
 
 
 
القلب السليم قال تعالى ( إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) -89) الشعراء وقال تعالى ( إِذْ جَاء رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) آية(84 ) الصافات وجاء فى تفسير الطبرى قوله: {إلا من أتى الله بقلب سليم} يقول: ولا تخزني يوم يبعثون، يوم لا ينفع إلا القلب السليم.والذي عني به من سلامة القلب في هذا الموضع: هو سلامة القلب من الشك في توحيد الله، والبعث بعد الممات.كما ذكر بعضا من اقوال اهل التأويل مثل مجاهد قال: ليس فيه شك في الحق.وقتادة قال: سليم من الشرك.والضحاك قال: هو الخالص.وابن زيد قال: سليم من الشرك، فأما الذنوب فليس يسلم منها أحد.
القلب المنيب قال تعالى ( مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ) آية(33 ) ق و جاء فى تفسير الطبرى قوله: {وجاء بقلب منيب} يقول: وجاء الله بقلب تائب من ذنوبه، راجع مما يكرهه الله إلى ما يرضيه. كما ذكر عن قتادة، قوله أي منيب إلى ربه مقبل.
القلب المؤمن قال تعالى ( وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُون ) َآية(7 )الحجرات وجاء فى تفسير الطبرى آية(7) {ولكن الله حبب إليكم الإيمان} بالله ورسوله، فأنتم تطيعون رسول الله، وتأتمون به فيقيكم الله بذلك من العنت ما لو لم تطيعوه وتتبعوه، وكان يطيعكم لنالكم وأصابكم.وكما قلنا في تأويل قوله: {ولكن الله حبب إليكم الإيمان} قالوا. ذكر من قال ذلك: قال ابن زيد، في قوله: {حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم} قال: حببه إليهم وحسنه في قلوبهم.كما قال الطبرى هؤلاء الذين حبب الله إليهم الإيمان، وزينه في قلوبهم، وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون السالكون طريق الحق.
القلب المطمئن قال تعالى ( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) آية(28) الرعد قال الطبرى عن قوله: {وتطمئن قلوبهم بذكر الله} يقول: وتسكن قلوبهم وتستأنس بذكر الله. وعن قوله: {ألا بذكر الله تطمئن القلوب} يقول: ألا بذكر الله تسكن وتستأنس قلوب المؤمنين. وقيل: إنه عنى بذلك قلوب المؤمنين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال تعالى ( الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ) الاية 105 النحل
القلب الخاشع جاء فى تفسير الطبرى القول في تأويل قوله تعالى: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق} يقول تعالى ذكره: {ألم يأن للذين آمنوا} ألم يحن للذين صدقوا الله ورسوله أن تلين قلوبهم لذكر الله، فتخضع قلوبهم له، ولما نزل من الحق، وهو هذا القرآن الذي نزله على رسوله صلى الله عليه وسلم. وذكر عن ابن عباس، قوله: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله} قال: تطيع قلوبهم. و ذكر عن قتادة، قوله: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله} الآية. ذكر لنا أن شداد بن أوس كان يروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "إن أول ما يرفع من الناس الخشوع".
القلب الوجل ( الخائف) قال تعالى ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ) آية( 60) المؤمنون قال تعالى . ("قلوب يومئذ واجفة" الاية8 النازعات آية(60) يقول الطبرى فى قوله تعالى {وقلوبهم وجلة} يقول: خائفة من أنهم إلى ربهم راجعون، فلا ينجيهم ما فعلوا من ذلك من عذاب الله، فهم خائفون من المرجع إلى الله لذلك، كما قال الحسن: إن المؤمن جمع إحسانا وشفقة. وعن الحسن، قال: {يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة} قال: يعملون ما عملوا من أعمال البر، وهم يخافون ألا ينجيهم ذلك من عذاب ربهم. و قال ابن عباس: {يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة} قال: المؤمن ينفق ماله ويتصدق وقلبه وجل أنه إلى ربه راجع. و عن قتادة: {يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة} قال: يعطون ما أعطوا ويعملون ما عملوا من خير، وقلوبهم وجلة خائفة.
القلب الثابت يقول الطبرى والقول في تأويل قوله تعالى: {وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤداك } يقول تعالى ذكره: {وكلا نقص عليك} يا محمد {من أنباء الرسل} الذين كانوا قبلك، {ما نثبت به فؤادك} فلا تجزع من تكذيب من كذبك من قومك ورد عليك ما جئتهم به، ولا يضق صدرك فتترك بعض ما أنزلت إليك من أجل أن قالوا: {لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك} إذا علمت ما لقى من قبلك من رسلي من أممها.
القلب المريض فقال تعالى ( في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون) آية(10) البقرة عن ابن عباس: {في قلوبهم مرض} أي شك.وقال : المرض: النفاق
القلب اللاهى قال تعالى ( لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُون) آية (3) الانبياءآية(3) القول في تأويل قوله تعالى: {لاهية قلوبهم} يقول تعالى ذكره: {لاهية قلوبهم} غافلة، يقول: ما يستمع هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم هذا القرآن إلا وهم يلعبون غافلة عنه قلوبهم، لا يتدبرون حكمه ولا يتفكرون فيما أودعه الله من الحجج عليهم. ما: - حدثنا بشر قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لاهية قلوبهم} يقول: غافلة قلوبهم.
القلب المختوم قال تعالى (ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم ) البقرة الاية7آية(7) قال مجاهد: نبئت أن الذنوب على القلب تحف به من نواحيه حتى تلتقي عليه، فالتقاؤها عليه الطبع، والطبع الختم. قال ابن جريج: الختم ختم على القلب والسمع.
القلب المطبوع (أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون) آية(100) الاعراف آية(100) عن الأعمش، قال: أرانا مجاهد بيده فقال: كانوا يرون أن القلب في مثل هذا - يعني الكف - فإذا أذنب العبد ذنبا ضم منه - وقال بأصبعه الخنصر هكذا - فإذا أذنب ضم - وقال بأصبع أخرى - فإذا أذنب ضم - وقال بأصبع أخرى هكذا - حتى ضم أصابعه كلها. قال: ثم يطبع عليه بطابع. قال مجاهد: وكانوا يرون أن ذلك الرين.
القلب المغلف قال تعالى ( وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون) البقرة آية(88)عن مجاهد: {وقالوا قلوبنا غلف} عليها غشاوة. عن أبي العالية: {قلوبنا غلف} أي لا تفقه.قال ابن زيد في قوله: {قلوبنا غلف} قال: يقول قلبي في غلاف، فلا يخلص إليه مما تقول
القلب الصدىء قال تعالى ( كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ) آية(14 ) المطففين آية(14) عن الحسن، قال: وقرأ {بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} قال: الذنب على الذنب حتى يموت قلبه. و عن مجاهد {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} قال: العبد يعمل بالذنوب، فتحيط بالقلب، ثم ترتفع، حتى تغشى القلبعن ابن عباس، قوله {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} قال: طبع على قلوبهم ما كسبوا.
القلب الاعمى قال تعالى ( أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) آية(46) الحج يقول الطبرى القول في تأويل قوله تعالى"ولكن تعمى القلوب"تعمى قلوبهم التي في صدورهم عن أنصار الحق ومعرفته
القول في تأويل قوله تعالى: {بل قلوبهم في غمرة من هذا}. يقول تعالى ذكره: ما الأمر كما يحسب هؤلاء المشركون، من أن إمدادناهم بما نمدهم به من مال وبنين، بخير نسوقه بذلك إليهم والرضا منا عنهم؛ ولكن قلوبهم في غمرة عمى عن هذا القرآن. وعنى بالغمرة: ما غمر قلوبهم فغطاها عن فهم ما أودع الله كتابه من المواعظ والعبر والحجج. وعنى بقوله: {من هذا} من القرآن. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: وعن مجاهد، قوله: {في غمرة من هذا} قال: في عمى من هذا القرآن
القلب القاسى قال تعالى ( ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون) آية(74) القلب القاسي هو: الذي لا يخضع للحقِّ ولا يخشع أمامه قسوة القلب
القلب المرتاب قال تعالى (لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم والله عليم حكيم) اية 110 التوبةآية(110) عن ابن عباس، قوله: {لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم} يعني شكا؛ {إلا أن تقطع قلوبهم} يعني الموت.
القلب المنكر قال تعالى ( إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ وَهُم مُّسْتَكْبِرُون) َآية(22) النحل القلب الغافل قال تعالى ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا ).آية(28) الكهف وجاء فى تفسير القرطبى "ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا" يعني من ختمنا على قلبه عن التوحيد. "واتبع هواه" يعني الشرك. "
القلب الحاقد قال تعالى ( ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون )آية 43 الاعراف
القلب المنافق قال تعالى ( فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُواْ اللّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ ) آية(77) التوبة